كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عندما نستند للقانون

عندما نستند للقانون

تاريخ النشر: 2019-10-18 | 14:31

من المفترض أن القوانين والتشريعات التي تستند اليها أي دولة هي المرجعية في القضايا الخلافية, وهى التي تفصل فيها بحكم القانون, ومن المفترض ان مخالفة هذه التشريعات قد يعرضك للعقوبة, فلو استندت السلطة الفلسطينية الى القانون لإجراء الانتخابات في الاراضي الفلسطينية فسوف تستطيع ان تتغلب على العقبات التي تعترض اقامة الانتخابات, هذا ان كانت جادة في خطوتها هذه, ولم تستخدمها للمناورة فقط, فالقانون الاساسي الذي تحتكم اليه السلطة الفلسطينية ينص على تزامن الانتخابات الرئاسية والتشريعية, وهذا يمنحك حلا للازمة الاولى التي تعترض الانتخابات فالسلطة وفتح تريدها انتخابات تشريعية, وحماس والفصائل تريدها انتخابات عامة وشاملة, والقانون الاساسي فصل في هذا الامر بأن تكون الانتخابات متزامنة.

وحتى تكون الانتخابات سليمة حسب نص القانون فانه يتوجب على المترشحين ان يعترفوا بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ودعوة السلطة لحركة حماس لخوض هذه الانتخابات يلزم السلطة وحركة فتح بإجراء انتخابات لمنظمة التحرير لكي تكون حماس والجهاد الاسلامي جزء منها, وتستطيع حماس المشاركة في الانتخابات بعد تحقيق هذا الشرط, وهو الاعتراف بالمنظمة, وهذه الخطوة فيها تغلب على عقبة اجراء انتخابات المجلس الوطني بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي دعى لها الرئيس محمود عباس بلا مقدمات من على منبر الامم المتحدة, وكأنه يريد ان يوصل رسالة للعالم انه ينتهج الخيار الديمقراطي لكونه رئيس للسلطة الفلسطينية, لكنه لم يعالج العقبات التي تعترض الانتخابات, وهذا الأمر كفيل بالتشكك في نوايا رئيس السلطة, وهدفه من الدعوة للانتخابات من على ذاك المنبر الاممي.

ثم انه من نافلة القول ان الاتفاق على اجراء هذه الانتخابات يتطلب انهاء الانقسام فورا وبلا أي شرط, والاستناد في ذلك الى المبادرة التي قدمتها الفصائل الثمانية للتغلب على العقبات, كما يجب رفع العقوبات التي تفرضها السلطة على قطاع غزة, وتحقيق مبدأ المساواة في رواتب الموظفين بين الضفة والقطاع, مع فتح قنوات اتصال وحوار بين الفصائل الفلسطينية وبين السلطة وحركة فتح, فهذا كفيل لحل الازمات التي تعترض الانتخابات, وكفيل بفرض اجرائها كانتخابات عامة ومتكاملة ومتزامنة في الضفة الغربية وقطاع غزة, وفي القدس المحتلة بحيث نضمن شموليتها ونزاهتها, ونتغلب على العقبات التي تضعها "اسرائيل" امامنا.

الى هذا الوقت لم يصدر مرسوم رئاسي من رئيس السلطة محمود عباس بإجراء الانتخابات, وهو ما يعني ان هناك محاولة للالتفاف على هذا القرار, وتمرير اجراء انتخابات في الضفة فقط على غرار الانتخابات المحلية, فرئيس السلطة محمود عباس يبحث عن شرعية يفقدها, حتر وان كانت هذه الشرعية شكلية, فالانتخابات قد تجري في الضفة فقط وتتعطل في القدس لان الاحتلال يعتبر القدس عاصمته الموحدة وليس للسلطة أي وصاية عليها, وبالتالي لا يحق لها المشاركة في أي انتخابات, اما غزة فسيحملون حماس المسؤولية بأنها لم تشارك بالانتخابات, وسيعتمدون مبدأ التمثيل النسبي لفصائل منظمة التحرير في القدس المحتلة وقطاع غزة, وبذلك تعود للرئيس شرعيته المفقودة امام المجتمع الدولي حسب وجهة نظره, وقد مهد له مسؤول الشؤون المدنية حسين الشيخ الأمر بالتصريح ان مرشح فتح الوحيد للانتخابات هو محمود عباس, لرغم ان عباس صرح مرات عديدة انه لن يترشح للانتخابات الرئاسية مجددا, لكن هذه العبارة تتكرر دائما من الرؤساء العرب ويتم التغلب عليها بالقول "ونزولا" عند رغبة الجماهير فإنني ارشح نفسي للانتخابات مرة اخرى, ولا ادري من هي الجماهير التي يتحدث عنها المرشح الرئاسي انها "بطانة السوء" التي تلتف حول الزعيم لمصالح خاصة, وما اكثرهم اليوم في عالمنا, عموما نحن مع انتخابات عامة ومتزامنة, ونتمنى ان نتغلب على العقبات التي تعترضنا بالعودة للقانون الذي وضعته السلطة وتوافقت عليه, بشرط الا يتم تأويله وفق الأهواء.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط