كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عندما تصاب القيادة بالعمى السياسي

عندما تصاب القيادة بالعمى السياسي

تاريخ النشر: 2020-06-30 | 17:39

تحدث رئيس وزراء اسرائيل عن ضم مناطق في الاغوار واراضي مشاطئة للبحر الميت؛ للاستيلاء على اراضي فلسطينيه بالغة الاهمية للاقتصاد الفلسطيني والدولة الفلسطينية ، وكذلك ضم اراضي لكافة المستوطنات، هذا بالاضافة الى ضم القدس؛وفي تقديره ، من اجل منع قيام دولة فلسطينية . كان قد وعد ناخبيه بهذه الوعود عندما اصبح رئيساً للوزراء ، حدد تاريخاً بأن يبدأ هذا الضم في بداية شهر يوليو، الذي تفصلنا عنه ساعات قليلة.

ان ما يروج اليه نتنياهو حصل عليه اجماع العالم بالرفض والادانة على المستوى الرسمي والشعبي حتى في داخل اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية لخطورة الضم .
لكن السيد نتنياهو لم يمتثل ، وحتى الآن العالم ينتظر،هل سيرتكب هذه الجريمة السياسية ،وما يثير الدهشة ان السيد نتنياهو يتحدث عن انه حان الآن تطبيق السيادة على الضفة الغربية ،وان الفيصل في هذا الامر هو للقوة .

والاكثر سواداً في هذا المشهد ،ما قاله مندوب اسرائيل في الامم المتحدة ، وهو يخاطب مجلس الامن على هيئة عالمية مسؤولة عن السلم والامن الدوليين (بتهكم لا تقول لنا ان الضم يهدد الاستقرار في المنطقة ، فقد قلتم لنا في عام 1948 ، وقلتم لنا في عام 1967 ، عند تحرير القدس (احتلال القدس ) ، وقلتم لنا في عام 1981 حول الجولان ، وقلتم لنا في عام 2018 عند نقل السفارة الامريكية ... واليوم اسرائيل ستقوم بضم اراضيها ...فقد كتبها الله لابونا ابراهيم ... ونحن سنعمل بقرار الله) .حسب ،بعض المصادر .
اي جنون هذا ! ،فقال هذا الكلام في محفل دولي مسؤول عن حقوق الانسان،وحق تقرير المصير، والحفاظ على الامن والسلم الدوليين .

من الغريب والمحزن ،ان سفيرة الولايات المتحدة الامريكية في مجلس الامن ايضاً ، دعت القيادة الفلسطينية لعدم المبالغة بردة فعلها إزاء مخطط الضم .

هذا هو العمى السياسي الذي لا يرى الا منطق القوة ، ويضرب عرض الحائط بكل القوانين والاعراف ،والقرارات الدولية ،وميثاق الامم المتحدة التي اقامت دولة اسرائيل بالقرار 181 ،وتوجه الراي العالمي ! ونذكر هنا ان العمى السياسي ومنطق القوة الغاشمة ان كل من جربها في التاريخ ، سارت به الى الهاوية ، وخير مثال على ذلك النازية ، وماحصل في الحرب العالمية الثانية .

هناك مسؤولية على الشعب اليهودي، والتجمعات اليهودية في العالم ومسؤولية على الشعب الولايات المتحدة ، وكل من يحب السلام ويريد السلام على اساس من العدل والقانون الدولي والتعامل الحضاري ، وكل التقدير لكل عارض ورفض الضم بشكل واضح من جميع الاطراف . وبهذه المناسبة ، لا بد ان نتوقف قليلا امام مشهد فلسطيني ، فهذا المشهد يؤكد بوضوح بان هذا الشعب سيدافع عن ارضه ، وبكل ما لديه من قوة ، فهو على هذه الارض منذ القدم، حيث بنى الكنعانيين حضارتهم ،وتراثهم، باجيالهم المتعاقبة، ودون مساعدة من احد ودون معونة امريكية كما هي لاسرائيل تقدر بعشرة مليون دولار يومياً بل كان البناء الحضاري للشعب الفلسطيني بالعمل الجاد والموروث الحضاري ، وحب السلام ، والتصدي للغزاة منذ فجر التاريخ الذين مروا على ارضنا الكنعانية الفلسطينية موجات اثر موجات وانهزموا على ارض فلسطين في عين جالوت وحطين ، ومن اراد ان ينظر الى المستقبل في مشهد يعتز به الشعب الفلسطيني هذه الايام .فقد انتقلت الى جوار ربها المناضلة رفقة الكرد ، عن عمر يناهز 103 سنوات ، وسجلت اروع صفحات الصمود ويقارب البطوله في مدينة القدس التي احبتها هذه السيدة العظيمة . فقد هاجم بيتها ، عدد من المستوطنين بحماية الجيش الاسرائيلي ، وبقرار من ما يسمى (بالمحاكم الاسرائيلية) التي في حقيقتها ما هي الا اجهزة من اجهزة المخابرات والارهاب وصمدت هذه السيدة سنوات طويلة بعد ان دخلوا البيت عنوة ، واستولوا على نصف البيت ، فعاشت في بيتها مع اولادها ، لا يفصلها عن هؤلاء المجرمين ، سوى ستارة قماش ، ونصبت خيمة امام البيت للمتضامنين من اهل المدينة المقدسة الابطال ، وانتقلت الى جوار ربها معززة مكرمة من شعبها ومن احرار العالم ، وسجلت في التاريخ الفلسطيني شعبنا الفلسطيني صفحة من النور ، ولعل المشهد الآخر الذي يفخر به الشعب الفلسطيني وكل احرار العالم حين وقف الطفل احمد الدوابشة في مدينة اريحا في المهرجان؛ الذي اقامته حركة فتح وبمشاركة واسعة من كل الفصائل والاتحادات والمواطنين والسفراء العرب والاجانب وممثلين الامم المتحدة ، وقف ليقول امام الحشد " عاشت فلسطين "، واحمد طفل صغير قارب الآن الخمس سنوات ، وعاش ماساة في غاية البشاعة والقسوة ، حين هاجم فجراً مجموعة من المستوطنين بيت العائلة في قرية دوما ، فأحرقوا البيت واستشهد والده ووالدته وشقيقه الرضيع محمد؛ ونجا أحمد بأعجوبة وعولج ، ونظرة عينيه في هذا المهرجان ، تقول ان الشعب الفلسطيني مصر على الاستقلال والحرية على ارضه وبعاصمته القدس وعيناه تذكر بمحمد الدرة .

ومحمد ابو خضير ورزان النجار ، والشهيد إياد الحلاق ، التي قالت لا بد ان نتخلص من كل هذا الظلم والارهاب والعنصرية .

هذه الرسالة لا بد ان يقرأها كل من يعتقد ان هذا ، الشعب سيتراخى ويتهاون في حقوقه ، وهذه النماذج التي كانت موجودة في المهرجان الهام والمعبر على الخطوة الاولى لرفض الاحتلال موجودة على كل الاراضي الفلسطينية ومن اراد دليل فعليه ان ينظر الى ما في سجون الاحتلال من ابناء شعبنا ، اطفالا ، وشيوخا، ونساءً، ومرضى .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط