كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عندما يصبح للتطبيع رعاة

عندما يصبح للتطبيع رعاة

تاريخ النشر: 2020-04-30 | 13:46

التطبيع مع هذا الكيان الصهيوني المجرم بدأ سرياً ولم يكن يجرؤ أحد من العرب للخروج للعلن والتحدث عن التطبيع مع «اسرائيل» لأنه كان يعلم تماما انه سيصبح معزولا ومنبوذا وغير مرغوب فيه, هذا المرحلة مضت وانتهت وجاءت مرحلة التطبيع الفردي, فخرجت بعض الشخصيات العربية التي تعيش في امريكا والدول الاوروبية للتحدث عن هذا الكيان المجرم عبر وسائل الاعلام تحت بند «السلام» والتعايش المشترك والواقعية للحديث عن التطبيع, وكانت هناك جوائز عالمية ومالية ضخمة تمنح للعلماء والمثقفين والفنانين العرب ممن يعترفون بإسرائيل ويتعاملون معها, فالرئيس المصري انور السادات حاز على جائزة نوبل للسلام بعد ان زار الكنيست الصهيوني واقام معاهدة سلام مع «اسرائيل» , والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم يحصل على نوبل الا بتوقيع معاهدة سلام مع «اسرائيل» ونجيب محفوظ لم يحصل على جائزة نوبل في الادب الا بمناداته بالتفاوض مع «اسرائيل» والتحاور معها, يقول نجيب محفوظ «بعد حصولي على جائزة نوبل عام 1988، أذكر أنني جلست مع رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق قدومي، ودار بيننا حوار طويل، ووجدته متفهما للآراء التي قلتها بشأن المفاوضات مع إسرائيل، وكان ذلك قبل الإعلان عن مفاوضات أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسنوات», وعالم الكيمياء المصري احمد زويل لم يحصل على جائزة نوبل الا عندما قام بالتطبيع مع «إسرائيل» وأعد أبحاثا مشتركة مع جيش الاحتلال الصهيوني لتطوير منظومة الصواريخ باستخدام الليزر» كما أن زويل حصل من معهد وايزمان على جائزة «وولف» عام 1993، وسلمها له في الكنيست وزير الحرب الصهيوني ورئيس دولة الاحتلال آنذاك «عيزرا وايزمان».

التطبيع مع الكيان الصهيوني بدأ يتطور في عالمنا العربي ويأخذ اشكالا مختلفة, خاصة بعد ان رعته ودعمته وشجعت عليه جهات رسمية عربية, وبدأت الزيارات المتبادلة السرية والعلنية, وبرزت اسماء لمراكز ومؤسسات تحمل زيفا وبهتانا اسم «السلام» تنتشر وتظهر الى العلن, وتدعو لزيارة ما تسمى بدولة «اسرائيل» واستخدم الفن والرياضة والثقافة والسياسة لتمرير التطبيع مع «اسرائيل», ومن خلال ايديها الممتدة رسخت «اسرائيل» قاعدة هامة انها هي صاحبة الامتياز الاكبر في المحافل الدولية, وهي التي تمنع او تمنح أي دولة عربية أي امتياز عالمي في أي مجال رياضي او فني او ثقافي او اجتماعي, ويبدو ان هناك من الطامحين والمهووسين بالجوائز العالمية من يسعى للحصول على هذا الامتياز بأي ثمن كان, ومنهم تلك الممثلة المغمورة والتي اصابتها مراهقة الشهرة في سن متأخرة, فأرادت ان تنهي حياتها بعار التطبيع مع الاحتلال, وتلبست ثوب الشيطان ورسمت ملامح وجهها بالصبغة اليهودية, واساءت لبلدها وللعرب وللمسلمين الذين كانوا يضطهدون المرأة اليهودية, ولا ادري كيف يمكن للعربي الفقير والمدفون بالهموم ان يضطهد اليهود الذين كانوا وما زالوا يتحكمون في اقتصاديات الدول, ويشغلون اهم المراكز الاقتصادية, ويعيشون الرفاهية المالية والاجتماعية فكانوا لا يتعاملون ولا يتخالطون مع الشعبيين العرب الذين يعيشون بينهم وينظرون اليهم كعبيد, جاءت حياة الفهد لتتهم بني جلدتها بأنهم كانوا يضطهدون اليهود الذين يعيشون بينهم, وتقدم شخصية ام هارون اليهودية الغلبانة التي تعيش عزلتها بين العنصريين العرب, وهذا الدور وظفت اليه للرد على رئيس البرلمان الكويتي ابن وطنها مرزوق الغانم الذي رفض صفقة القرن ومزقها امام العالم, ليعبر عن موقف الشعب الكويتي العظيم الذي يرفض التطبيع مع الاحتلال ويعادي «اسرائيل» الباغية.

ولكن الخطورة الاكبر تأتي دائما من قناة (MBC) التي ترعاها السعودية, فهي التي تمول المسلسلات التي تدعو للتطبيع مع الصهاينة, وتقوم بدور وظيفي مبرمج ومخطط لها بعناية, وتمرر السياسة الرسمية الغير معلنة للملكة العربية السعودية, وهنا يجب ان تكون هناك وقفه مع هذه القناة, يجب فضحها ومقاطعتها والتصدي لسياستها التي تحاول ان تفرضها على كل بيت عربي فهي تدخل البيوت بفسادها وفجرها وباطلها, فهي تحاول تغيير المزاج العربي والمفاهيم العربية الاصيلة والعادات والتقاليد, وهذا معناه انها موظفة من جهات معادية للاسلام والعروبة لخدمة اهداف خبيثة تريد ان تنتزعنا من جذورنا وتطيح بنا في ساحات التبعية الثقافية والفكرية, وتبني الافكار الغريبة والتي لا تتناغم مع طباعنا العربية والاسلامية الاصيلة, لذلك يجب ان يتكون تيار قوي للتصدي لسياسة (MBC) وفضحها واحباط مخططاتها التطبيعية التي يروج لها اعداء الامة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط