كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عنزة ولو طارت

عنزة ولو طارت

تاريخ النشر: 2025-04-18 | 11:20

قلت له:طيب وآخرتها...أنا بس نفسي أعرف إيه خطة موالسة الخراب، او اتحاد ملاك القضية في إدارة الكارثة، إيه استراتيجيتهم؟ إيه اهدافهم؟ يعني بيعملوا إيه علشان يحققوا إيه؟!
يعني بيلموا دماء الشعب، وبياخدوا مصالح شخصية وحزبية علشان يوصلوا لأي أهداف؟ بيضغطوا على الناس بقلب محرقة ومبهدلين الشعب والقضية. وموجهين لنا رؤوس فجل وبصل مع فساد ما بعده ولا قبله فساد..مقابل تحقيق إيه؟ طيب بلاش، لما نوصل لفين يبقى كده خلاص؟!
ممكن حد يقول لنا؟!
قال: فيه ناس مشوشة لأنها مش عارفه،  وناس مش عاوزه تعرف حقائق صعب تحتملها أو تغيرها، وناس متمسكة بالتشويش عشان ما تزعلش حد، وناس دورها تمارس التشويش لمصلحة من يدفع؛ قضيتك مأساة قديمة تضم تسعين بالمائة من زلنطحية و دجلانة الكرة الأرضية، يعني شوية دروشة على شوية دجل زائف. على شوية فهلو. وأهي ماشية!!
من موالسة الخراب، إلى أتحاد ملاك القضية، مسيرة أمّعات باقية وتتمدد!! و لا يمكن أن يتحاوروا مع أحد ولا أن يتقاسموا السلطة والمال والنفوذ والمنح والتبرعات مع أحد ولا أن يأخذوا بالحسبان مطالب أو رغبات الآخرين، حتى يلج الجمل في سم الخياط" بضم الجيم ، وتشديد الميم ، يعني : الحبل الغليظ في خرم الإبرة.
قلت له : تلخيص مركز وسريع لمن يرغب بفهم أصول مخطط الانقسام والخراب الصهيوني في بلادنا، وصولًا للمحرقة  الحالية، طبعا بعيدا عن المؤامرة الكونية!
الليل طويل...أتوق إلى بلادي تتنفس الأمان، وتنهض من ركام القهر نحو شمس الحرية وكرامة الإنسان. لكن ما تراه العين اليوم ليس سوى ظلٍ باهتٍ لحلمٍ ، أخشى أن تذروه رياح الانقسام والانتقام.
قال:  لا تسقط في الأمل..لا تكذب على نفسك. لا شيء يرتجى ما دام الخيار المعروض علينا هو: إما موالسة الخراب، أو اتحاد ملاك القصية. الأول ينتزع أظافرك، والثاني ينتزع حريتك وعنقك. نحن على قارعة التاريخ، و لا علاقة لنا بالمستقبل. إننا ننقرض عملياً على رغم امتلاكنا موهبة التكاثر.
ما في فائدة..ولو صارت مئة محرقة وإعادة.
طول عمرك يا زبيبة.. لذلك، أيها الأخوة الأعداء، موالسة الخراب، والسادة أتحاد ملاك القضية، أبناء الخطيئة الكبرى..
تاريخ القضية المعاصر ، أثبت أن واقعنا - بوجود وجوهكم- هو أكثر بدائية مما نعتقد، يعني مجرد بقعة جغرافية يعيش عليها مجموعات منقسمة من البشر بعد تنفيذ المخطط الصهيوني، بأيدي سوداء مجرمة، و ولوغ البعض في الدم الفلسطيني - وصولًا للمحرقة والنكبة الكبر، لا أظن أنها ستمر كسابقاتها- سوف يكون الشعب ضحايا الانفراد بالسلطة، مرة أخرى وخداع الناس بالبروباجندا الفارغة والصبيانية السياسية مرات ومرات، و بنفس الأجندات الخارجيه...لا ولن ولم تتغير.
فقلت له : من يملك القرار ويسيطر على السلطة، يتحمّل مسؤولية مصير الوطن.
فقال: سلطة موالسة الخراب بالأمس، و أتحاد ملاك القصية، ليسا خصمين، بل وجهان لخيبة واحدة، يتقاسمان وزر تعميق الجراح، وتمزيق نسيج المجتمع، وتقسيم المقسم، والمحطة الأخيرة المحرقة الكبرى، في بلاد تتَخَضَّبَ بِدِّمَاءِ أبنائها؛ فالوقت المناسب للوعي..هو الآن، موالسة الخراب  واتحاد ملاك القضية مصدر الخراب و الهزائم..لسه حدا بيتوقع إننا ممكن نعيش او يكون لنا دولة في ظل هؤلاء؟!!
المسألة ببساطة - بعد تنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني- كانت تدور حول بشرٍ محكومين بواقع معين وظروف محدّدة في بقعة صغيرة. او اقل من سجن، لتخضع دائما هذه البقعة او السجن الصغير، لحكم أي مجموعة مسلحة طاغية تتفوق بالقوة على المجموعات الأخرى، وفي حالة الحنكة المافيوية تتحاصص هذه المجموعات  الحزبية السلطة، ويبقى التنافس والصراع قائما بينها، فتنحسر هذه وتطغى تلك إلى هذا الحد أو ذاك. وتمارس كل منها إجرامها بقدر تمكنها وسيطرتها، فتبدو أكثر هدوءاً وعقلانية عندما تمتلك القوة أكثر، وأكثر فوضى وهمجية عندما تعمل على إثبات وجودها والحفاظ أو زيادة حصتها، ويستمر تبادل الأدوار فتنحسر واحدة وتصعد أخرى.. طبعا بجانب التبعية العمياء، ودجل القيادة الجهلة.والجماهير تشبّح للمصالح!! فمع غياب الوعي يتحول البشر الى قطعان يساقون حسب أهداف الذين يسيرونهم.. بالتبعية العمياء، ومخطط المستكبرين لقيادة الدجل والجهل.
 السلطة هنا هي الهدف الأخير، لكي يحافظوا على حالة القمع وإرضاخ هذا الشعب العنيد، وأن قضيتهم  الرئيسة دائما هي محاربة العدو - أي عدو، اللي هو منافسه على السلطة والثروة والمنح والتبرعات - والتحرير سوف يكون يوم الأربعاء الساعة التاسعة بتوقيت الخارج..!! أما حياة الناس الآدمية على هذه البقعة الجغرافية، فهي لا تدخل ضمن حسابات موالسة الخراب، ولا أتحاد ملاك القصية.
وبالتالي كانت وما زالت المنافسة بين موالسة الخراب و أتحاد ملاك القصية. ليست بين ساسَة أو خبرا متعلمين، لأن المتعلمين تعليما حقيقيا قلة نادرة. ولا هى بين الموهوبين، لأن الموهوبين موهبة حقيقية قلة أيضا. بل المنافسة هى بين المدلسين والمنافقين والوصوليين، لأنهم - للأسف - يشكلون الشريحة الأكبر بدعم واجندات خارجية؛ وهنا نكتشف كل يوم أنهم أسوأ مما نتصور، فالشعوب لا يتحكم فيها ولا يقهرها ، فرد بل عصابات جماعية...تلك العصابات كثيرا ما صنعت هالات وهمية حول نفسها ، وكثيرا ما خدعت وأضلت وتظاهرت بالتقوى والصلاح والوطنية..!
فمن يرتضى أن ينضم إلى عصابة، سواء كانت عصابة من اللصوص أو عصابة من المجرمين أو عصابة تحكم شعبا بالقوة، فإنه لا محالة يتحول إلى واحد منها. فالعصابة تمتص أفرادها وتشكل شخصياتهم وفقا لقيمها وأعرافها. وبالتالى، فحتى لو كان الشخص بريئا فى البداية، فإن بيئة العصابة القائمة على الظلم والفساد تسحبه تدريجيا إلى عالمها، فيتلوث ضميره فى النهاية.
نهايته... إذا جنّ ربعك..ما في شي بيفيدك إلا عقلك..مصيبتنا أن الكل بيعرف كل شيء! بدون ما يتعلم شيئا!! لا أظن أنها ستمر كسابقاتها.. بعد أن تركها موالسة الخراب، واتحاد ملاك القضية  على حافة الفناء. وسط الخوف والموت، والدمار، بجروح عميقة ترتفع فوق الهامات  الكبرى، كرمز للرجاء في وجه الوباء.
لكن... هل يمكن لها  أن تهزم  القزم الدموي الدميم وتهزم طاعون الشرق؟
أم أن الإيمان الذي شُيّدت به، هو ما أعاد الحياة للمدينة بعد كل محرقة؟

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط