كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عنب غزة حصرم

عنب غزة حصرم

تاريخ النشر: 2019-04-09 | 00:49

بعد أن طاف الحرامي عدة مرات حول كرم العنب، وبعد أن عجز في العثور على ثغرة صغيرة في السياج ينفذ منها إلى الكرم، نظر الحرامي بحسرة إلى قطوف العنب الشهية وقال في نفسه: العنب حصرم! وهذا حال نتانياهو الذي وقف على بوابات غزة عاجزاً في ثلاثة حروب، ليقول أمام صندوق الانتخابات: إنه قادر على احتلال غزة، ولكن لا أحد يريد تحمل مسؤوليتها!.
عنب غزة حصرم تضرس منه أنياب الجيش الإسرائيلي، وتضرس منه كل حكومات إسرائيل، التي فككت مستوطناتها وفرت هاربة سبتمبر 2005، لقد هربوا من غزة تحت وجع الضربات المميتة لعشرات الجنود القتلى تحت الأنقاض، لتظل غزة عنباً حصرماً على كل من يعاديها.
ذلك هو السبب الأول الذي يحول بين الحكومة الإسرائيلية وبين شن أي عدوان واسع على غزة، أم السبب الثاني فيرجع إلى مصلحة إسرائيل الاستراتيجية في إبقاء غزة بعيدة عن الضفة الغربية، فالطمع في أرض الضفة، والزهد في أرض غزة، استراتيجية كل الأحزاب الإسراليلية.
لما سبق، تعيش غزة على حد السيف، وتخطف طعامها برماحها، لن تشبع في ذاتها، ولن تجوع، لن تكبر ولن تموت، وسيظل أمرها مرهوناً بصفقة القرن، التي تستند إلى الأمر الواقع، والواقع يقول بانفصال الضفة الغربية عن غزة، وانفصال الضفة عن بقية الوطن فلسطين، تماماً مثلما تم فصل الضفة الغربية عن فلسطيني الخارج حين وقعوا على اتفاقية أوسلو.
لقد افقت إسرائيل على تزويد غزة بخط الكهرباء 161 دون موافقة السلطة الفلسطينية، وهذا يعني أن إسرائيل ستخصم تكلفة الخط هذا من أموال المقاصة، وعليه؛ فإن السلطة ستعمد إلى مزيد من التضييق على حياة الناس في غزة، وزيادة الخصم من رواتب الموظفين، بهدف زعزعة الاستقرار، لنجد كل من يهتم بالهدوء في غزة يطالب باقتطاع نصيب غزة من أموال المقاصة، وتسليمها إلى أهل غزة، ليتم إدارتها بإشراف الأمم المتحدة، أو بالآلية نفسها التي تدار بها الأموال القطرية، وفي هذه الحالة يصير من حق موظفي سلطة رام الله أن يتقاضوا رواتبهم كاملة من إدارة غزة، كأهم خطوة عملية تؤكد على الفصل.
إنه الفصل، نعم إنه الفصل، فصل الضفة الغربية عن غزة، إنه الفصل الذي بدأ بقطع رواتب موظفي حركة حماس مع بداية الانقسام سنة 2007، وبدأ بأوامر قعود موظفي السلطة في البيوت، ينتظرون مصيرهم المجهول، وإنه الفصل الذي بدأ مع موجات قطع رواتب الموظفين، ثم بمزيد من القطع والخصم، ثم بمزيد من الفصل عن طريق المزيد من العقوبات وقطع الكهرباء، كل ذلك ضمن خطة منسقة منضبطة متطورة، تصل اليوم إلى نهايتها.
بعد الانتخابات الإسرائيلية، وفي زمن المتطرق فيجلن وبن غفير، ستشهد غزة تحسناً ملحوظاً في حياتها، طالما كانت غزة على بر التهدئة، وفي المقابل، ستعيش الضفة الغربية مرحلة التضييق على حياة السكان، وقد بدأت الخطوة الأولى بصرف 50% من الراتب، وبدأت بقطع رواتب من ينتمون لحركة حماس والجهاد في نابلس وجنين، ومن ينتمون للتيار الإصلاحي في القدس وقلنديا، والحبل على الجرار، والأيام القادمة ستفضح مؤامرة خنق حياة الإنسان الفلسطيني في الضفة الغربية، لأهداف سياسية، ستشجع على موجات الهروب من الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية، على طريق الوطن البديل، وحكم ذاتي هزيل تحت نفوذ الأمن الإسرائيلي.
لافته: قد يقول البعض: لا بد من المصالحة الفلسطينية، والعودة إلى الاتفاقيات التي وقعوا عليها، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وتقويم الاعوجاج، وهذا صحيح، ولكن السؤال: هل الذي بدأ بالاعوجاج، وقاد الانفصال، وحرف المسار جاهل عن نتائج الطريق؟ وهل من دفع بالقضية إلى الهاوية تصرف بعفوية وجهل أم بتخطيط وتدريب وتنظيم وتنسيق؟
يافطة: الخلاص لفلسطين من هذه الحالة لا يتحقق إلا بالخلاص ممن كان السبب.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط