كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عندما وقعت حماس اتفاق المصالحة ؟؟\\\"\\\" نظرة تحليلية\\\"\\\"

ربما هو اعادة انتاج لفيلم \\\" ابي فوق الشجرة \\\" في فلسطين المحتلة وفي كل من الضفة وغزة ، وهذه المرة لن يكون بعد انتاج الفيلم المضمون الاجتماعي ، ولكن المضمون السلوكي هو نفس المضمون الذي ينطبق ايضا لإنتاج الفيلم بالبعد السياسي والامني والتاريخي لعناصر المشكلة .

جميع الاتفاقيات والمعاهدات والاعترافات بالعدو الصهيوني كانت من خلال وعاء منظمة التحرير ، عندما كان الخروج عن خط الكفاح المسلح والثورة المسلحة بكل ابعادها العسكرية والثقافية والسلوكية والانضباطية كانت باسم منظمة التحرير الفلسطينية ، وعندما تم حذف مواد هامة في الميثاق الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير التي ولدت في عام 1964 لتحرير فلسطين بمسؤولية ابنائها اولا ً وبدعم عربي نواته جيش التحرير الفلسطيني وممثليات المنظمة التي تدعمها الجامعة العربية.

حذفت كل المواد التي تنص على تحرير الارض التاريخية لفلسطين بما فيها التعبئة والبرامج التعليمية التي تنص على تعبئة الاجيال نحو عملية التحرير.

بلا شك ان حركة التحرر الوطني الفلسطيني تم استدراجها وبشكل مبكر الى حقل المبادرات الدولية كقرار 242 وقرار 338 ، حيث تركت حركة التحرر الوطني البندقية وسارت في مسار التسوية الى ان وقعت في خندق ما يسمى الحل المرحلي وحل الدولتين الذي اصبح منطقا ً سياسيا ً وتاريخيا ً استراتيجيا ً بالنسبة لمنظمة التحرير التي تقودها فتح وفصائل اخرى منطوية في ظلها.

كان يمكن لاوسلو وبكل عيوبها ان تستغل في مباريات فرض القوى والوجود مع العدو الصهيوني في عملية تعبئة شاملة للشعب الفلسطيني سواء داخل او خارج الوطن ومن على اراضيه ، ولكن كان مقصري المسافات والابعاد بالمرصاد لأي توجه لاستنهاض هذا الشعب ليقع فريسة التطبيع ومنهجية ثقافية تبتعد عن الاستنهاض وفتح الصراع بحقائقه مع الاحتلال ، ربما كان ياسر عرفات قد واجه هذا التيار التاريخي في حركة فتح وكانت النهاية هي اوسلو كما تريدها اسرائيل وما لا يريدها الفلسطينيين واستشهد ياسر عرفات تحت مطالبة الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية .

وربما من اسوء مظاهر استدراج اصحاب اوسلو الى خندق التنسيق الامني وبنود خارطة الطريق الاولى التي تنص على التزامات السلطة الامنية تجاه العدو الصهيوني وبدون أي التزام من الطرف الاخر المحتل .

ربما ان السلطة بواقعها الحالي غير قادرة على ان تفك ارتباطاتها الامنية مع العدو الصهيوني من خلال اجهزة في الضفة الغربية دربت تدريبا ً غربيا ً ومسؤولية امريكية واوروبية عن وجودها بالاضافة الى مسؤولية الاحتلال ومراقبته للسلاح والتدريب ، فعندما قال عباس مؤخرا ً \\\" سنستمر في التنسيق الامني سواء نجحت المفاوضات ام لم تنجح \\\" ، يعني ذلك ان لاسرائيل استحقاقات على السلطة وهي مطاردة ما يسمونه الخارجين عن القانون والفوضويين ، أي يعني حملة السلاح ومن هم يطالبون بتحرير فلسطين وفك الارتباط مع العدو الصهيوني .

اصبحت منظمة التحرير ملتزمة دوليا امام المجتمع الدولي بالاتفاقيات ونبذ الارهاب والالتزام بقرار 242 و338 ، اما القوى الغربية والعدو الصهيوني فلا يعترف بالقرارات الدولية السابقة مثل قرار 194 وقرار 181 قرار التقسيم .

اتفاق المصالحة الموقع بين وفد منظمة التحرير وحماس في غزة :-

على عجل تم توقيع الاتفاقية والتفاهمات على ضوء ما سبق في القاهرة والدوحة وصنعاء ، ويتسأل المتسائل لماذا لم تتم المصالحة في خلال ثمان سنوات سابقة اذا كانت بهذه السهوله ؟! ، ولكن ربما كان هناك معطيات دولية واقليمية وذاتية لا تسمح للطرفين بالتوقيع ، فكان النموذج تطبيق الحل السياسي والامني والاقتصادي على الضفة الغربية ومن ثم الحاق غزة باي وسيلة حتى باعتبارها في نهاية المطاف اقليما ً متمردا ً .

ولماذا هذه المرة لم يكن التفاوض بين قيادة فتح في رام الله ووفد حماس وبواسطة مباشرة من مصر او قطر او السعودية ، بل كان اللقاء في معسكر الشاطئ في منزل هنية مباشرة ، ومن خلال ضحكات وممازحات على الهواء وكأن آلام لم تحدث للشعب الفلسطيني كان يتوجب من الطرفين الاعتذار له على الانقسام والتضرر والاضرار والدم الذي سال تحت بند الخلاف البرمجي في نظرية السلام مع اسرائيل .

النقطة الحساسة في هذا الموضوع ان منظمة التحرير هي الطرف الموقع مع حماس وان خلى الاتفاق الاخير من البارامترات السياسية والامنية ، وتركت كي لا يواجه المتطرفين دعاة الكفاح المسلح مع هذا الطرف او ذاك ، او المتطرفين عند حماس ، ولكن من المعروف عندما توقع منظمة التحرير كطرف مع حماس تلقائيا فان الطرف الاخر اعترف بكل الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة مع اسرائيل بما فيها خارطة الطريق التي اعترفت فيها منظمة التحرير والتنسيق الأمني ، لقد اوضح رئيس السلطة للمبعوث الامريكي عندما تسأل عن حماس قال لهم \\\"اتركوا لنا حماس فقد اعطتنا ضوء اخضر للتفاوض \\\"

ربما من اهم ما توصل اليه الطرفين حكومة الوفاق الوطني او التكنوقراط التي ستدير الفترة الانتقالية الى الاقرار بالانتخابات بعد 6 شهور ، وفي موقف استباقي عبر ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن موقف تلك الحكومة المزمع تشكيلها بانها ستعترف باسرائيل وستلتزم بالتزامات منظمة التحرير الدولية مع الجانب الاسرائيلي ، اكد هذا القول رجوب بان الحكومة القادمة ستلتزم بالاعتراف باسرائيل ، بينما قال صلاح البردويل احد قياديي حماس ومسؤول الاعلام بان الحكومة ليس لها مهام سياسية ، ولم ينص الاتفاق على ان تكون هناك مهام سياسية للحكومة!

ربما كانت الخارجية في السلطة تقوم بدور خارجية منظمة التحرير ، والوفد المفاوض يتحدث باسم منظمة التحرير ، أي يعني لابد ان يكون لتلك السلطة خارجية وخاصة اذا انتقلت في ادائها الى مفهوم الدولة .

نعتقد ان حماس تسير على نهج منظمة التحرير منذ ان تخلت عن الكفاح المسلح والتي في معاييرها المقاومة \\\" المقاومة التي اصبحت مقاومة منظمة \\\" ، أي مثل تحول العاصفة الى جيش التحرير الوطني الفلسطيني المقيد بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير وللسلطة ، والذي تحول الى قوات الامن الوطني .

امام حماس معضلات كما هي امام فتح والاصلاحيين في فتح ، فاما حماس ان تستدرج نهائيا ً الى برنامج الرئيس محمود عباس وما اكدته الخارجية الامريكية اليوم بأن المصالحة الفلسطينية تحت سقف منظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها واعترافها باسرائيل ، وبكل الاتفاقيات الدولية ، واما حماس ان تتغلب على حصارها كما هو مطلوب من الفتحاويون والاصلاحيون فيها ان يتغلبوا على مشاكلهم الداخلية والمضي قدما في تعزيز قواهم في ائتلاف قوي خارج برنامج محمود عباس وخارج برنامج سلطة رام الله التي عليها الف مأخذ ومأخذ سواء سياسي او امني او سلوكي

نعتقد ان الانتماء للشعب وارادته افضل بكثير من الانتماء لمنهج ومنهجية الرئيس الفلسطيني الواضحة المعالم في اتجاه تكتيف كل قوى المقاومة سواء في حماس او فتح او في الفصائل الاخرى بموجب اتفاق كهذا تحت دواعي الحصار وحاجة المواطن الفلسطيني وما يمر به من بطالة وفقر وانسداد افق لم يوضع فيه الشعب الا بموجب منهجية الرئيس الفلسطيني وسياسته في ادارة المناطق المحتلة في غزة والضفة .

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط