كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عملية شبعا، الاحتلال يبتلع الإهانة

دولة الاحتلال، ومنذ أن نشأت، طالما عربدت وضربت يمينا وشمالا، فهي لم تترك مناسبة إلا وحاولت من خلالها إثبات انها "سيدة" المنطقة، وإنها قادرة على فعل أي شيء مهما كان وأينما كان، وبأية طريقة كانت.

لم تك دولة العصابات بحاجة لخلق المبررات أو إيجاد الذرائع، وإنما تتصرف بعنجهية قل نظيرها، فهي تفعل ما تريد، بدون حتى التفكير في النتائج التي قد تجرها عليها أفعالها، وكانت تعتقد دوما بأنها صاحبة الحق في فعل ما تشاء، وانها فوق كل القوانين الدولية والإنسانية.

بالأمس، وفي عملية كانت ربما الأكثر جرأة وسرعة على مدار الصراع العربي الصهيوني، في الرد على استهتار الاحتلال وعنجهيته، قامت مجموعة من مقاتلي حزب الله بتوجيه ضربة لرتل عسكري صهيوني في مزارع شبعا، ردا على العملية التي قامت بها قوات الاحتلال قبل حوالي عشرة أيام في الجولان، قتل فيها عدد من مقاتلي الحزب من بينهم جهاد مغنية واحد الجنرالات الإيرانيين.

العملية التي كانت مباغتة، إلا انها كانت متوقعة، "لكن ليس بهذه السرعة"،  وتخوفت دولة الاحتلال من حدوثها، بحيث أخذت ترسل الرسائل المتتالية لحزب الله، التي أرادت من خلالها القول، انها لا ترغب بالتصعيد وان الأمر لم يكن سوى مجرد حدث يمكن اعتباره بالعابر، خاصة بعد إعلان حزب الله انه سيقوم بالرد على عملية الجولان.

حزب الله الذي نفذ تهديده بالرد على عملية استشهاد مغنية ورفاقه، كان واضحا انه لا "ينام في العسل"، حيث كان الهدف بالنسبة إليه جاهزا من خلال المراقبة الدؤوبة لتحركات قوات الاحتلال، وهو بالضرورة واحد من أهداف كثيرة تعتبر جاهزة بالنسبة للحزب، والتي ستكون مستهدفة في أي مواجهة قادمة، ومن غير الممكن انه تم الترتيب للعملية على عجل وبهذه السرعة خلال الفترة ما بين عملية الجولان وعملية شبعا.

دولة الاحتلال التي ربما "صدمها" سرعة الرد كما ونتيجته، لم تتجرأ على "رد الصاع صاعين" كما عودتنا في المواجهات السابقة مع العربان، فهي لجأت لمجلس الأمن وبدأت بالصراخ والعويل، الذي يعد البرهان الأكبر ليس فقط على عدم الرغبة في الرد والمواجهة، وإنما في عدم القدرة أيضا على الرد "المزلزل"، لأنها تدرك تماما انها لن تستطيع تحقيق انتصار مشابه لانتصاراتها السابقة على جيوش الأمة، ولأنها باتت تدرك ان الأمر لم يعد نزهة كما كان عليه الحال قبل عقود من الزمن.

الحقيقة هي، إن دولة الاحتلال ليست "سوبر" ولا تمتلك جيشا لا يقهر، أو انها عصية على الهزيمة والاندحار، الموضوع باختصار، ان دولة العصابات، وعندما كانت تخوض حروبها، لم تكن تجد أمامها من يقاتلها، ومن هنا كانت تحقق انتصاراتها السهلة.

الحقيقة المرعبة بالنسبة للصهاينة، هي انه قد أصبح هنالك من هو على استعداد، ولديه الرغبة والإرادة في الصمود وتحدي صلف الاحتلال، ولديه الجاهزية الكاملة "نفسيا" على الأقل لمواجهة دولة العصابات.

المعادلة منذ عقد من الزمان تقريبا أصبحت مختلفة، وما تجارب الحرب منذ العام 2006 في لبنان، ومن ثم في غزة، والتي كان أخرها العدوان الظالم قبل شهور، إلا الدليل على ان جيش الاحتلال وقادته، أصبحوا مدركين تماما، انه يمكن هزيمتهم، أو على الأقل كبح جماحهم، ومنعهم من تحقيق انتصارات عبثية، وربما تذوق هزيمة كبرى، وعليه فليس مستغربا ان الصهاينة سوف يبتلعون الإهانة التي تلقوها في شبعا، وهي لن تكون آخر الاهانات أو الصفعات.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط