كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عملية قطع إصبع إيران!

أطرف ما فى الحرب على الجماعة الحوثية فى اليمن، أن إيران تدعو الآن.. والآن فقط.. إلى حل سياسى هناك، ثم لا تفعل شيئاً، بعد دعوتها هذه، إلا أن تظل تشجب وتدين قرار الحرب!

إن عودة سريعة إلى أحداث الأيام القليلة الماضية، سوف تكشف لك أن إيران هذه نفسها، لم تكن تنطق بكلمة، عندما كانت جماعتها الحوثية تقتحم العاصمة صنعاء، ولا عندما كانت جماعتها تحدد إقامة رئيس الحكومة اليمنى، ولا عندما كانت جماعتها تحدد إقامة رئيس الجمهورية ذاته، ولا عندما راحت الجماعة تطارد الرئيس، بعد أن تسلل هارباً من صنعاء إلى عدن!

لم نسمع حرفاً وقتها من إيران، ولا من وزير خارجيتها، عن أى حل سياسى.. بل كان العكس تماماً، وبزاوية مائة وثمانين درجة، هو الذى حدث!

كنا، مثلاً، نقرأ عن أن وفداً من الجماعة الحوثية قد طار إلى طهران، وأنه قد عقد مباحثات سياسية مع السلطة فى العاصمة الإيرانية، وأنه قد تقرر بعد المباحثات تسيير رحلات جوية مباشرة من طهران إلى صنعاء، ولأول مرة!

وكنت أنت تسأل عن الصفة التى يتباحث بموجبها الوفد الحوثى مع إيران فلا تجد، ولا يرد عليك أحد، ولا تكلف إيران خاطرها بالإجابة عن السؤال.. ثم الآن.. والآن فقط.. تتكلم عن حل سياسى!

وكنا جميعاً نقرأ عن أن الجمهورية الإيرانية قد تعهدت للوفد الحوثى الذى زارها، بإمداد اليمن بحاجته من النفط ومشتقاته، لمدة عام، وكنا نسأل عن الصفة التى بمقتضاها عقد الوفد الحوثى مثل هذه الصفقة، فلا نجد أحداً يجيب، ولم يكن أحد يستطيع أن يجيب فى طهران، ولا من بين قادة الجماعة الحوثية، لأن الطرفين كانا يعرفان تماماً أنه لا سند من أى نوع للزيارة، ولا لما تم فيها، وبعدها، وبناءً عليها، وأنه لا صفة رسمية للجماعة الحوثية فيما يخص أى شأن فى اليمن!.. ثم الآن.. والآن فقط، تدعو إيران إلى حل سياسى!

وكانت السعودية تدعو أطراف الأزمة فى اليمن إلى حوار فى الرياض، وكانت تؤكد فى كل مرة تجدد فيها دعوتها على أن الجميع مدعوون إلى الحوار، بمن فيهم الحوثيون ذاتهم، فماذا كان الجواب؟!.. كان الجواب هو الرفض، ثم الرفض، ولا شىء غير الرفض من جانب الحوثيين تحديداً!

ومن السهل أن نخمن أن رفضهم لكل دعوات الحوار لم يكن من عند أنفسهم، فلقد كانت إيران، من ورائهم، تزين لهم كل خطوة يخطونها، وكانت تحرضهم على المزيد، وكنا جميعاً نتساءل فى حيرة: من أين جاء الحوثيون بهذه القوة؟!.. ومن أين جاءتهم هذه الشجاعة؟!.. ومن أين يأتيهم كل هذا السلاح الذى يهددون به استقرار دولة بكاملها؟!

وكانت إيران، فى الخلفية، بادية فى كل لحظة، وفى كل خطوة!

وكانت السعودية طويلة البال مع غباء الحوثيين، إلى حد لم يعد معه عندها مجال «لطولة بال» أخرى، ولا لصبر آخر، وهى ترى أن حدودها الجنوبية مع اليمن مهددة.. وبمَنْ؟!.. بمجموعة مغامرة، وغير مسؤولة، ومتهورة، وغبية، اسمها الجماعة الحوثية!

ولم يكن أمام الملك سلمان إلا أن يدعو تسع دول معه، فتستجيب جميعها فى لحظتها، من أجل هدف واحد، هو قطع إصبع إيران فى اليمن!

وحين رأت إيران الدم يسيل من إصبعها راحت تصرخ وتدعو إلى حل سياسى، دون أن تدرك أن دعوتها قد فات أوانها!

عن المصري اليوم

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط