كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عندما يكون التنسيق الأمني مقدسا ً

   عندما يكون التنسيق الأمني مقدسا لدى الرئيس الفلسطيني عباس ، يعني ذلك ان لا شيء أصبح مقدسا ً في الثوابت الفلسطينية ، اذا بقي ثوابت مع هذا النهج .

اسلوب التدوير والتحوير ولغة المنتصرين لكل المهازل التي يتناولها هذا النهج في تسطيح كل مفاهيم الصراع مع العدو الصهيوني ولم يبقى امام كل تصريحات الرئيس الفلسطيني عباس الا تعهير التاريخ الوطني الفلسطينية والتجربة النضالية .

بل تصريحات الرئيس الفلسطيني عباس السابقة واللاحقة لا تعدو ان تكون في هذا التصور وفي هذا المفهوم ، فهو في جوهر سلوكه يستهدف كل أصول حركة التحرر الوطني الفلسطيني ، بل يستهدف الى ابعد من ذلك تجريد الشعب الفلسطيني من أخر اوراق قوته ، فهو أصبح يتحدث عن بقاء اسرائيل أكثر من الاسرائيليين انفسهم ، وليس غريبا ً ان يتحدث شمعون بيريز او نتنياهو او بينيت او ليبرمان ، كما قال احد رؤساء اسرائيل سابقا ” انني اشك بأنك اسرائيليا ” هذه هي مكافئة كبرى بل نيشان للسيد الرئيس الفلسطيني الذي يفهم جيدا ً انه حالة عابرة على الشعب الفلسطيني وحالة كبوة تمر بهذا الشعب الذي يئن بجراح البرامج المستهدفة لوجوده وحياته ومعيشته .

السيد محمود عباس لم يكتفي بترديد العبارات المشهوره له

1 – لم آتي هنا لنزع شرعية اسرائيل

2 – لن اغرق اسرائيل بـ5 مليون لاجئ فلسطيني .

3 – لم يطالب بالرجوع الى صفد .

4 – لن يقدم العدو الصهيوني لمحكمة الجنايات الدولية والمؤسسات الدولية الأخرى .

5 – تعطيل تقرير جولدستن

هذا على مستوى السلوك السياسي الخارجي للسيد محمود عباس ، اما على المستوى الداخلي فأمام تلك التصرحيات المشجعة لاسرائيل في الاستيطان الذي لم يطلب ازالته اصلا ً بل طالب بتجميده ، وهي لغة خبيثة ، ودبلوماسية مثلما هي اللغة الدبلوماسية التي ذكرتها اعلاه وهي تثبت النقيض ، أي يعني هو يعترف بشرعية الاستيطان .

برنامج سياسي للسيد الرئيس محمود عباس لا يقل خطورة عن وعد بلفور ، ولا يقل خطورة وآليات عن وعود بوش الابن وسياسة اللوبي الصهيوني الحاكم في امريكا ايضا ً .

السيد الرئيس محمود عباس الذي يفهم ايضا ً انه لم ولن يكون رئيسا ً شرعيا لفلسطين ولم يعبر عن غالبيه الشعب الفلسطيني بل هو وجد بمطلب امريكي صهيوني لكي يتمم ويجهز على كل القوى الفلسطينية بما احدثه من تفكك وتغييب ثقافي عن وقع الثقافة الوطنية الفلسطينية .

التنسيق الأمني شيء مقدس ! ، ” شالوم ” وقبلات ” في حضرت الرئيس الفلسطيني يمارسها الصهاينة استهتارا ً بالسلطة ورئيسها ، ولأن هذا الرئيس اصبح في خط وخطوات لا يمكن الرجوع عنها وهي مربع اوسلو الذي لا يستطيع الخروج منه ، بل لقد تجاوز ما خطته اوسلو من سلوك لينتقل الى التحالف المعلن مع الاحتلال قائلا وموجها رسالة لنتنياهو يقول فيها: فل نفوت الفرصة على من يدعون انهم سيصلون الى حلول بالارهاب والعنف….!! ومستطردا وقائلا: ان ما تعرض له اليهود هو ابشع جريمة ترتكب في هذا العصر ولم يذكر جريمة واحدة للاحتلال من عشرات الجرائم والتمييز العنصري واقتلاع الشعب الفلسطيني من ارضه.

اجتماع باريس مع لفني الذي فضحته القناة العاشرة الصهيونية وما قاله لاحدى الصحفيين الصهاينة ان الخلاف مع نتنياهو حول اللقاء بينه وبين ليفني كان برسم السيناريو كما هي المصالحة ، هذا هو الاتفاق الذي تم مع ليفني ومع اوباما عندما رجع قائلا : ذهبنا وعدنا ، هذا هو وقع خطابه الملغم بهذه الجملة التي تنم عن كارثة قادمة على الشعب الفلسطيني ، ولن يخرج من هذه الرئاسة الا محطما كل شيء في هذه الساحة ، والغريب وبعد تصريحات عباس القاتلة يقف الحمساويين وغيرهم في صمت وربما وجوم من صدمة تلك التصريحات التي لن يستطيعوا مقاومتها امام متغيرات اصبح الجميع ينصاع لها .

حماس تقول الان انها حكومة عباس وليس لهم مصلحة في ذلك فهم تيار مقاومة …!!!!، فهل يسمح تيار المقاومة باغماضة عين ولو قليلا ً ليتم فيها الكثير لاسقاط حق الشعب الفلسطيني وتوقيع اتفاقية اعتقد متفق عليها مع كيري واوباما ونتنياهو ، هذا هو الواقع الا اذا كان متفقث عليها في كواليس غير معلنة لمقولة المصالحة.

لا شيء اصبح مقدسا ً الا التنسيق الأمني ، فاعتبر السيد محمود عباس هو رئيسا ً للدرك للامن الصهيوني في الضفة الغربية ، بل هو يحاول ان يوقع حماس في الفخ بحيث لا تستطيع الخروج منه تحت مقولة عاطفية ومطلب شعبي ووطني بوحدة شطري ما تبقى من الوطن .

باكورة هذا الاتفاق الذي يسمى المصالحة وتمسكه بالمالكي والغائه لوزارة الاسرى فهو يريد ان يمسح أي معلم من معالم الصراع مع العدو الصهيوني ، حيث تصبح قضية الاسرى قضية داخلية أمنية كما هي جوهر المنظور للقضية الفلسطينية التي حولت لقضية امنية اسرائيلية في كل الملفات الدولية وغير الدولية .

السيد محمود عباس قرب ان يهلك الحجر والبشر ، فهو سيستهدف ما تبقى من آثار لحركة التحرر الوطني ورجالها بالتخلص منهم بعدة قرارات وعلى سبيل المثال كقرار التقاعد المبكر وعمليات الفصل المستمرة لكوادر فتح .

هناك سيناريو خطير مرافق للمصالحة سيدفع ثمنه كثير من الكوادر الوطنيون وكما سيدفع ثمنه الشعب الفلسطيني انها قضية الأمن والآمان لهذا الشعب وقضية المستقبل والحقوق الضائعة تحت قدمي محمود عباس كنهج وسلوك كما هو معترفا ً بأن رئاسته للسلطة لا تساوي بسطار لجندي الاحتلال .

سميح خلف

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط