كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عنب الخليل... ودم الرجبي.. والطفل محارمة ..وزناد جندي مزاجي.. وجنون العيش

عنب الخليل... ودم الرجبي.. والطفل محارمة ..وزناد جندي مزاجي.. وجنون العيش

تاريخ النشر: 2016-09-20 | 18:38

-1-

تدرج اللون الاخضر ليتماهي مع اللون الاصفر. وتدرج اللون ا لقرميدي والاحمر القاني وصولا للون الاسود الداكن واحتفاظ كل لون بنكهة ونسبة سكر معينة بحبات قطوف العنب الاقرب "لشهد الخليل" كما يحلو لاهل الخليل والمزارعين الذين عرضوا محصول العنب في مهرجان العنب السنوي. ولقيمات الزعتر والزيتون والمخللات. ومعلقة صغيرة من دبس العنب الخليل. او لحسة عسل تقدم او حتى قدحا من عصير العنب بلونيه الأحمر او الأصفر تذكر البعض انه لو عتق لأصبح نبيذا وبين مشكك انه تم اضافة السكر للعصير وليس طبيعي كما يحلو لمن يقدم بضاعته في مهرجان العنب على انها طبيعية ودون منكهات صناعية. واثواب ومطرزات وتحف فنية فلسطينية وصناديق من منتوج الجوافة عرضت في احد الزوايا تثير تساؤلا, هل تلك الصناديق هربت من مهرجان الجوافة الذي عادة يقام في بلد المنشأ قلقيلية وما علاقة البوظة والايس كريم والالبان والاجبان والجميد بمهرجان العنب. وهو بالطبع لا ينفي او يقلل من ان جهدا وتنظيما جيدا بذل لانجاح تظاهرة اقتصادية تسلط الضوء على انشطة اقتصادية ومبادرات من جمعيات ومؤسسات تعاونية ونسوية للصناعات الغذائية والتصنيع المنزلي. وكلمات افتتاحية بالأصالة عن انفسهم ونيابة عن الحضور الوزاري بعضها مستنسخ عن احتفالات ومهرجانات سابقة , وسيكرر في مناسبات قادمة بها وعود وارقام وأحلام واقعية ,وتطلعات طوباوية وتطلعات وامال مزجت بين الاستقلال والسيادة والتحرر والمعيقات والممارسات الاسرائيلية الناسفة للكثير من تلك الاماال والتطلعات ان لم تقترن بالجدية والعمل وواقعية الممارسات الفلسطينية.

-2-

علق مذاق النبيذ الحلال مختلطا ببقايا طعم الزعتر ونكهة المخللات الحارة ولفظت من فمي بذرة عنب علقت من فمي وتوجهنا وأصدقائي الذين رافقتهم تجاه الحرم الإبراهيمي للممارسة حقنا في اداء صلاة الظهر في الحرم فلا يعقل ان نصل مدينة خليل الرحمن ولا نزور مقام صاحب المدينة النبي إبراهيم عليه السلام. وانتظرنا عند بوابة الحاجز التي عادة تذكرنا ب"معاطة الدجاج" وفي تلك الاثناء كانت عملية الاعدام للشابين 17 سنة 21 سنة اولاد عم من عائلة الرجبي قد تمت خلف البوابة , وصاحت في الحضور مجندة مدججة بالسلاح ويدها على الزناد تأمرنا وتامرهم بالعودة . واغلاق البوابة. فعدنا ونحن نسترق السمع لنشرات الأخبار وحديث المواطنين واصحاب المحلات وهم يقفلون بقايا محلاتهم استعدادا لسوء الحالة لنعرف ماذا جرى وهل استشهد الشابان ام ما زالا على قيد الحياة.

-3-

واثناء عودتنا في ازقة البلدة القديمة بدا الجنود مدججين بالاسلحة وهم يضعون اصابعهم على زناد الاسلحة الاوتوماتيكية ينتشرون ويتفرسون الوجوه ربما باحثين عن اي ضحية ولا يحتاجون مبررا للقتل وأسهلها الاشتباه بوجوه المارة ,ولم تسلم وجوهنا من تفرس نظراتهم ورعبهم, لا يقل قلقنا او على الاقل قلقلي على حياتي ليس خوفا من الاستشهاد بل من الموت المجاني. ولانه ومن باب المصادفة وليست الغريبة لانها في الحياة الفلسطينية اليومية معتادة, كنت ليلة امس وبحكم عملي كصحفي, كنت اتابع قضية اعتقال الطفل محمد محارمة 13 سنة من قبل قوات الاحتلال على المدخل الجنوبي لمدينة اريحا بالقرب من مخيم عقبة جبر للاجئين, بحجة الاشتباه او ادعاء قوات الاحتلال. وحتى ان البعض بدا يلتقط انفاسه في الصباح الباكر ويقول الله سلم الجندي في اخر لحظة ما طلق النار بحجة الاشتباه واقتادوا الطفل للتحقيق في مستوطنة "معاليه ادوميم" المقامة على اراضي مدينة القدس الشريف. ويخففوا على الاهل ربنا "سلم الاعتقال اخف من القتل" رغم انه طفل عاش رعب الاعتقال والتحقيق وان لا تاتي امه أطراف الليل توقظه ربما ليذهب الى الحمام او تتاكد ان الغطاء جيد على ابنها.مع تأكيد أقرانه انه طفل خجول وهاديء الطباع.

فهكذا نحن اطفال كنا او شبابا او شيبا مشاريع شهادة, ليس بالضرورة بارادتنا واختيارانا بل بمزاجية وسلوكية "وشخصية وأخلاق الجندي الاسرائيلي" ان جاز التعبير وتقديره للموقف وبقايا ضمير انساني ان بقيت لديه ليضفط على الزناد او لا

والمبرر والدافع ياتي لاحقا, وقد نصبح شهداء بمزاج الجندي المسكون بهستيريا القتل او معتقلين ببقايا ضمير بعضهم.

وكتب لنا عمر او ما زال في العمر بقية انا وأصدقائي زيدان الرازم ومحمد دويك وموسى سلامة. وودعنا صديقنا العزيز الكاتب والروائي اسامة العيسة والذي التقيناه صدفة في اروقة مهرجان العنب وتذوقنا بمعيته الحلو والمالح الزيت والزعتر وتذكرت رائعته رواية "مجانين بيت لحم" وهل نحن مجانين بيت لحم او الخليل او اريحا والاغوار الفلسطينية او مجانين فلسطين او هو جنون الحياة في فلسطين وتناقض الحياة والموت. وإرادة الصمود والاستشهاد والموت المجاني المرتبط بمزاجية وقلق ورعب الجندي الإسرائيلي وجدية وواقعية الممارسات الفلسطينية وبعض الخطابات والشعارات السياسية والحزبية والتي هي على بون شاسع من جنون الحياة والموت والاستشهاد والمقاومة باشكالها وابسطها ان نمارس حياتنا وحقنا بالصلاة والتنقل وان يذهب الطفل محارمة الى مدرسته بعيدا عن مزاجية جندي اسرائيلي يضع اصبعه على زناد ويضغط متى زاد خوفه او ليشبع غريزة شهوة القتل الجنوني.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط