مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

عندما يتحدث الرصاص

عندما يتحدث الرصاص

تاريخ النشر: 2016-03-03 | 19:38

عندما يتحدث الرصاص ويخرس القانون فيطلق النار على النائب والمعلم والمناضل والفاعل "مجهول" هذا الفاعل المجهول المعلوم الذي لا يستهدف إلا المزعجين والمخالفين والرافضين الخنوع والانصياع للرغبات السامية وغالبا يتم الاستهداف في مربعات أمنية عندما يداس على القانون بالنعال ويتبدد الحلم بدولة المؤسسات ليحل محلها منطق الاستقواء والديكتاتورية اليوم بعد الممارسة المخجلة والمهينة التي انتهجها بعض عناصر الأمن داخل أسوار المجلس التشريعي لم يعد للمنطق والعقل مكان فان المشهد الفاضح يدفعنا لان نكون أكثر تطرفا بمفرداتنا من أي وقت مضى لتناسب تلك المفردات حالة الجنون والانفلات التي أصابت أركان في السلطة الفلسطينية يقودها متنفذين فيها بغض النظر عن نتائج هذه الممارسات على الناس وأثرها على فتح والسلطة وصورة الشرعية التي صدع رأسنا بها البعض علما بان القضية ليست نائب في التشريعي أو شخصه وإنما قضية مؤسسات جبلت جدرانها من عرق الناس وقانون كتب بدم المناضلين يود البعض هدمها برغبة شخصية .

لن أخوض في قانونية أو دستورية الإجراء الذي أقدمت عليه عناصر من الأمن الفلسطيني مدفوعة من قمة الهرم فالجميع تقريبا مدرك بطلان هذه الإجراءات ومخالفتها للقانون بل أيضا توجب العقاب لمن أقدم عليها وعلى الأقل اعتذار وزير الداخلية أو القائم بأعماله ما لم يكن إقالته على هذا التصرف ولن أخوض في أسبابه التي بات الشارع يعلمها بوضوح وهي الحرب على كل صوت يخالف النظام وينادي بالإصلاح ودولة المؤسسات وإعادة تصويب المسار " فلم يشفع للنائب أبو بكر تاريخها من اعتقالات وإصابات ولا مكانتها الاجتماعية ولا موقعها الوظيفي كمنتخب ومفوض من الشعب عندما ذكرت المقامات العليا , ولم يحفظ لها حقها في ممارسة قناعاتها الشخصية في علاقتها مع الآخرين فكانت صورة شخصية لها سبب في الهلع والاستنفار ,فليس السبب فقط تعرضها لقضية فساد تخص وزير !!!"

مرة أخرى نكرر ما قالته الأخت المناضلة والنائب نجاة أبو بكر " أبو مازن " اسمع منا ولا تسمع عنا ,يكرر البعض انه في فتح انقسام وينكره نفر من الناس هنا ازعم بأنهم صادقون لا يوجد انقسام في فتح ,فهذا توصيف ظالم لان التوصيف الحقيقي والأكثر واقعية للمشهد بأنه يوجد أغلبية في فتح تعيش وتفكر وتمارس قناعاتها في ناحية والبعض أو أقلية من يجثمون على جسد فتح في مربع آخر بعيدين كل البعد عن الواقع والمتغيرات والتفاعلات التي تحدث في جسم الحركة ,تنقسم هذه الأغلبية إلى قسمين الجزء الأكبر منهم حسم أمره تجاه المواجهة والمجاهرة بالطلب بالتغيير وإعادة تصويب نهج الحركة وإيضاح برنامجها والالتزام بنظامها الداخلي ومأسستها ,وجزء آخر صامت خشية الراتب ولقمة العيش ينتظر ويترقب اللحظات الحاسمة والتوقيت الذي سيرد فيه له القرار .

قال الرئيس مرة انه لن ينتظر من الشارع أن يقول له ارحل ونحن نطالبه فقط أن يتجول في سيارته بين أزقة المخيمات ليس من اجل أن يسمع من الناس بل فقط لينظر للشعارات التي خطت على الجدران لعلها تخبره ما لا يخبره به المحيطين فهي ستصدقه دون مواراة أو خوف أو تنميق بما لا يجرؤ على نقله له المحيطين من الحاشية في بلاطه العالي .

السيد الرئيس خاطبك المخلصين من أبناء شعبنا والغيورين على الحركة وعبرت القاعدة مرارا وتكرار عن رغبتها منك بان تبادر بلملمة شتات فتح وتصويب مسارها لإدراك هؤلاء بان فتح الواحدة القوية والصلبة هي الطريق الأقصر لحفظ المشروع الوطني وإنهاء انقسام الوطن لكنك لم تسمع ولن تسمع رغم التوصيات التي سمعتها حتى من قادة عرب وأجانب ورغم كل التقديرات التي تقول انه في حال غيابك لأي سبب هناك خطر فعلي على فتح والحركة الوطنية برمتها لان مؤسساتنا ليست جاهزة لمثل هذا الغياب المؤسسات التي وعدت أنت في برنامجك الانتخابي وأقنعت جزء من فتح انك ذاهب لترتيبها والعمل وفقها إلا أن هذا لم يحدث ليس لسبب يقنع الناس " إلا إذا كان مضمون الاتهامات التي توجه للناس وهي النيل من مقامات عليا هو السبب وراء التمترس خلف مسار نهايته واضحة للعيان " .

إن الشرعية الوحيدة المتبقية من الشرعيات التي يتحدث عنها الجميع هي شرعية الشارع والذي بدأ يقود طريقه منفرد بعيدا عن حسابات السلطة والأحزاب ولعل صرخة القدس وانتفاضة الشباب اصدق تعبير فكم من هذا الشارع تمتلك يا سيادة الرئيس وكم منه ستورث لفتح أم أن ما بعدك لا يعنيك ,عندما كان الرئيس عرفات يصر على رأي أو يتمترس خلف فكرة كان متسلح بالشارع والناس فيحتكم لهم ويقول بيني وبينكم الناس أما أنت سيادة الرئيس فمن لك " مجموعة بنادق تنتظر الصراف آخر الشهر " .

لعل هذه الدعوة ستكون غريبة للبعض وينظر إليها البعض على أنها هرطقات في ظل تحكم نفر في زمام الأمور مستخدمين أقوات الناس وليس ولائهم أو قناعاتهم بما يدور من حولهم لكن في ظل الخطر المحدق بقضيتنا ومشروعنا الوطني ومؤسساتنا وانسداد الأفق على المسار السياسي وفي ظل الانقسام الحركي والوطني وما يعيشه شعبنا من معاناة لم يعد الصمت احد الخيارات المطروحة فاني أوجه دعوة للأخ محمد دحلان بما يمثله من تأثير لم يعد منكر, على معظم حركة فتح في الداخل وفي مخيمات اللجوء في الخارج وعلى معظم الساحات العربية والعالمية, وبما يمتلكه من تأثير وعلاقات عربية ودولية قادرة على التخفيف عن شعبنا والتأثير في المعادلة , بان يتحمل مسؤولياته كزعيم مطروح من الشباب أو كما يراه الشباب وجزء كبير من أبناء شعبنا بان يخطو خطوة أكثر تقدما بتوجيه دعوة لاجتماع فلسطيني عاجل يشمل كافة القوى والشخصيات الفاعلة الإسلامية والوطنية من اجل وضع برنامج وطني يتوافق عليه الجميع يخرج شعبنا مما فيه وإقرار برنامج سياسي يعبر عن هذا الإجماع الوطني وعزل القيادة المرتجفة والمترددة التي لم تجلب لشعبنا سوى الرجوع للخلف وفق جدول زمني واضح ما لم تقوم هذه القيادة بخطوات جدية من اجل تصحيح الوضع الأعوج القائم فلم يعد من المنطقي أو الصواب استمرار استجداء الإصلاح من قيادة لا ترى ما لا يرى شعبها ولا تعيش واقع يعيشه لأنه يتنافى مع رغباتها ورؤيتها الشخصية .

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط