كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عندما يتم صفع المندوب الصهيوني على قفاه!

عندما يتم صفع المندوب الصهيوني على قفاه!

تاريخ النشر: 2018-12-01 | 10:48

 أثارني بشدة الحوار الهام ذو الدلالات العميقة الذي تم بين الغاصب الاسرائيلي من على منصة المنتظم الأممي وبين مندوب دولة فلسطين المتمكن رياض منصور.
وكان مجال الحوار حول فلسطين، واقتراب اتخاذ 5 قرارات لصالح القضية الفلسطينية في جلسة الجمعية العامة للتصويت على مشاريع قرارات تقدمت بها اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ما لم يعجب المغتصب، حتى أنه تهكم على ذلك وهذا شيء مفهوم من المحتل الغاصب، وليس هذا مجال الرد لدي هنا، وانما الحوار غير المباشر الذي دار بين المندوبين أي الفلسطيني، والاسرائيلي.
قال رياض منصور: "بعد مرور 71 عاما على اعتماد القرار 181 الذي قسّم فلسطين وذلك ضد رغبة وحقوق شعبنا"، ونتوقف هنا عند هذه الجملة الافتتاحية لفقرته لنقول: أنه بالطبع كان صادقا، ومازال وجود الكيان العنصري الاحتلالي الاستعماري الجاثم على أرضنا مرفوضا من الكل الفلسطيني، فالقرار جائر وظالم لشعبنا وأرضنا ومازال كذلك، فالأرض لنا رغم تعاملنا مع القرار.
هذا التصريح للمندوب الفلسطيني يؤكد فكرة أن كل فلسطين الجغرافيا والتاريخ والحق لنا بغض النظر عن الكيانات السياسية القائمة ومنها دولة "اسرائيل"على أرض فلسطين، ودولة فلسطين تحت الاحتلال.
إن هذه الكلمة العربية الفلسطينية صفعة لكل مخرص يردد أن هناك من تنازل عن ثلثي فلسطين، فلا أحد ولن يكون هناك احد يتنازل عن فلسطين مطلقا، مع أهمية الفهم للمعادلات السياسية وسياق الحق والتاريخ والجغرافيا والوعي بالمتغيرات ودهاليز القوة والسياسة ووسائل النضال المتغيرة، الذي انتج موافقة حركة فتح وحماس والفصائل عامة (عدا الجهاد) بالمطالبة باستقلال دولة فلسطين القائمة والمعترف بها تحت الاحتلال على أرض العام 1967.
المثير الآخر هو رد المندوب الصهيوني على الأخ رياض منصور -وان بشكل غير مباشر- ولكنه واضح فلقد قال: "في هذ اليوم وبعد 71 عاماً تحقق حلمنا المعجزة، 33 من الدول في هذا القاعة صوتوا بايجابية لتخصص جزء من "أرض "اسرائيل"" من اجل تقرير "الشعب اليهودي"" ؟!
وبالطبع كذب الاسرائيلي المخادع في هذه الكلمة الرد عندما قال "أرض اسرائيل"! فما كانت وحسب القرار نفسه الا أرض فلسطين.
ثم كذب بالقول "المعجزة"، إلا أن اعتبر الاحتلال والقتل والعنصرية الطاغية والأبارتهايد معجزة، فهنا فقط يكون صادقا.
والكذبة الثالثة للمندوب الصهيوني في الامم المتحدة هي مصطلح "الشعب اليهودي"! فلا شعب يلحق ديانة ولا جينات وراثية تدلل أن الاوربيين والروس والعرب من أتباع الديانة اليهودية كانوا شعبا مطلقا، فهم قوميات منفصلة كما هو واضح.
ونضيف لذلك الكذبة الاكبر -الى درجة الضحك- أيضا للمندوب الصهيوني إذ يقول : "قبلنا ما أعطي لنا بإمتنان وحولناه الى شيء استثنائي"!؟
ونترك الكتاب الاسرائيليين شلومو ساند وجدعون ليفي وميرون بنفنستي وايلان بابه يصفعون المندوب على قفاه ويوضحون له ولكل الكيان اليميني الأبارتهايدي الاحتلالي الحاكم ما هو القبول وما هو الاستثنائي حقا، عندما يسطرون بوضوح كتبا بالوثائق عن التزوير والوحشية والقتل والمذابح والاستعمار والتطهير العرقي الذي قامت به الحركة الصهيونية في فلسطين ضد الفلسطينين أصلاء الأرض الوحيدين.
يضيف رياض منصور قائلا عن مناسبة التقسيم: (كيف بوسعنا ان نواصل العمل مع الجمعية ولا سيما في هذه الذكرى الأليمة والمؤسفة) وفي ظل أن (اسرائيل الدولة القائمة في الاحتلال لا تزال تزيد من احتلالها لاراضينا وتزيد من قمعها لشعبنا وتدمر السلام وتفكك حل الدولتين مستوطنة تلو الاخرى)
ويضيف منصور بذكاء واضح قائلا: (الانتهاكات الاسرائيلية وجرائم الحرب الاسرائيلية لا تعاقب في المجتمع الدولي بل على العكس من ذلك يجعلنا نواصل التمسك اكثر بالتواصل السلمي ونحاول ان نقنع شعبنا ولا سيما الشباب بهذا المسار السلمي بفوائده في حين انهم لم يرووا اي من هذه الفوائد في حياتهم اليومية ولا يرون اي افاق لمستقبل خال من الاحتلال.)
كل التحية للمندوب الفلسطيني المتمكن في الامم المتحدة وشاهت وجوه المهرولين نحو تقبل القفا الصهيوني خوفا من احمرار أثر الصفعة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط