كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عندما يغضب الكذب من نتنياهو وفضيحته السياسية الجديدة!

عندما يغضب الكذب من نتنياهو وفضيحته السياسية الجديدة!

تاريخ النشر: 2025-04-28 | 06:19

كتب حسن عصفور/ بعدما فتحت المعارضة داخل دولة الكيان نيرانها ضد رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو، وطالبت القيام باعتصامات شعبية حتى اسقاطه وتحالفه، كونهم باتوا يشكلون "خطر حقيقي" على دولة الكيان، خرج بن آرتسي لينتقل من مواجهة الحقيقة الفاضحة له، لنشر واحدة من "أشهر قصائد الدجل السياسي" تجاه الشعب الفلسطيني.

في مساء يوم 27 أبريل 2025ـ أعلن بنيامين نتنياهو الفاشي المعاصر، في تصريحات يجب على كل فلسطيني أن يحفظها في ذاكرته، وأن يتم إعادة نشرها كما هي دون تحوير، بصفتها أهم وثيقة كاشفة لما يمثل "نتلر" حول مواقفه المستقبلية تجاه فلسطين والسلام والتطبيع.

حديث نتنياهو حول "سخافة فكرة دولة فلسطينية"، لن تكون هي قاعدة انطلاق الرد على ما جاء، فذلك موقفه قبل اتفاق إعلان المبادئ وبعده، وبالتالي لم يضف جديدا لمخزونه العنصري، ولكن الجديد الذي يمكن استخدامه سلاحا جوهريا في المعركة المركزية مع التحالف الفاشي ورئيسه بن آرتسي، ما أشار له، "أن الحاجز الأكبر أمام السلام هو رفض الفلسطينيين الاعتراف بالدولة اليهودية، وأن رفض الاعتراف بها هو سبب النزاع القائم في المنطقة منذ 100 عام، وأن الفلسطينيين لا يريدون إقامة دولة إلى جانب إسرائيل، بل دولة في داخل إسرائيل".

قد لا يجد الفلسطيني، رسمية ومكونات وكتاب، اقتباسات تخدم الموقف الفلسطيني وروايته كما هي تلك المقتبسات من تصريحات نتنياهو بن آرتسي، حيث قدم ما يمكن اعتباره "هدية سياسية" هي الأثمن منذ سنوات لفضح جوهره رؤيته الكاملة، بعيدا عن الاختباء وراء عمل عسكري، استخدمه لتدمير الممكن الكياني الفلسطيني منذ 7 أكتوبر 2023.

كذبة نتنياهو الأولى في النص المعلن صوتا وكتابة،، أن "الحاجز الأكبر أمام السلام هو رفض الفلسطينيين الاعتراف بالدولة اليهودية"، وبعيدا عن وصفها، فيبدو أن نتلر مسح كليا وثيقة "الاعتراف المتبادل" بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية سبتمبر 1993، والتي انطلق بعدها توقيع اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) في البيت الأبيض 13 سبتمبر 1993، برعاية الرئيس الأمريكي كلينتون، ومشاركة الخالد ياسر عرفات ورئيس حكومة إسرائيل اسحق رابين، الذي اغتاله أحد عناصر التحالف الحاكم الآن، وكان نتنياهو أشهر محرضي الاغتيال في مهرجان واسع، ما يتطلب من الرسمية الفلسطينية نشر وثيقة الاعتراف المتبادل، مجددا مرفقة مع الفضيحة الجديدة لبن آرتسي.

وفي كذبة أخرى، يقول بن آرتسي، أن سبب استمرار "النزاع" في المنطقة منذ 100 عام هو رفض الاعتراف بدولتهم، وهنا لم يعد أمر كشف الكذب محتاج الرسمية الفلسطينية فحسب، بل التذكير باتفاقات السلام التي تم توقيعها، أولا مع مصر الدولة المركزية في الصراع، حيث وقعت اتفاقات كمب ديفيد في 17 سبتمبر 1978، ثم معاهدة سلام عام 1979، وحصل أثرها الرئيس السادات ورئيس حكومة الكيان بيغن على جائزة نوبل.

في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 1994 وقعت المعاهدة الأردنية الإسرائيلية في وادي عربة، بعدما اتفق الملك حسين ورابين وكلينتون على إعلان واشنطن في 25 يوليو 1994، وجاء في الإعلان أن إسرائيل والأردن أنهيا حالة العداء الرسمية.

وبعد الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي، ولاحقا الأردني الإسرائيلي بدأت دول عربية بفتح باب الاتصال مع دولة الكيان، إلى أن قام الرئيس الأمريكي ترامب برعاية توقيع أول معاهدات سلام مع دول عربية غير مواجهة لدولة الاحتلال عام 2020، وهي الإمارات والبحرين، وسميت اتفاقات إبراهيم، دون أن ترتبط بحل القضية الفلسطينية، وفقا لمبادرة السلام العربية مارس 2002.

والكذبة الثالثة في آخر أقوال نتنياهو بن آرتسي، ما ذكره، "أن الفلسطينيين لا يريدون إقامة دولة إلى جانب إسرائيل، بل دولة في داخل إسرائيل"، وهو قول يتنافى كليا مع اتفاقات تم توقيعها في أمريكا، سبتمبر 1993، وسبتمبر 1995، وقبلها وثيقة الاستقلال الوطني عام 1988، التي حددت دولة فلسطين فوق الأرض المحتلة عام 1967.

وإلى جانب ذلك، فإن القول الفصل كان في قرار الأمم المتحدة رقم 19/67 عام 2012، حيث تم قبول فلسطين عضو مراقب وتعزز لاحقا في مايو 2024، وضمن حدود معرفة، كما قبلتها المحكمة الجنائية الدولية، ولاحقا محكمة العدل الدولية أوضحت ذلك.

وتذكيرا بمفاوضات "واي ريفر" 1998، التي خدع بها نتنياهو بن أرتسي الرئيس الأمريكي كلينتون، بالتوقيع على تنفيذ جزء من الاتفاق الانتقالي لإعادة انتشار جيش الاحتلال في بلدات الضفة الغربية، وعلى ارض مطار اللد أنكر تماما توقيعه وأعلن انه لن ينفذ شيئا، فكانت معركة أمريكا لإسقاطه، وحدث عام 1999.

يبدو أن المعركة الداخلية في دولة الكيان، والتنامي المتلاحق للغضب العام أدى إلى أن يفقد نتنياهو قدرة "الكذب المعتاد" ليسقط في بئر نهاية رحلة دجل طال زمنه كثيرا، وقدم في خطاب الأخير يوم 27 أبريل 2025، الوثيقة الأهم سياسيا التي يجب أن يتم تعميمها مرفقة بوثائق، دون شروحات مطولة، لوضع نهاية للرواية النتنياهوية.

ما قدمه نتلر العصر، يجب أن يحرك الرسمية الفلسطينية الاتصال الفوري بالدول العربية الموقعة اتفاقات مع دولة الكيان لصياغة رد سياسي موحد، يكون "وثيقة عربية" لمحاصرة حكومة العداء لكل ما هو سلام ممكن.

نتنياهو قدم خدمة خارج كل متوقع، لا يجب أن تمر مرورا عابرا أو الاكتفاء بتغريدة هنا أو هناك، بل وجب فعل انتفاضي سياسي شامل يعيد الاعتبار للحضور الوطني في مواجهة التهويدية العامة.

ملاحظة: ليش صمتت حكومة قطر حول ما ذكره إعلام دولة العدو، بأنها تحرض حماس عدم قبول أي صفقة عبر مصر..ممكن الحكي كله كذب..بس ممكن يكون كمان صح..زي قصة "قطر غيت" اللي كل يوم بتشر عنها معلومات بتعر كل عربي..الغريب انه جماعة الحركة اللي مطلعين روح الناس بالبرم الفاضي فجأة سكتوا عن الحكي..صدقوا أنها مش مطولة..عدوها..

تنويه خاص: من طرائف الحال الفلسطيني، أن "الفتاوي القانونية" صارت زي فتاوي المشايخ..كل بحسابه ومصالحه..بعد قيام المجلس المركزي بتعديل القانون الأساسي حول تعيين نائب للرئيس، طلع البعض يقلك هذا مخالف للقانون..وبيروح ناسي وبيقلك لا هو أصلا الرئيس مش شرعي لهيك قراره مش شرعي..عارضوا بس بلاش مكذبة القانوني..ماشي هيك..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط