كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عملية خان يونس، إلى متى ستصمد الرواية الاسرائيلية؟

كثيرة الأسئلة قليلة الإجابات، ما الذي حدث هناك بالضبط؟ كيف تم الكشف عن القوة في عمل سري؟ ولماذا تورطت بعدها بالقتال؟ كيف وصل قائد رفيع المستوى في حماس في ساحة العمل، واستشهد خلال العملية؟ هل جاءت القوة لمتابعة نشاطاته، على سبيل المثال حفر الأنفاق؟

وفقا للتقارير الإسرائيلية أن قوة خاصة إسرائيلية كانت تنفذ عمل استخباري سري في شرق خان يونس تعقدت، القوة كان من ضمنها ضباط ومقاتلون من النخبة، قاموا بعدد كبير جدًا من العمليات من أجل حصر العمليّة والحصول على الموافقات اللازمة عليها من قيادة الجيش الإسرائيلي.

عملية كهذه تتم بتصريح من رئيس الوزراء وقيادة الأركان ويتخذ القرار بها مسبقا، والسؤال هل كان المؤتمر الصحافي لنتنياهو في باريس هو تغطية على ما يحري في غزة؟ الأسئلة الكبيرة ما هو الهدف من عملية كهذه ولماذا هذا التوقيت؟

موقع واللا الاسرائيلي الاخباري ذكر، إن هدف العملية هو الحصول على معلومات استخباراتيّة حرجة للغاية، وألمح إلى أنها على صلة لتوفير معلومات للقيادة السياسية الإسرائيليّة لأجل تعبيد الطريق أمام صفقة محتملة لتبادل الأسرى مع حركة حماس، بعد فشل الاحتلال في خلق وسائل ضغط على الحركة تجبرها على دخول مفاوضات.

لذا اشك في عدم علم نتنياهو بالعملية، وبعض التحليلات التي تقول أنها نفذت من خلف ظهره، وأن وزير الأمن افيغدور ليبرمان وبعض قادة الجيش هم الذين نفذوها. اذ ان عملية من هذا النوع تستدعي موافقته وموافقة وزير الامن ورئيس هيئة الاركان.

وهذا ما ذكره لفت موقع واللا الاخباري وأن العمليّة الاستخباراتية في قطاع غزّة صودق عليها من قبل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، ولاحقًا من وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، “بسبب حساسيّة المنطقة، والانتشار أمام حركة حماس.

ربما يقظة المقاومة ومواجهة القوة عقد عمل القوة الخاصة، وان حجم النيران الكثيف الذي استخدمه الجيش الإسرائيلي لإنقاذ القوة دليل على فشل العملية على الرغم من سقوط ستة من الشهداء.

ووفقا لموقع واللا أيضا فإن جيش الاحتلال بدأ سباقًا مع الزمن لإخراج باقي جنود القوّة الإسرائيلية عبر إطلاق النيران للتغطية على انسحاب القوّة من قطاع غزّة، حتى انتهت العمليّة في وقت متأخر من الليلة الماضية.

بعد ساعات من انتهاء العملية، وانكشاف امر القوة الخاصة ومهمتها السرية، والتي انتهت بمقتل ضابطٍ برتبة مقدم، واصابة مساعده، أصدر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بيانا لوسائل الإعلام يوضح فيه الحدث الأمني الذي تعقد وتطور إلى اشتباك. وان القوة الخاصة كانت تقوم بعملية استخبارية خاصة، لكنها ليست استثنائية، ونفى أن يكون هدفها تنفيذ اغتيال أو اختطاف، وإنما من أجل تنفيذ عمليّة استخباراتيّة لجمع معلومات. وحفظ التفوق النوعي لإسرائيل، وبعد ذلك حولها إلى رواية رسمية.

جاءت العملية العسكرية في غزة اليوم لتؤكد ان المشوار طويل مع الاحتلال، وان جرائمه وعدوانه مستمر في غزة والضفة والقدس وضد فلسطيني الداخل. وان الكل الاسرائيلي يصطف خلف الحكومة والجيش في حربه ضد الفلسطينيين، وهذا ما نراه ونسمعه من جميع مكونات دولة الاحتلال من نعي للضابط القتيل، وتعديد مناقبه ووصفه بالبطل وان اسرائيل حزينة عليه ومدانة له.

وعلى الرغم من التفاهمات حول الهدوء وحديث التسهيلات التي تنوي القيام بها، اسرائيل ارادات ان تحقق انتصار ما بصمت وتخلق نوع من الردع والتشكيك في المقاومة.

وسائل الإعلام والمحللين الاسرائيليين تبنوا جميعهم الرواية الرسمية للجيش بان العملية هي استخبارية، وليس اغتيال او خطف اي من قادة المقاومة، هذا لا علاقة له بالتحليل، وهو تضليل وكذب خاصة بعد انكشاف أمر القوة الخاصة.

والقول انها ليست العملية الاخيرة، وان الجيش يقوم باستمرار بعمليات استخباراتية سرية في غزة، وهو للتشكيك في قدرات المقاومة وخلق حال من الخوف والبلبلة بين الناس.

فضح أمر القوة الخاصة وقتل مسؤولها أربك اسرائيل، حتى بعد ان انتهت العملية والإجماع الإسرائيلي حولها والحزن الكبير على انكشاف امرها ومقتل مسؤولها، ستبقى ظروفها سرية، لكن ستظل اثارها ماثلة امام المستوى السياسي والامني، وربما الايام او الاشهر القادمة ستظهر مزيد من الإجابات الكثيرة عن الأسئلة الكبيرة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط