كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"عنصرية" الاهتمام في جريمة قتل نزار بنات ومحمد الصوفي!

"عنصرية" الاهتمام في جريمة قتل نزار بنات ومحمد الصوفي!

تاريخ النشر: 2023-04-26 | 03:46

كتب حسن عصفور/ في يوم 24 يونيو 2021 انفجرت وسائل الإعلام بكل اللغات الحية، بخبر مقتل الشاب نزار بنات في أحد سجون السلطة الفلسطينية، بعد اعتقاله بساعات، جريمة اعدام صريحة، أدت الى حراك من الغضب بدأ من البيت الأبيض، مرورا بكل المسميات الرسمية وغير الرسمية في أوروبا "المستقلة"، الى أخر منطقة بلا كهرباء في قطاع غزة.

وخرجت مسيرات احتجاج واسعة في بقايا الوطن، تنديدا بالجريمة، ومطالبين بمحاسبة المسؤولين عنها، والذين تم ايقافهم بضع ساعات ثم خرجوا "سالمين" الى بيوتهم، وعادوا لممارسة نشاطهم كالمعتاد.

ومع مرور ما يقارب العامين، لا يزال حراك الغضب المنادي بمحاسبة المسؤولين عن الجريمة التي أدت لقتل شاب عمره "43 عاما" كونه مختلف سياسيا مع السلطة الحاكمة في شمال بقايا الوطن، فيما بهتت كثيرا "الحملة الإنسانية" العالمية، بعدما نالت ما أرادت هدفا خاصا، تعود لها كلما "تطلب غاية الاستخدام" ذلك.

في يوم 20 أبريل 2023، عشية "عيد الفطر" أعلنت داخلية حماس (الحركة الحاكمة جنوب بقايا الوطن منذ انقلاب يونيو 2007) عن وفاة الشاب محمد الصوفي وعمره، وللمصادفة الغريبة "43 عام"، في أحد مراكز توقيفها، بعد عملية اعتقال غير قانونية، وأيضا، لعدة ساعات، وفقا لما أشار أحد مراكز تهتم بتوثيق حالات الوفاة.

سريعا، أصدرت أجهزة أمن حماس سببا للوفاة بأنه "انسداد في الشريان الرئيسي"، دون شاهد حقيقي على الحدث سوى "حماس الصحة تشهد لحماس الأمن"، وتم إعلان الخبر ومعه خرجت بعض مؤسسات فتساءلت بكل "أدب سياسي" عن أسباب الوفاة، وظروفها، ولم تجد كلمة تشكك فيما حدث، بأن يكون "جريمة اعدام" او "قتل تحت التعذيب".

وانتهى دور مؤسسات حقوقية عند بيان السؤال، باعتبار ذلك ضرورة تبرير الدعم القادم بمسميات متعددة، فيما صمتت فصائل قادت مظاهرات في الضفة، وسخرت كل إعلامها للحديث عن جريمة مقتل نزار بنات، ولا تزال بين حين وآخر تعيد السؤال عما حدث، وتطالب بتقديم القاتل – القاتلين الى محكمة الصواب الوطني، وهي على حق فيما تطالب، ولكن الحق غاب كليا في جريمة بذات المقاس الحقوقي والوطني.

ولعل المفاجأة الكبرى، ان أمريكا وأوروبا، رسميا وغير رسميا، وكل مؤسسات "حقوقها" الإنسانية، لم تمر مرورا عابرا على جريمة اعدام الصوفي في مركز تعذيب لحركة حماس، وكأنه حق من "حقوق الإنسان" ان يقتل مواطن بعد اعتقاله بعدة ساعات لشبهة أنه كاره لحكمها، فكانت الرسالة الأمريكية والأوروبية أن يتم تمرير الجريمة بصمت..وليدفن الصوفي بصمت، فالحديث عن مقتله لن يربحها سياسيا، بل ربما يصيبها بأذى فيما تستعد له قادم الأيام مشروعا معاكسا للوطنية الفلسطينية.

"الصمت الرسمي الغربي" وكذا تجاهل الإعلام الغربي، بما فيه إعلام دولة الكيان، حول جريمة اعدام الصوفي، كشفت أن التعامل بين مقتل نزار ومقتل الصوفي انعكاس لـ "عنصرية التعامل" وفقا للمصلحة التي تخدم مراميهم، وليس ما هو حق وباطل، ما انعكس على مؤسسات محلية ومنظمات فلسطينية، فلجات الى التجاهل والتعامي والاكتفاء بالسؤال دون زيادة أو نقصان، ما يكشف أن صوتها هو صدى للممولين وليس لما يدعون أنهم يمثلون.

بعد مقتل الصوفي ونزار وجب وضع تعريف قانوني جديد كنص وليس كعرف، ان الاهتمام بمثل تلك القضايا مرتبط بـ "الطبقية السياسية" وليس بالحقوق الإنسانية.

ملاحظة: هل من حق الرسمية الفلسطينية أن تعرف ملابسات اعتقال النائب عماد العدوان..وحقيقة تهريب الذهب الى جانب السلاح..أهو للتجارة أم لفصيل..ولو كان لفصيل مش لازم تحديده كي لا يلعب الفار في عب السلطة..والأمور مش ناقصة شك وشكاوي!

تنويه خاص: حسنا فعلت روسيا بأن بصقت في وجه سفير دولة الكيان برفضها تأجيل جلسة مجلس الأمن حول فلسطين...فلم يملك سوى أن يخرج منبوذا كلص مرتعش من معرفة حقيقته الإجرامية ..في 75 نيلة !

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط