كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عندها سنقول للرئيس عباس عد للمفاوضات مع نتنياهو والأمريكان

عندها سنقول للرئيس عباس عد للمفاوضات مع نتنياهو والأمريكان

تاريخ النشر: 2020-06-04 | 12:57

على مر التاريخ لم يكن لدور الشعوب مواسم، رغم أمثلة العدوى التى تحركت بالتتابع أم بالتتالي كما حدث عند تفكك الإتحاد السوفييتي، وكذلك عند تحرك بعض الشعوب العربية في الربيع العربي، بغض النظر عن إختلاف وجهات النظر حول هذا الربيع، إلا أن الشعوب تحركت ولعبت دورها، وبغض النظر عن النتائج.

الشعوب ليست الحكومات، ولا الحكام، ولا السياسيين، رغم أنهم جميعا محركون في الغالب لحركة شعوبهم، لكن الشعوب على مر التاريخ كان لها وقفات، وتحركات بعيدا عن التوقعات وسياسات القادة والحكام، رغم حركتها الشعوب البطيئة، لكنها عندما وتعلو بقيمها، وأحاسيسها الإنسانية، وبالخطر الوجودي، تندفع بشكل إيجابي للحفاظ على الذات، وجماعة الناس التي تشكل هذه الشعوب ومستقبلها، أو تندفع بشكل سلبي عندما لا تستطيع المواجهة فتهرب نحو الإنتحار على أمل النجاة، وهي لا تشعر، فمحركات الجماهير والشعوب ليس لها نماذج مفهومة، وثابتة يمكن التنبؤ دائما بها، ولكنها أي الشعوب لها طفرات لا يتوقعها كل علماء الإجتماع والسياسة.

الجميع يراقب بحذر حركة المجتمع والشعب الفلسطيني في هذه الإثناء وهذه الظروف التي أقل ما يقال عنها أنها تحدي مصيري لشعب وقضية، كل الأنظار تراقب ما عسى أن يفعل الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان والصلف الأمريكي الإسرائيلي الذي سينتزع أرضه لتصبح أرض لدولة أخرى تحت سمع وبصر العالم كله والعرب والمسلمين، وكذلك في وجود كل الفلسطينيين، ولا أحد يستطيع التكهن في كيفية تصرف شعب وضع على المحك ويراد إعدام وجوده وقضيته.

في الجانب الآخر الشعب والمجتمع الإسرائيلي لا يوليه أحد الإهتمام، وكيف سيتصرف حيث جنح منذ مدة طويلة نحو اليمين واليمين الديني التوراتي الذي يغيب الوعي بالمستقبل وحماية الذات، وبتأثير تعاليم اللاهوت وتفسير كتبه المقدسة، وإسقاط تفسيراتها وما فيها على حالة الشعب الإسرائيلي الذي يراكم مكاسب منحها الرب، هكذا يفهم الكثيرون في إسرائيل والغرب والولايات المتحدة، خاصة، جماعات المسيحية الصهيونية.

التاريخ الديني والعقائدي لدي كل جماعات الأرض ومن العهد القديم حتى يومنا هذا كانت لبعض تلك للشعوب حراكات مختلفة عن المعهود، وتضاربت فيها المفاهيم، ولعل خلاف الكنيسة المسيحية مبكرا، كان مثالا على حراكات الشعوب في اتجاه عكس التيار حين حارب الناس بعضهم، وإنقسموا لجماعتين، لازالت إمتداداتهما وتأثيراتهما حتى اليوم، وما أعنيه هنا هو الخلاف على الوحدانية والتثليث في الديانة المسيحية، ولا نزال نرى الإنقسام متمثلا في وجود بابا الإسكندرية وبابا الفاتيكان،
الخلاصة مما أقول في هذا المثال أن الشعوب عندما تسمو بفكرها تتفحص المفاهيم وتصرفات القادة ورجال الدين والسياسيين فإن شعرت بأخطائهم والظلم الواقع على مصير كفرها من إيمانها وهو تقرير مصير بالمعنى الحديث، وكذلك حين تشعر الظلم الواقع على الشعوب الإخرى مثل الشعب الفلسطيني، من قادتها مثل نتنياهو ، وحتما هذا الشعور يجب أن يصبح الدافع الرئيسي لحراكها، وبالذات خوفها على مستقبلها وبالضبط حين تشعر وتفهم أن الدول أيام، وقد تدفع هذه الشعوب الظالم حكامها لجيرانهم، ثمنا باهظا من سلوك شاذ لم توقفه من قادتها، ولعل الشعب اليهودي أولى الشعوب لفهم ذلك بتجربته مع الغرب المسيحي وما جرى لهم في أوروبا.

فكرة المقال والعنوان هي صرخة في وجه المجتمع الإسرائيلي والذي به كثيرون يرفضون صفقة ترامب وعملية ضم الاراضي والغور التي ستحدث بعد أيام وتنهي مصير شعب وأرض نحو الضياع ، فهل يفعلها المجتمع والشعب الإسرائيلي قبل المجتمع والشعب الفلسطيني. ليحمي مستقبله ومستقبل الشعب الفلسطيني، هل. يفعلها ويخرج في لحظة تجلي إلى الشارع في فعاليات ومظاهرات وحركة عصيان لمنع نتنياهو، ليس لتهديد مستقبل الشعب الفلسطيني، بل لتهديد مستقبل الشعب الإسرائيلي، الذي حتما لن يكون بخير فيما يفعله نتنياهو وترامب، وهي عملية قتل ثابتة وبالعمد لشعب كامل، بالعمد والترصد لينطبق عليه مثل التجربة الإنسانية جمعاء الذي يقول " القاتل يفتح قبرين له وللمقتول".

لو تحرك الشعب الإسرائيلي للشارع ليحبط عملية الضم، ولحماية نفسه وحماية الفلسطينيين من القاتل المترصد لهما، عندها سنقول للرئيس عباس إرجع وفاوض نتنياهو وأميركا، فالشعب الإسرائيلي يصلح أن يكون جارا ويستاهل السلام، وما لا فلا، فليتحرك الفلسطينيون لإنقاذ مصيرهم من الهلاك.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط