كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عندما يتحول الدين لأداة نصب وتجهيل

عندما يتحول الدين لأداة نصب وتجهيل

تاريخ النشر: 2026-02-01 | 13:47

كثيرة هي أشكال الكذب والتضليل والتحايل، حتى على رب العالمين؛ عندما
تُنسب له أمورٌ لا علاقة لها بالمقدس الإلهي، وتصبح المقدسات الدنيوية
أكثر أهميةً من المقدسات الإلهية.

هذا ما يمارسه رجال وشيوخ الدين وجماعات الإسلام السياسي كافة. وقد
استفاض في السنوات الأخيرة مفكرون ومثقفون ورجال دين متنورون في كشف هذا
التوظيف البشع للدين لخدمة مصالح شخصية أو حزبية وأجندات سياسية خارجية.

ولكن ما استفزني هو توظيف الدجل الديني في القضية الفلسطينية، وكأنه لا
يكفي شعب فلسطين -وخصوصاً في قطاع غزة- ما ابتُلي به من خطر صهيوني،
ليأتي تجار وسماسرة الدين ليزيدوا من معاناته أو يوظفوها لمصالحهم
الشخصية.

لم يقف الأمر عند توظيف الخطاب الديني لتشويه الثقافة الوطنية وتجهيل
الناس بتاريخهم، والعيش في ماضٍ مُتخَيل، وشرعنة قتل المعارضين السياسيين
بالزعم أن كل من يموت دفاعاً عن الحزب أو "الجماعة الإسلامية" أو العقيدة
التي اختلقوها فهو شهيد وسيدخل الجنة وله فيها قصرٌ وسبعون امرأة! ولا
يتوقف الأمر عند جمع مليارات الدولارات بحجة بناء مساجد تتحول لمراكز
حزبية لبث الفتنة والتحريض على الخصوم وتجنيد الأطفال والمراهقين. بل إن
بعض مشاريع بناء المساجد تتضمن وسائل نصب واحتيال مركبة؛ حيث يعتقد
المتبرع أنه يحتال على الله ببناء مسجد مقابل محو ذنوبه، ويحتال متلقي
الدعم على المتبرع . والأخطر من كل ذلك تحويل شعب فلسطين -وخصوصاً في غزة
البئيسة والفقيرة- إلى مجموعات مرتزقة تعمل لصالح أجندات، إما "إخونجية"
أو إيرانية أو تركية أو إسرائيلية بواجهة قطرية.

وكان آخر ما شاهدناه توزيع لباس محجبات و(إدناء) صلاة من متبرع "إسلاموي"
على الفتيات حافظات القرآن -كما يزعمون- في قطاع غزة! وكأن كل متطلبات
الحياة متوفرة، وكل متطلبات العبادة وما يتوافق مع الشرع قائم على أحسن
وجه، ولا ينقص أهل القطاع إلا حفظ القرآن!.

وهنا أطرح التساؤلات التالية:

• الأول: من المعروف أن اللباس عند كل شعب جزء من ثقافته وهويته الوطنية،
فلماذا يحل اللباس الأفغاني أو الباكستاني محل الثوب التقليدي الفلسطيني
وهو أيضاً "مستور"؟ ومن قال إن هذا هو اللباس الإسلامي؟ وخصوصاً أن العدو
الصهيوني -وفي سياق محاولته لطمس هويتنا وثقافتنا الوطنية- سرق الثوب
الفلسطيني ونسبه لنفسه.

• الثاني: ما فائدة حفظ القرآن دون عقله وفهمه، وتحويله لسلوك بشري
يتوافق مع القرآن نصاً وروحاً؟

• الثالث: حتى لو افترضنا أن كل أهالي فلسطين، بل وكل المسلمين، أصبحوا
من حفظة كتاب الله، فهل سيكون حالهم أفضل؟

• الرابع: هل الآلاف من حفظة القرآن الذين كانت حماس تفتخر بهم استطاعوا
حماية قطاع غزة، أو حتى حماية أنفسهم من الموت والجوع خلال حرب الإبادة؟

• الخامس: أليس من الأجدر لو أن هذه الجوائز والمكافآت المالية التي
تُوزع على حفظة القرآن، وما يُنفق على المساجد والمبالغة في عددها
وزخرفتها، وكذلك على الفضائيات الدينية... تم تحويلها -أو جزء منها-
لبناء المدارس والمستشفيات؟

• السادس: حتى لو افترضنا أن كل النساء تحجبنَ وتبرقعن، والرجال أطلقوا
لحاهم ولبسوا الجلباب الأفغاني وزينوه بالسبحة والمسواك وقضوا كل أوقاتهم
في المساجد والصلاة على النبي... هل كل ذلك يعني أن رسالة الإسلام قد
تحققت وأن رب العالمين راضٍ عما يحدث؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط