كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عناصر تحصين خطة مصر في مواجهة مقترح ترامب لـ"خطف غزة"؟!

عناصر تحصين خطة مصر في مواجهة مقترح ترامب لـ"خطف غزة"؟!

تاريخ النشر: 2025-02-13 | 07:36

كتب حسن عصفور/ لا تزال "غزة"، المكان والتاريخ" تحتل أوسع تغطية إعلامية بكل اللغات، وكأن العالم اكتشف ذلك المكان، الذي كان أهله، لفترة غير بعيده، يعيشون ظروفا تفتقر كثيرا من البعد الإنساني، وبكثافة سكانية قد تكون هي الأكثر في الكوكب الأرضي، لتصبح مكانا لحرب عدوانية قامت بها دولة الفاشية اليهودية، مرتكبة "إبادة جماعية" يجب أن تقودها إلى العدالة الدولية.

ولكن ترامب نجح نجاحا غير مسبوقا لحرف بوصلة النقاش الدولي نحو "ريفيرا غزة"، بدلا من متابعة جرائم حرب الإبادة الجماعية، التي ترتكبها دولة الكيان وحكومتها الإرهابية، خاصة بعدما أصدر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان في شهر نوفمبر 2024، مذكرات اعتقال بحق رئيس وزراء دولة الكيان الإرهابي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش المستقيل يوآف غالانت، بتهم تشمل "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" و"الإبادة"، رافضا تأجيلها بقول حاسم: "هل يجب أن أنتظر حتى يموت الجميع؟ إذا كان الضحايا من أحبائك، هل كنت تريدني أن أنتظر؟".

خطة ترامب، وكما وصفها النائب الديمقراطي الأمريكي آل غرين، مظهر من مظاهر التطهير العرقي، وفكرة "شنيعة"، يجب مساءلة من تقدم بها، رغم ذلك فهي باتت النقطة المركزية على جدول الأعمال، خاصة العربي، فلم يعد ممكنا تجاهلها، أو التعامل معها بـ "صبيانية سياسية" على طريقة مسببي النكبة الكبرى.

منذ 5 فبراير 2025، عندما أعلن ترامب مقترحه التطهيري لقطاع غزة، بيافطة "ريفيرية"، والفعل العربي لم يكن واضحا، بل بعضه كان مستخفا، فيما الرسمية الفلسطينية أصابها "شلل دماغي" وتحولت إلى مشاهد عما سيكون، لم تبادر نحو القيام بخطوة واحدة، وتستخدم ما لديها من "أوراق قوة سياسية" يمكنها أن تعيد ترتيب نقاش المثلث وفقا لقاعدته الأساس.

ورغم إعلان عقد قمة عربية طارئة في القاهرة 27 فبرير 2025، وسبقها بيان من "السداسي العربي"، لكن ذلك لم يمثل "قوة ردع" للاندفاعة الترامبية حول فكرة "تطهير غزة"، بشعار "فوضوي"، ما يفترض تطويرا في شكل العمل وجوهره، بما يضع قاطرة المواجهة على طريق الفعل الممكن، وليس الفعل الافتراضي.

ووسط إصرار ترامب على مقترحه، وتكراره بوقاحة فريدة، أمام الملك الأردني عبد الله، تم الإشارة على وجود خطة مصرية شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، دون عمليات تهجير أو تطهير، وفق مراحل وبزخم فني واسع، رغم أنها لم تنشر بشكل رسمي من الحكومة المصرية، لكن وسائل الإعلام "الرسمية وشبه الرسمية" تعامل بها دون نفي أو تجاهل.

تقديم مصر خطة إعادة إعمار، يمكن اعتباره أول "فعل عربي" بعيدا عن "البيانات الطويلة، والتي غالبها لا تستطيع معرفة هل هي ضد الخطة الترامبية أم معها بشكل أو بآخر، خطة تمثل "مشروعا عاما" تحتاج إلى عملية استكمال كي تصبح شمولية، وردا يشكل "جدارا واقيا" لحماية فلسطينية قطاع غزة وأهلها، ليس فقط من خطورة التهجير والتطهير بل وأيضا من ملامح تهويدية توسعية تنطلق من واقع احتلالي جديد.

وتحصينا للخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، من المفيد أن يتم عقد لقاء وزاري سريع يستبق قمة القاهرة المرتقبة، من أجل:

 * تحديد "الدول العربية المانحة" ووضع تصور شامل حول "آلية التنفيذ" والشروط المطلوبة لذلك، مع الاتفاق على "خلية عمل – مجلس إعمار" كمرجعية التنفيذ والتطوير، والابتعاد عن "الخطابية العامة".

* التوافق على دور الرسمية الفلسطينية، هل ستكون جزء من "خلية العمل" أم تكلف بمهام أخرى.

* وضع تصور نهائي حول وجود حركة حماس السياسي والأمني.

* بحث تشكيل "قوات حماية عربية" في المرحلة الأولى الانتقالية من إعادة الإعمار، لقطع الطريق على الوجود الاحتلالي، وتعمل على إعادة وتأهيل قوات الأمن الوطني الفلسطيني.

* الاتفاق الكامل على انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، ضمن "تفاهم عام" حول منع العودة لأي شكل من أشكال الحرب، أو المواجهات العسكرية في قطاع غزة.

* وضع "بروتكول خاص" لحركة السفر من معبر رفح بما يضمن الخروج والعودة.

* العمل على بناء ميناء غزة من أجل خدمة إعادة الإعمار وحركة السفر الفلسطيني.

* العمل على إعادة ميناء مطار غزة.

* من باب قطع الطريق على أي محاولة أمريكية – إسرائيلية لفصل قطاع غزة، يجب توقيع مذكرة تفاهم بين "مجلس الإعمار" ودولة فلسطين حماية للحقوق الوطنية والسياسية، يمكن أن تتضمن قواعد حول آليات التنفيذ، والشفافية المطلوبة.

خطوات حماية يمكنها أن تشكل قوة دفع سياسية للخطة المصرية، تستبق عقد القمة العربية، وتكون قاعدة فعل البناء العربي في مواجهة الفعل التطهيري الأمريكي الإسرائيلي.

ملاحظة: التركي أوغلو تذكر أنه غزة كانت جزء من "الدولة العثمانية".. بدل ما تقول هات نحررها صار بدك تنفذ خطة ترامب بس بالتركي..الصراحة يا حج إحمد.. وزي ما قالت جازية حكى ويا ريته ما حكى.. وحلنا من تتركاتك يا متترك..

تنويه خاص: بعد ما رحبت خارجية زوج ميلانيا وبفرح كبير بمرسوم شطب مصاري الشهدا والأسرى من موازنة دولة فلسطين..بالكو بتحول المصاري اللي عليهم.. أو بترجع كم قرش وقفتها أو فتحت مكتب سكرته..بلا سوء ظن..خلونا نشوف..بس لو ما زبطت يا ريت اللي عملها يحل بلكن على يد غيره تنحل..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط