كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عندما تبدو "السلطة الفلسطينية" كمتسول لن يحترمها أحد!

عندما تبدو "السلطة الفلسطينية" كمتسول لن يحترمها أحد!

تاريخ النشر: 2021-11-14 | 04:05

كتب حسن عصفور/ نشر إعلام دولة الاحتلال، قبل أيام، معلومة عن قيام حكومة "الإرهاب السياسي" في تل أبيب بتقديم قرض مالي، بما يوازي 160 مليون دولار للسلطة الفلسطينية، التي سارع مسؤوليها بنفي تلك المعلومة.

ولكن، ما تحدث به وزير مالية السلطة عن حركة التعامل المالي، بأن المبلغ المشار اليه تم تحويله منذ 3 أشهر كجزء من المستحقات البالغة ما يقارب 650 مليون دولار (2مليار شيكل)، وتواصل اقتطاع خصم شهري لما يقارب الـ 30 مليون دولار (100مليون شيكل شهري)، دون توضيح سبب ذلك الاقتطاع، علما بأنه مرتبط برواتب الأسرى والشهداء، رغم محاولة السلطة إيجاد طريقة ما للتحايل على القرار الاحتلالي.

بداية، الحديث عن طلب قرض مالي من حكومة دولة الاحتلال، سواء كسلفة على المستحقات، أو دون ربطها بذلك، يمثل إهانة سياسية ما يجب أن تكون، خاصة في ظل موقف حكومة بينيت – لابيد من تجاهل وجود السلطة سياسيا، والتعامل معها كأداة خدماتية، مع اتهامات متلاحقة لها، مست الرئيس محمود عباس نفسه، دون ان يعلن غضبه كما اعتاد ضد مخالفيه أو منتقديه من أبناء الشعب الفلسطيني، بل وبعض الأشقاء العرب.

توضيحات وزير مالية السلطة، تكشف أن الحق المالي تحول الى مظهر توسلي كامل، يقتصر أقصى أشكال "الزعل" منهم التلفظ بعبارات نفي وتوضيح، وربما يذهب البعض نادرا الى استنكار ذلك، لكنهم لا يفكرون أبدا بالذهاب بعيدا نحو خلق جبهة تعامل مختلفة للرد على سرقة الحق المالي الذي تمارسه حكومة الإرهاب.

في فترة سابقة، وخلال زمن ترامب، أعلنت الرئاسة الفلسطينية أنها أصدرت أوامرها بوقف كل أشكال التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، رغم ان مسؤولي حكومة نتنياهو في حينه نفوا تلك المعلومة، وأكدوا ان التنسيق الجوهري قائم، وأكد ذلك المخابرات المركزية الأمريكية.

بعيدا عن حقيقة ما حدث، كيف يقبل الرئيس عباس استمرار ذلك المظهر التوسلي الدائم، في البحث عن حق مالي دون التفكير بأي خطوة عملية ضد ذلك السلوك الاحتقاري، وهو يعلم أنه يملك أوراق عدة يمكنها أن "تخربش" تماما وجه دولة الكيان وأدواتها الاحتلالية في الضفة، ما يلحق بها أذى فعلي يجبرها التفكير مرة أخرى، بسلوكها السياسي – المالي.

الحديث عن مراجعة جذرية لمفهوم "التنسيق الأمني"، ليس مسألة "فش خلق" لحالة غضب آني، بل هو الطريق الأهم – الأنفع لدفع سلطات الاحتلال للصراخ حينا، خاصة وأن بعض مناطق جسدهم عاري تقوم بحمايته أجهزة أمن السلطة، ليس في الضفة والقدس، بل داخل الكيان ذاته، فما يمكله الجهاز الأمني الفلسطيني من معلومات يفوق كثيرا ما يعلن، خاصة وأنه يستفيد جيدا من الحضور الفلسطيني العام، ولا نود التذكير بـ "الحدث التركي" الأخير، وما رافقه من مسائل أمنية ليست مُشرفة وطنيا.

من حق الشعب الفلسطيني على رئيسه استرجاع المنهوب من أمواله، ووقف حركة النهب الشهرية، ليس بالذهاب الى "الدعاء عليهم" على طريقة "عواجيز الوطن" الفاقدين لكل حول وقوة، بل بتفعيل بعض عناصر "الخربشة الحقيقة"، وربما تتطور الى استخدام "أسنان" السلطة التي لم تستخدم سوى في اتجاه معاكس منذ زمن.

التسول – التوسل كلاهما إهانة سياسية لا يجب أن تستمر، وعلى كل القوى أن تعمل لوقف ذلك كل بطريقته، وبالطبع كان يمكن مخاطبة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بأن تقوم بدورها في ذلك، لكنها أصبحت مكسورة "الخاطر السياسي" تثير شفقة كل ما عاش زمن غير زمنها على ما وصلت إليه من مظهر "ديكوري بائس".

دون تفعيل "الخربشة" ضد دولة الاحتلال وأجهزتها، سيبقى "التوسل -التسول" المشهد الحاضر، لإفقار أهل فلسطين وطنيا قبل ماليا.

ملاحظة: نذكر د. اشتيه بأن اجتماع مجلس الوزراء سيكون في القدس...مش حنسأل وين لكن بدنا إياك مع حكومتك تمر على الشيخ جراح وسلوان وتشتري كعك من باب العامود..وبعدها كمل طريقك الى الرام أو بيت حنينيا عشان نقول الاجتماع عن جد صار في القدس..غيرها بيكون شي تاني!

تنويه خاص: مشكور الرئيس عباس اتصاله ببعض أهل "شهداء الحصار" الذين اختاروا الموت غرقا في بحار الغربة...لكن "الأهم" ان يعلن صرف راتبا خاصا كجزء من مساعدة...يمكن هيك يخفف جد عن مصيبتهم الإنسانية!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط