كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"عناقيد التنمية" في الضفة و"عناقيد الغضب" في غزة!

"عناقيد التنمية" في الضفة و"عناقيد الغضب" في غزة!

تاريخ النشر: 2019-09-05 | 02:47

كتب حسن عصفور/ استمرارا للمظهرية السياسية، التي حكمت مسار "حكومة عباس" الأخيرة برئاسة د. محمد أشتية، لجات الى الحديث "التفخيمي" لمخططاتها القادمة، وصلت ان تعلن عما أسمته بعناقيد التنمية في مدن الضفة المحتلة، مظهرية لغوية تفترق كثيرا عن الحقيقة القائمة، بل والممكنة في ظل الحالة السياسية التي تعيشها "بقايا السلطة" في مناطق بالضفة الغربية.

مع كل تطاول احتلالي على الأرض الفلسطينية، تذهب "حكومة الكلام اللامتناهي"، لتعلن عن مشروع ما، ويبدو ان تطبيق القانون الإسرائيلي على كل الطرق والمستوطنات في الضفة، وتصريحات فرض السيادة الإسرائيلية، والغزوات اليومية غير المتلاحقة لقوات الاحتلال في قلب مناطق "السيطرة الأمنية" لسلطة رام الله، تمنحها شهية الكلام أكثر فأكثر.

د. أشتيه تباهي قبل أيام بأن حكومته بدأت بـ "عناقيد التنمية الشاملة" في الضفة، حيث "عناقيد الزراعة" في قلقيلية، و"عناقيد الصناعة" في نابلس، و"عناقيد السياحة" في بيت لحم و"عناقيد متعددة الرؤوس في أريحا"، ومعها "الإعلان" الأبرز بإلغاء التصنيفات المتعلقة بالأرض، وبالطبع لم ينس الوزير الأول بالقول إنهم بدأوا بمنع أي بضاعة إسرائيلية لها مرادف في السوق الفلسطيني.

ولنفترض ان كل ما قاله يحمل بعضا من "المصداقية"، ولديه وما يسمى "حكومة" خطة عملية لتنفيذ تلك "الإعلانات"، اليس من المفضل أن تكون خطة "عناقيد التنمية" لكل مدن السلطة في الضفة والقدس والقطاع، وهل يمكن لأي حكومة تدعي أنها حكومة فلسطينية، أن تتقدم بتصور تنموي لبعض مناطق دون غيرها، كان يمكن ان تتقدم بخطة نظرية شاملة، ويقال أن التنفيذ وفق الممكن، لو كان الهدف مشروع لوطن مش لغيره.

هل يعقل أن بلدات القدس ليست جزءا من "حملة العناقيد التنموية" وليس بها ما يستحق، وكذلك قطاع غزة أليس جزءا من مسؤولية هذه الحكومة وفقا لكتاب التكليف، ام انه تم تعديله ضمن "قراءة جديدة".

أليس غريبا، ان يتم الإعلان عن "بعد تنموي" بعد ورشة البحرين وما تم الحديث عنه من "عرض اقتصادي" مرافق للخطة الأمريكية، حيث تتزامن حركة إعلانات حكومة رام الله التنموية مع اقتراب الإعلان الرسمي لها بعد الانتخابات الإسرائيلية، أي نظريا سيكون ذلك شهر أكتوبر القادم، فهل تلك مصادفة تنموية أم موامأة تنموية مع البعد الاقتصادي لصفقة ترامب.

الأهم من كل ذلك، ان حكومة رام الله، تقرر بعدا سياسيا دون أدني قيمة للمرجعية التمثيلية منظمة التحرير، حتى لو كان اعلانا شكليا، كما هو اعلان الغاء تصنيف الأراضي، فالمفترض ان تلك الخطوة جزء من رؤية شاملة للخروج من الفرض الاحتلالي، وليس بقرار وزاري لن يجد من يتعامل به بجدية.

هل يمكن ان يصدق الفلسطيني، ان اعلان خطة تنموية لبعض الضفة دون قطاع غزة والقدس، ليس جزءا تنفيذيا للمشروع الأمريكي بلغة ثورية جدا، يتم تنفيذه دون اعلان التوافق معها، خاصة وأن الإدارة الأمريكية ترى أن "الاقتصاد هو مفتاح الترويج" لخطتها، وتحديدا بعد الأزمة المالية المفتعلة من قبل رئيس سلطة حكم محدود تقلص كثيرا جدا.

المفارقة الأهم، أن حركة "إعلانات التنمية" تتزامن مع حركة إعلانات الخنق ضد قطاع غزة وموظفيها، وصلت الى حد اعتبار قرارتها حول التقاعد المالي والتمييز في الرواتب بين موظفي الضفة عن موظفي القطاع، تحمل بعدا "عنصريا" بين شمال وجنوب.

حكومة رام الله، تعلن عن "عناقيد تنموية" في الضفة بينما تعلن عن "عناقيد خنق" قطاع غزة...

"أريد أن أضع علامة عار على جبين الأوباش الجشعين المسئولين عن هذا الكساد العظيم ". عبارة صاغها الكاتب الأمريكي البارز جون شتاينبيك في الرواية الخالدة "عناقيد الغضب". عبارة تصلح لأن يعاد قولها لـ "الأوباش الجدد".

ملاحظة: أن يقتحم ساسة الكيان الحرم الإبراهيمي بتلك الوقاحة السياسية، ويخرجون منها كما دخلوها "آمينين"، تكشف أن ثقافة الرد الشعبي لم تعد جزءا من سلوك الفلسطيني... صحيح شو اخبار قوات أمن السلطة هناك!

تنويه خاص: د. أشتية قال، انه لا ترقية أو علاوة لموظف لا يعمل ...هو مين اللي طلب من موظفي قطاع غزة الجلوس في البيت والمقاهي لمنح حماس الحق في ترتيب البيت كما تريد ضمن المخطط المتفق عليه...معقول ذاكرتك "هرمت" يا دوك!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط