كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عنصرية القرار الصهيوني في منع رفع الأذان بمساجد القدس

عنصرية القرار الصهيوني في منع رفع الأذان بمساجد القدس

تاريخ النشر: 2016-11-17 | 21:10

القرار العنصري الصهيوني الذي يقضي بمنع رفع الأذان بمكبر الصوت في مساجد القدس  هو قرار يعبر بجلاء عن طبيعة  دولة الكيان الصهيوني التي قامت على أرضية الفكر الأصولي التوراتي والتلمودي الخرافي وهو ما يستدعي أن يكون للعرب والمسلمين دورا فاعلا في مواجهته فهو ليس فقط موقف سياسي عنصري كالمواقف التي دأبت على اتخاذها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة خاصة التي تضم أخزاب صهيونية يمينية ضد عرب الداخل في مناطق 48 وضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر  لكنه  هو التزام من حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة  باستمرار فاعلية المشروع الصهيوني الكبير الذي يهدد الهوية القومية والدينية لشعوب المنطقة العربية والإسلامية بأسرها وهو  أيضا ما يستوجب اتخاذ موقف وطني رسمي وشعبي في مواجهنه  حتى لا يمر هذا القرار الجائر الذي يتعارض مع حرية العقيدة  بدون إجراء نضالي على مختلف المستويات بما فيه ايضا المستوى القومي والإسلامي والدولي . ..منع الأذان بمكبر الصوت  في مساجد القدس بحجة إزعاج اليهود الغزاة   هو محاولة تأكيد من الجانب الصهيوني  على جوهر  الصراع العربي الصهيوني  الحقيقي  وإعادته إلى منشأه الأساسي باعتباره صراعا دينيا بالدرجة الأولى  رغم علاقة هذا الصراع بالمخطط الاستعماري الغربي في ضرورة  وجود كيان غريب في وسط المنطقة العربية  يمنع وحدتها ويستنزف قدراتها بالحروب وذلك حفاظا على المصالح الرأسمالية  الغربية (وثيقة بانرمان ) وقد ارتبطت تلك المصالح الراسمالية مع هدف الحركة الصهيونية منذ قيامها  في إنشاء وطن قومي لليهود وكان اختيار فلسطين من دون البلاد التي رشحت لتكون الوطن القومي لليهود تأكيدا على جوهر الصراع الذي كان اداته والقوى الفاعله فيه طموح البرجوازية اليهودية الأوروبية في الشتات  في السيطرة على كيان سياسي لها كما هو حال الطبقات البرجوازية الأوربية التي وصلت إلى السلطة السياسية في بلدانها  بعد انهيار مجتمع الإقطاع  ...هكذا فالمشروع الصهيوني جوهره الأصلي العامل الديني والقومي وليس كما يذهب بعض المفكرين السياسيين البرجوازييين وغيرهم من التيارات السياسية والاقتصادية  فكلا العاملين كان وراء انشاء الكيان الصهيوني في المنطقة اما العامل الطبقي فقد تم توظيفه كأداة رئيسية  من أجل تحقيق المشروع الصهيوني وذلك من خلال قيام  دولة الكيان بحماية المصالح الغربية باعتبارها دولة دخيلة على نسيج المنطقة و لهذا السبب فإن هدف المشروع الصهيوني لا يقتصر فقط  على اغتصاب فلسطين وتغيير هويتها القومية والدينية بل يتعدى ذلك إلى التوسع والتمدد الجغرافي ليشمل اراض دول عربية أخرى يرمز اليها العلم الإسرائيلي بوجود خطين زرقاوين فيه  يمثلان نهري النيل والفرات وهي الحدود المقترحة للدولة اليهودية وهذا الهدف الصهيوني المكتوب ايضا فوق باب الكنيست الإسرائيلي  من شأنه  تغيير هوية المنطقة العربية كلها ورسم خارطة سياسية جديدة لها   وهو ما يؤكد على وجوب استمرار الصراع مع الكيان الصهيوني  وليس مع إمكانية التعايش معه والاعتراف بوجوده والتطبيع معه وإلانشغال بالصراع مع غيره كما يجري الآن حيث أن   الكيان الصهيوني كيان  عدواني لا يؤمن بالسلام ولا بالتعايش مع أتباع الديانات الاخرى وذلك  بسبب طبيعته العنصرية الفاشية التي قامت على مقولة شعب الله المختار التي وظفتها الحركة الصهيونية العالمية في تضليل جماهير اليهود في العالم  وهذا ما كان يجب أن يستمر عليه الموقف العربي تجاه هذا الكيان الغاصب  عملا بقرارات مؤتمر قمة الخرطوم الذي عقد عشية حرب يونيو حزيران عام 67 والتي عرفت باللاءات الثلاثة لا مفاوضات ولا صلح ولا اعتراف ولكن بعد جرب أكتوبر تغير الموقف العربي بتوقيع مصر اتفاقية كامب ديفيد التي دشنت بداية مرحلة جديدة من الموقف تجاه الكيان قوامه الاعتراف الشرعي بوجوده و حيث انحرفت الآن  بوصلة الصراع  من قبل بعض الأنظمة العربية فتتسارع بعملية التطبيع (زيارة وفد مغربي قبل أيام إلى تل أبيب ورفع العلم الإسرائيلي في مؤتمر مراكش للمناخ  ) وكذلك انحراف بوصلة الصراع  على ايدي التنظيمات التكفيرية الإسلامية المتشددة  التي تصف نفسها بالجهادية  وتسعى من أجل الوصول إلى السلطة  في البلاد العربية والاسلامية لتحقيق حلم انشاء دولة الخلافة الذي لا إمكانية موضوعية لتحقيقه بسبب تكرس النزعة الوطنية والقومية في العالم العربي والإسلامي. ..تسعى هذه التنظيمات لتحقيق مشروعها السياسي الديني   وتترك الجهاد في  فلسطين المغتصبة والمحتلة من قبل اليهود الصهاينة   التي هي مركز الصراع الرئيسي لتسهل بذلك  لقوى اليمين الصهيوني الفاشي العنصري المتطرف الحاكم  من خلال تكثيف حملة الاستيطان تغيير هويتها العربية والإسلامية تحقيقا لمزاعم   الرواية ا ليهودية  الخرافية . ...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط