كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عناوين الصحف الدولية 21/8/2022

عناوين الصحف الدولية 21/8/2022

تاريخ النشر: 2022-08-21 | 05:39

متابعة: نستهل جولتنا في الصحافة البريطانية مع صحيفة الصنداي تايمز، والتي نشرت تحليلا كتبه محرر الشؤون الأوروبية، بيتر كونرادي، الذي استهل تحليله بالقول إن قادة الغرب بإمكانهم تجاهل دروس التاريخ إذا لم يكن لديهم مخطط لانتهاج أسلوب جديد للتعامل مع موسكو.

ويقول الكاتب إنه في نوفمبر(تشرين الثاني) 1991، عندما كان الاتحاد السوفيتي على وشك الانهيار، تلقى السفير البريطاني في موسكو، رودريك برايثويت، رسالة تحذير من مستشار لميخائيل غورباتشوف جاء فيها :"ربما تكون روسيا تمر حاليا بوقت صعب، ولكن الحقيقة هي أن روسيا، خلال عقد أو اثنين، ستعيد تأكيد مكانتها كقوة مسيطرة في تلك المنطقة الجغرافية الضخمة".

ويضيف أن كلمات مستشار غورباتشوف - التي رددها في وقت لاحق على مسامعي السفير البريطاني - فسرت المسار الحازم المتصاعد الذي اتخذه فلاديمير بوتين، منذ أن تولى رئاسة روسيا في 2000، والذي بلغ ذروته بالغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير(شباط) الماضي.

ويرى الكاتب أن الرهانات قد تبدو صعبة مع مرور ستة أشهر على الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وسقوط عشرات الآلاف.

فالقتال في الأيام الأخيرة في محيط مفاعل زابوروجيا النووي دفع قادة العالم للتحذير من وقوع كارثة نووية في قلب أوروبا، شبيهة بتلك التي وقعت في مفاعل تشيرنوبل عام 1986.

ويواصل: يجب على المجتمع الدولي أن يجد بطريقة ما وسيلة لنزع فتيل هذه التوترات. ومع ذلك، يبدو أن الغرب لم يفكر كثيرا في كيفية التعايش مع روسيا في وقت، يبدو على الأرجح، أن الجانبين سيستمران في قتال بعضهما البعض وصولا إلى طريق مسدود في نهاية المطاف.

وسيكون من الخطأ الاعتقاد بأننا نواجه "مشكلة مع بوتين". يشير التاريخ إلى أن هذه "مشكلة مع روسيا" ستستمر لفترة طويلة بعد مغادرة الرئيس الحالي للكرملين.

ويشير الكاتب إلى أن جذور التوتر القائم حاليا يعود إلى ملفات لم يتم إنهاؤها منذ عام 1991. لقد تفكك الاتحاد السوفيتي إلى 15 جمهورية، تكونت على طول حدود داخلية اعتباطية وبين عشية وضحاها أصبحت حدودا بين دول ذات سيادة. وترك هذا إرثا ساما في شكل 25 مليونا من أصل روسي وجدوا أنفسهم يعيشون في بلد أجنبي.

ومع ذلك، فإن هذا الانتقال السلمي إلى حد كبير أدى فقط إلى تأجيل أعمال العنف؛ فعندما حاول الشيشان الاستقلال سُحقوا بوحشية في حربين دمويتين، ساعدت الثانية منهما بوتين على تعزيز سلطته.

ولكن استقلال أوكرانيا هو ما أثار استياء بوتين، نظرا لمساحتها الضخمة والتاريخ المشترك مع روسيا الذي يعود لأكثر من ألف عام.

ويذكّر الكاتب باستطلاع للرأي أجري في روسيا، قبيل غزو أوكرانيا، أوضح أن 64 في المئة من الروس يرون أن "الشعبين الروسي والأوكراني شعب واحد"، كما أن تصريحات بوتين وقتها بأن أوكرانيا " لم تكن لديها دولة أصيلة خاصة بها" لا تعكس رؤيته فقط بل رؤية معظم مواطنيه.

ولكن على الجانب الآخر، كان الأوكرانيون يسيرون في اتجاه مخالف، ففي عام 2006 اعترف البرلمان الأوكراني بالمجاعة التي حصلت له عام 1930 والتي سببها ستالين.

ويقتبس كونراد من تصريحات وزير خارجية أمريكا السابق، هنري كيسنجر، لصحيفة وول ستريت جورنال التي أكد فيها على أنه كان مع استقلال أوكرانيا، وإن كان يرى "أن أفضل دور لأوكرانيا هو أن تبقى مثل فنلندا"، أي تبقى دولة محايدة.

ويخلص إلى أنه من غير المرجح أن تختفي التوترات بين الشرق والغرب في السنوات القليلة الماضية متى يغادر بوتين الكرملين، وأن روسيا يجب أن تتغير كما تغيرت ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية.

الديمقراطية الأمريكية في خطر

وفي الصنداي تيلغراف كتب دانيال هانان تحت عنوان "الجمهوريون يقوضون الديمقراطية لصالح نرجسي متذمر" قائلا: إن ليز تشيني فقدت مقعدها في الكونغرس لسبب واحد وهو أنها رفضت أن تساير الادعاء بأن انتخابات 2020 سُرقت.

وإن حاشية دونالد ترامب لا يتخذون هذا الموقف بالطبع، ومن وجهة نظرهم كانت عضوة الكونغرس عن وايومنغ مهووسة وتقوم بعمل قذر لصالح الديمقراطيين.

ويرى الكاتب إن هذه الرؤية عبارة عن هراء، فقد دعمت تشيني ترامب في ترشحه للرئاسة مرتين وصوتت لصالح سياساته في الكونغرس بنسبة 92.9 في المئة.

لقد كانت جريمتها الوحيدة هي انتقادها القوي لأحداث السادس من يناير/كانون الثاني 2021 ، عندما حرك المرشح المهزوم حشدا من أنصاره لتنظيم مسيرة إلى الكونغرس في محاولة لوقف التصديق على نتيجة الانتخابات.

ويشير الكاتب إلى أن بعض الجمهوريين تعامل مع أحداث الكابيتول على أنها "مزحة"، ورأى آخرون أنه لا علاقة لترامب بها، بينما لا يرغب البعض الآخر في الحنث باليمين، في وقت رأي 70 في المئة من الجمهوريين أن انتخابات 2020 الرئاسية سُرقت.

والأسوأ هو من تماهوا مع الكذبة، مما قوض شرعية المؤسسات الأمريكية، بدلا من التجرؤ على أكثر السياسية تحسسا للنقد.

ويقول إن ما جعل ليز تشيني غير محبوبة - داخل الحزب الجمهوري - هو رفضها لتغيير موقفها، لأنها كانت تقول الحقيقة التي يعلمها غالبيتهم، إذ يقسم كل عضو في الكونجرس اليمين على "الدفاع عن دستور الولايات المتحدة ضد كل الأعداء، الأجانب والمحليين". لقد فهمت تشيني أن القسم يعني قبول نتائج الانتخابات عندما تخسر.

ويرى الكاتب أن استعداد ترامب لتعبئة سلطة الدولة ضد الأشخاص الذين تجاوزوه شذوذ ضار، ولم تكن محاولته لإلغاء الانتخابات نوبة غضب مسلية، وأنه بدون الرغبة في الالتزام بالقواعد يصبح المجتمع الحر مستحيلا.

غياب قضية التغير المناخي من الأدب الغربي

ونختم جولتنا مع صحيفة الأوبزرفر التي كتب فيها بري لي تقريرا استنكر فيه عدم تناول الأدب الغربي لقضية تغيير المناخ، مشيرا إلى أن القصص والروايات الغربية التقليدية لم ترق إلى استيعاب ضخامة أزمة التغير المناخي أو الوباء.

ويقول الكاتب إنه يحب الناس أن يتحدثوا عن قوة القصص، عن قوة رحلة البطل الصالح والتي تُدمج القارئ في الأحداث، عن السرد المقنع الذي يغير العقول، عن الاتحاد مع بطل القصة الذي يكسر الحدود ويعيد تشكيل المجتمع.

إن سرد ناشيونال جيوغرافيك للقصص "يساعدنا على فهم تسلسل الأشياء التي حدثت لنا وتفهم أحداث عالم غريب"، وتشير الدراسات إلى أنه "كلما كانت القصة مقنعة كلما كان الناس أكثر تفهما في الحياة الواقعية".

وبحسب بي بي سي - يقتبس الكاتب - " سرد القصص هو شكل من أشكال المسرحية المعرفية التي تصقل عقولنا، مما يسمح لنا بمحاكاة العالم من حولنا وتخيل استراتيجيات مختلفة، لا سيما في المواقف الاجتماعية ... وقد أظهرت فحوصات الدماغ أن قراءة القصص أو سماعها تنشط مناطق مختلفة من القشرة المخية المعروفة بأنها تشارك في المعالجة الاجتماعية والعاطفية".

وتكمن المشكلة في أن بعض التحديات الأكثر إلحاحا وفتكا التي يواجهها مجتمعنا عملاقة جدا وغير عملية بحيث لا تتناسب مع الأنماط الصغيرة التي اعتادت عقولنا البشرية على صنعها. وتشير سياساتنا الحالية للاستجابة للأوبئة إلى أن بعض الأشخاص لا يصبحون "أبطالا في رحلة"، كما أن العديد من الأعراف الغربية التقليدية في سرد القصص لا ترقى إلى مستوى مهمة فهم حالة الطوارئ المناخية التي تتحدى أي نوع من أنواع حل النزاعات.

في عام 2015، ألقى أميتاف غوش - الروائي الهندي - سلسلة من المحاضرات حول كيفية تعامل عدد قليل جدا من كتاب الخيال مع حالة الطوارئ المناخية في رواياتهم، وتساءل غوش: "لماذا يلقي تغير المناخ بظلاله على الأدب بدرجة أقل بكثير مما يلقي بظلاله على العالم؟".

وانتقل الكاتب إلى الحديث عن وباء كوفيد، وكيف تم تجاهله فقد أصبح السبب الثالث للوفاة في أستراليا هذا الشهر.

ويلخص الكاتب المشكلة بقوله إنه لا يوجد بطل يمكننا أن نختاره بشكل جماعي للطيران في السماء وإصلاح الأشياء من أجلنا. لا يوجد شرير واحد أيضا، كما لم يتم كسب المعركة من أجل محاسبة الشركات العملاقة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط