كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عملية قطنة الفدائية.. رصاصات الحق الفلسطيني

عملية قطنة الفدائية.. رصاصات الحق الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-09-27 | 14:18

إعتقد البعض وفي مقدمتهم الإحتلال الصهيوني , أن حالة الهدوء النسبي التي شهدتها الضفة الفلسطينية ومدينة القدس المحتلة ,وخاصة بعد الإنتصار الذي سجله المقدسيين في معركة إزالة البوابات الإلكترونية , مؤشر على أن إنتفاضة القدس إنحصرت وتراجعت , مع إنخفاض مستوى العمليات الفدائية بحجم أخر عملية فدائية في مستوطنة " حلميش " وكانت بتاريخ 21-7-2017م , ونفذها الأسير البطل عمر العبد من قرية كوبر شمال رام الله .

تأتي عملية قطنة البطولية التي وقعت في مستوطنة " هار أدار " الصهيونية , ونفذها الشهيد البطل نمر الجمل من بيت سوريك شمال غرب مدينة القدس المحتلة , وأسفرت عن مقتل ثلاثة جنود صهاينة وإصابة رابع بجراح خطيرة , هؤلاء الجنود مدججين بالأسلحة ومدربين على درجة عالية ومكلفين بحراسة المستوطنة المذكورة , باغتهم الإصرار الفلسطيني والإرادة الوطنية المقاتلة عبر مسدس قديم , فأجهز الشهيد كالنمر على الجنود الصهاينة وتركهم صرعى على الأرض , وهي عملية أذهلت الجنرالات والخبراء الصهاينة , وطرحت التساؤلات الكبيرة في وسائل إعلام الإحتلال, عن هشاشة الجندي الصهيوني وإنعدام قوة الردع لديه , وكيف تمكن فلسطيني بمسدس أن يقضي على ثلاثة جنود في لمح البصر ؟, تردد على شاشات التلفزة العبرية في وصفهم لعملية قطنة , بأن هذا لا يكون إلا من رجلا قد تلقى تدريباً عالياً على فنون القتال , حسب تحقيقات الإحتلال , أطلق الشهيد نمر الجمل عشرة طلقات مركزة ونوعية أوقعت الجنود قتلى , كيف تم هذا ؟ سؤال مرعب في الإعلام العبري .

يدور الحديث صهيونياً في كل مرة تقع فيها عملية فدائية فلسطينية , عن تقديرات لذا الدوائر الأمنية الصهيونية بأن الأمور تحت السيطرة , ولن يحدث أي شيء يؤثر على مجرى الأوضاع العامة , هذه التقديرات الصهيونية نابعة من الشعور بالفوقية الأمنية , وحالة الغرور لذا جنرالات الإحتلال بإحكامهم السيطرة على الميدان , وكأن الشباب الفلسطيني عاجزاً عن إختراق الحواجز الأمنية المحكمة , للوصول لأي هدف كان أمنيا أو عسكريا أو إستيطانيا , لتنفيذ عملية فدائية ضده , في كل عملية يصفع الفدائي الفلسطيني بقوة مزلزلاً ومربكاً أعلى الرتب الأمنية والعسكرية لذا الإحتلال , وكما جاء في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بأن هناك حيرة لدى الشاباك , كيف لم يعمل النظام التكنولوجي, والذي تم تطويره من أجل التعرف المبكر على منفذي العمليات , ولم يحدد موقع منفذ العملية رغم أنه أرسل لزوجته قبل العملية عبر الفيس بوك أعرب فيها عن نيته تنفيذ الهجوم " , بالرغم وسائلكم المتقدمة وأجهزتكم المتطورة , ها أنتم عاجزون عن مواجهة روح المقاومة , التي تسري مع الدماء الزكية في أجساد شبابنا الطاهرة , فلا يرى فيكم هذا الشباب الا قوة إحتلال غاشم , قام بسرقة وطنه وأعاقت إندماجه في محيطه والعالم كباقي الشعوب , وهذه القوة الإحتلالية المغتصبة للأرض لن يكون أمامها الا مواجهة غضب الشباب الفلسطيني , إلى حين أن تأتي اللحظة الفاصلة التي ينهار فيها الإحتلال وداعميه .

يحاول الإحتلال أن لا تظهر عورته الأمنية على حقيقتها , فيعمد على تجميل صورته بأن الشهيد المنفذ للعملية كان يحمل تصريح للعمل في الداخل المحتل , مما سمح له وممكنه من الدخول للمستوطنة الصهيونية وتنفيذ عمليته , إلا أن الإحصائيات الصهيونية ذاتها , تؤكد بأن 420 فلسطينيا نفذوا عمليات فردية , منذ شهر أيلول سيتمر 2015م , أربعة منهم فقط كانوا يمتلكون تصاريح دخول إلى فلسطين المحتلة عام 1984 م .

واهم هذا الإحتلال إذا إعتقد ان الفلسطيني تعجزه الوسيلة أو تقعده موازين القوة المادية التي يفخر بها الإحتلال , فالحق الذي يطلبه هذا الجيل الفلسطيني المقاوم , هو الإنعتاق من الإحتلال الغاشم لفلسطين , والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض لحملات التدنيس من رعاع المستوطنين وغلاة المتطرفين في كل يوم , فمعركة الشباب الفلسطيني هي الدفاع عن الثوابت الراسخة والحقوق الثابتة على هذه الأرض المباركة.

تأتي عملية قطنة البطولية, مناسبة مهمة جداً , للتأكيد على تمسك شعبنا بخيار المقاومة لمواجهة الإحتلال وإجراءاته التهودية ومحاولاته للسيطرة الكاملة على الأرض والشجر والحجر , فلا يمكن أن تختفي مقاومة الشعب الفلسطيني أو تنزوي أو تُسحب كخيار إستراتيجي من ميدان التعامل مع الإحتلال المجرم , وهي تشكل الجدار الأخير للقضية الفلسطينية تحافظ عليها من محاولات التهميش والتذويب والإنهاء عبر صفقات سياسية مشبوهة , ليس في وارد الفلسطيني أن يخجل من مقاومة شعبه أو يشكك في فدائيو إنتفاضته, الذين باعوا الدنيا بما فيها وتقدموا لساحة العمل الإستشهادي , من أجل تأكيد الحق الفلسطيني على هذه الأرض , وإيصال الرسالة لـ " إسرائيل " بأن إحتلالك لأرضنا زائل لا محال , لن يتراجع الفلسطيني عن خياره بالمقاومة خوفاً أو خشيةً من تهم "الإرهاب " الجاهزة , فالمقاومة الفلسطينية والعمليات الفدائية التي ينفذها فرسان إنتفاضة القدس , هي أعمال مقاومة مشروعة , كفلتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية والأعراف العالمية , فلا نلتفت لإدانة المبعوث الأمريكي "جيسون غرينبلات" الذي إستهجن ترحيب الفصائل الفلسطينية بالعملية الفدائية , وعلى غرينبلات أن يخجل من نفسه , كيف يدافع هو وحكومته عن إحتلال وطن شعب وتهجيره من أرضه بقوة الإرهاب الصهيوني, المدعوم سياسياً ومالياً وعسكرياً من الإدارات الأمريكية المتعاقبة , ألا تخجلون !.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط