كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عملية القدس في باب العامود رسالة الإستمرار والديمومة

عملية القدس في باب العامود  رسالة الإستمرار والديمومة

تاريخ النشر: 2017-06-20 | 17:15

عملية القدس النوعية في باب العمود التي شكلت نقلة نوعية في انتفاضة القدس كانت رسالة واضحة  لمن يوصم المقاومة بالارهاب ، فهي اكدت بان الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال من حقه ان يمارس كافة اشكال النضال حتى تحقيق اهدافه المشروعة ، كما قالت عملية وعد البراق التي نفذها الابطال الأسيران المحرران براء إبراهيم صالح عطا، وأسامة أحمد مصطفى عطا وعادل حسن أحمد عنكوش يجب ان يعلم القاصي والداني ان انتفاضة شابات وشباب وفلسطين ما زالت مستمرة ، وها هي تعيد عملية وعد البراق المشهد في فلسطين, لتحمل رسالة قوية للإحتلال , أن هذا الشعب لا يستكين أو يستسلم لآلة القمع الإحتلالية العنيفة , التي تمارس في الضفة الفلسطينية والقدس , وإستمرار إقتحام وتدنيس المسجد الأقصى المبارك , أمام كل هذا العدوان من الطبيعي أن يسدد الفلسطيني جزء من فاتورة الحساب للمحتل المعتدي , ولا يمكن فصل العمليات التي ينفذها الشباب الفلسطيني في الضفة والقدس , عن خيار المقاومة والإنتفاضة كخيار لمواجهة الإحتلال , وخاصة بعد ان وصلت له القضية الفلسطينية الى محاولة التقزيم  , من خلال ما يطرح من مشاريع امريكية واقليمية للتسوية مع الإحتلال وفرضها على الكل الفلسطيني , كطريق ليس له بديل في التعامل مع الإحتلال الغاشم , ومن أجل تحقيق ذلك لا بد من قمع وتجريم المقاومة والفعل النضالي الذي يهدف إلى  تحقيق الحرية وإنجاز الإستقلال الوطني , الا أن الشباب الفلسطيني كان له كلمته عبر عملية القدس التفجيرية تأكيداً على تمسكه بحقه في مقاومة الاحتلال وقطعان مستوطنيه  .

عملية عين البراق في القدس , شكلت بداية الكابوس المرعب للإحتلال  ومستوطنيه , وعلى ما يبدو أن تعيد لانتفاضة الشابات والشباب زخمها عبر الادوات النضالية ،بكل تأكيد سيقف الإحتلال عاجزاً أمام حالة الإصرار على الإستشهاد , دفاعاً على المقدسات التي تنتهك والدماء التي تسفك على الحواجز الإحتلالية .

ان عملية وعد البراق مع ابطال إنتفاضة القدس  تؤكد بأن الشعب الفلسطيني تجاوز كل حواجز المنع والعرقلة , وأصبح عبر انتفاضته رقماً صعباً لا يمكن إغفاله في معادلة الصراع مع كيان الإحتلال , والأيام ستؤكد أن الإنتفاضة في الضفة المحتلة هي الميدان الأكثر تأثيراً وإيلاماً على الإحتلال وأمنه الهش .

ما نحتاجه فلسطينياً هو إجماعاً حقيقياً على تبني عملية وعد البراق وإنتفاضة القدس , على إعتباران هذه العمليات وهذه الانتفاضة  ستكون هي اكثر البرامج الفاعلة في منهجية التحرير والإنعتاق من الإحتلال , فالحقوق لا تعود إلى أهلها وتحت يافطة اصمت انتظر التسوية , ومن البديهي أن ينتفض الشعب الفلسطيني فهو صاحب الحق لينال  حقوقه وحريته من بين أنياب الإحتلال , فلا يعقل ان لا نستثمر  الفعل الثوري الشعبي وتضحيات شعبنا , في استمرار إنتفاضة راسخة في الزمن الفلسطيني .

من هنا نرى ان تصاعد الهجمة المعادية على الشعب الفلسطيني وقضيته من قبل الكيان الصهيوني وخاصة التشريعات والاستيطان ومحاولات تدنيس المقدسات، وتصريحات البعض التي تتناغم مع الاحتلال ، اكدت ان شباب فلسطين لن يصمتوا على العدوان فهم من قدموا  دمهم راية للحرية، ، فكان براء ابراهيم صالح عطا" " وعادل حسن احمد عنكوش" " وأسامة أحمد عطا"، أعلنوا قرار الشعب الفلسطيني بسيادته على عاصمته، وبإسقاط أقوال وأفعال رواد مشروع التسوية.

ان تسابق النظام العربي الرسمي، على تكثيف جهوده  لاسترضاء الإدارة الامريكية، معلنا بشكل غير مسبوق استعداده  لتقديم الحقوق الفلسطينية كقربان للرضا الصهيوني والأمريكي، تحت يافطة الضغط للعودة الى مسار المفاوضات التي شكلت كارثة وطنية على مدار اربعة وعشرون عاما ، تحت يافطة مؤتمر اقليمي لتنفيذ الشروط الأمريكية والصهيونية، الا ان رسالة شهداء وعد البراق ورسالة شهداء فلسطين ، اكدت للعالم أن القدس كانت وستبقى عاصمة فلسطين، وأن لا حل مع الاحتلال الا بدحره عن ارض فلسطين وتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المسنقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.  

وفي ظل هذه الظروف نطالب الجميع بتحمل مسؤولياته فلا يجوز ان يتم تكتيم الافواه واغلاق المواقع فحرية الرأي يجب ان تصان ، ولا يجوز قمع ابناء شعبنا في غزة الذين يطالبون بالكهرباء او الذين برفعون صوتهم بانهاء الانقسام  ،  اذ لا معنىً ولا قيمةً أو مصداقية لأي نضال وطني سياسي أو كفاحي في ظل وأد الديمقراطية وحرية الرأي والتظاهر والاعتصام ، وفي ظل استمرار القمع والاستبداد والاعتقال وتكميم الافواه، فيجب ان تصان حرية الرأي والتظاهر ضد كل ممارسات الاستبداد والظلم.

أن التحولات الجارية في المنطقة والواقع العربي المتردي، فضلاً عن حالة الضعف والانقسام الفلسطيني ، يوفر البيئة والفرصة الأمثل لمسار التطبيع، واستغلالها من قبل حكومة الاحتلال والقوى المعادية لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية من خلال مبادرات ومشاريع سياسية عنوانها الأبرز في هذه الفترة المؤتمر الإقليمي.

امام كل ذلك نرى ضرورة العمل بشكل فوري لانهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها على ارضية شراكة وطنية حقيقية وحماية المشروع الوطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية او اعطاء حكومة التوافق الوطني دورها  واجراء انتخابات ديمقراطية حرة وشفافة ونزيهة، رئاسية وتشريعية وعقد المجلس الوطني الفلسطيني لرسم استراتيجية وطنية والعمل من اجل البحث في اجراء انتخابات لاعضاء المجلس الوطني ، بما يفضي  إلى تطوير النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية - تعددية.

ان الشعب الفلسطيني الذي رسم بالدم خارطة فلسطين عبر نضاله وتضحياته ضد العدو الصهيوني من أجل الحرية والاستقلال وحق العودة هو شعب قادر - مهما طال الزمن على مواجهة الاحتلال والظلم والاضطهاد لانه شعب عظيم قادر على تحقيق اهدافه الوطنية في العودة والحرية والاستقلال.

ختاما : ليبقى شعار الجميع الوحدة الوطنية والمقاومة ودعم صمود الشعب الفلسطيني ونضاله، فهذا الشعب لا يريد من المجتمع الدولي والنظام العربي الدعم الشكلي والورقي الذي لن يجدي نفعاً، وهو يرى ان مليارات الدولارت دفعت لترامب والادارة الامريكية ليضخها الى الاحتلال، من أجل أسرلة القدس وتهويد سكانها، فضياع القدس والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني مسؤولية يتحملها كل العرب ومعهم المجتمع الدولي ، وليس الشعب الفلسطيني وحده، لهذا نرى ان هناك شمعة مضيئة تنير دربها المقاومة العربية الشاملة في مواجهة الاحتلال ومشاريعه .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط