كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"عملية نابلس" أربكت الكيان وأخرست "ألسنة الفتنة" مؤقتا!

"عملية نابلس" أربكت الكيان وأخرست "ألسنة الفتنة" مؤقتا!

تاريخ النشر: 2021-12-18 | 04:46

كتب حسن عصفور/ ضمن حركة الململة الشعبية ضد المشروع التهويدي العام، والحركة الإرهابية الاستيطانية في الضفة والقدس، جاءت "عملية نابلس" العسكرية لتضيف بعدا "نوعيا" لعمليات الفعل الفردية، من السكين الى الدهس، عملية نوعية بالمعنى الدقيق، تعيد إشراقة مظهر كفاحي فلسطيني أصابه بعض من حالة سكون.

قيمة "عملية نابلس"، أنها استهدفت المجموعات الإرهابية الاستيطانية، وليس جيش الاحتلال، ما يجب أن يمثل بعدا مركزيا في المرحلة المقبلة، خاصة وأن العالم بكامله، بل وبعضا من داخل الكيان من بات يرى حقيقة الخطر الذي تمثله تلك "الجماعة الإرهابية، ولأول مرة تتم الإشارة الى ما يمارسون من إرهاب ضد الفلسطيني، أرضا وممتلكات وشعب، وسجلت باسهم جرائم حرب لا تزال حاضرة في الذاكرة الوطنية، حرق عائلة دوابشة واستشهاد الرضيع على 2015، في بلدة دوما بنابلس، التي تعتبر مع القدس الأكثر استهدافا لتلك الفئة الإرهابية.

الذهاب لاعتبار الحركة الاستيطانية بصفتها رأس حرب الإرهاب اليهودي في أرض فلسطين، سيكون استدارة جوهرية في تطور العمل الكفاحي الفلسطيني، وستفتح ملف الاستيطان وجرائم المستوطنين على أوسع أبوابه، وستدخل جيش الاحتلال في مأزق جديد، دون تجاهل أن مقاومته بكل أشكال العمل الممكن هو حق مشروع، ويجب ألا يصبح خارج الفعل المباشر، لكن المركزي يجب أن يصبح قائما على اعتبار المستوطنين حركة إرهابية مطاردتها المسلحة والشعبية ضرورة كبرى.

لا تكمن القيمة السياسية لـ "عملية نابلس" في كونها أعادت البعد العسكري المنظم ضد الوجود الاحتلالي، وضد الحركة الإرهابية (المستوطنين) فقط، بل جاء توقيتها يمثل أهمية سياسية خاصة، في لحظة فلسطينية عاشت درجة من "الفتنة الداخلية" وفتح قنوات بث "الفوضى" لإنهاك الواقع نحو "صراع داخلي داخلي" على حساب المواجهة الحق مع دولة عدو قومي، تعمل بكل سبل متاحة لهزيمة مشروع فلسطيني لصالح مشروع تهويدي.

"عملية نابلس"، توقيتا وشكلا، أكدت أن الخيار الوحيد لكسر عامود المشروع المعادي ولحماية المشروع الفلسطيني، في المرحلة الراهنة ليس خيار الاستجداء التفاوضي، الذي أصبح منذ عام 2000 ليس خيارا لدولة الكيان، ولم يعد انتظار هناك شريك يمكن انتظاره لصناعة "سلام ممكن" في إسرائيل بعد اغتيال رابين 1995، ولذا لم يعد خيارا لحماية الحق الوطني الممكن وليس التاريخي، سوى الفعل المقاوم، شعبيا ومسلحا، دون انتقاء وتفضيل، بل في تلاحم المتاح والممكن ولكن المتصل.

"عملية نابلس" ضد الإرهابيين الاستيطانيين أعادت روح التلاحم الشعبية، وصمتت كل "أصوات الفتنة السياسية" التي أطلقها بعض الواهمين أنهم باتوا "البديل المتاح"، وبأن الوطنية الفلسطينية ليست مباراة يمكن خطفها بـ "هدف تسلل"، فهي مسار ومسيرة أكثر تعقيدا من تفكير صبياني لمن لا زالوا هواة في الوطنية والسياسة.

"عملية نابلس"، أدخلت جيش الاحتلال في مأزق ربما لم يكن ضمن حساباته جيدا، قد يصل الى منفذي العملية النوعية، ولكنه لا يستطيع أن يعيش بعدها في حالة من "الاتكال الأمني"، وأن التنسيق مع أجهزة السلطة قد يشهد عمليات "اختراق جوهرية" في قادم الأيام، لو قررت فعلا السلطة، حكومة وفصيل مركزي بأن المستوطنين مجموعة "إرهابية" يجب مقاومتها، خاصة وأنها المرة الأولى منذ زمن، أن لا تدين بعض أوساط السلطة تلك العملية، بل العكس عبرت حركة فتح (م7) بشكل مباشر عن تأييد ودعم، وطالبت بمزيد من الفعل ضد تلك العصابات الإرهابية.

القيمة التي مثلتها "عملية نابلس" متعددة، وهي وحدها درس بأن عدة رصاصات فعالة في هدف محدد، يمكنها أن تصنع مسارا يعيد الاعتبار للحالة الفلسطينية يفوق كثيرا "الوعيد الكلامي"، و"أطنان قنابل التهديد اللغوي".

"عملية نابلس" رسالة الى "الرسمية الفلسطينية" والى حركة فتح، لا خيار لكم سوى هذا الخيار..وفتح قادرة جدا أن تحيل وجود العدو الى جحيم، وأن تعيد سلوك العلاقات الوطنية الوطنية لبناء "جبهة مقاومة وطنية" عشية البحث في فك الارتباط مع دولة الاحتلال، وفقا لـ "وعد الرئيس" الذي يجب أن يكون حاضرا في المجلس المركزي القادم بعد أيام...

فتح دون غيرها، من يملك القدرة على "لململة" الشرذمة الوطنية دون انتظار لبحث في مشاريع الفنادق...والطريق أكثر من واضحة!

ملاحظة: منحت الجزائر، البلد والرياضة، حضورا طاغيا لفلسطين القضية والشعب في بطولة كأس العرب...العشق لا يشترى ولا يباع يا سادة...درس سياسي من لاعبي لم تخذلهم الأقدام نحو تطبيع غبي أو سذاجة التجاهل!

تنويه خاص: كي لا يقال أن فيلم "أميرة" منح قضية الأسرى حضورا ونقاشا طاغيا..ثم اختفى كل شيء بمجرد سحب الفيلم من التداول... فـ"ضارة فيلم أميرة نافعة" ..أكملوا ما بدأ!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط