كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن "أسامة منصور أبو عرب" و"غولان" ..أكتب!

عن "أسامة منصور أبو عرب" و"غولان" ..أكتب!

تاريخ النشر: 2016-10-02 | 04:19

كتب حسن عصفور/ في شهر مايو (أيار) الماضي فجر نائب رئيس أركان جيش الاحتلال يائير غولان قنبلته السياسية الأهم في السنوات الأخيرة من "قائد عسكري لا زال في الخدمة"، عندما تحدث عن وجود ممارسات عنصرية وفاشية في سلوك الجيش الاسرائيلي، غامزا من قناة التشابه مع السلوك الفاشي في زمن هتلر، ودعا الى ضرورة "فحص الضميرالوطني"..

تصريحات فتحت عليه "باب جهنم" من النقد واطلاق الأوصاف من غالبية أطراف قوى الكيان السياسي، عدا قلة قليلة، وقاد حملة النقد العنيف رأس الحكومة نتنياهو، طالبوه بالتراجع والاعتذار..قالوا له ما قالوا، وأدت الحرب السياسية على غولان، الى استقالة وزير الجيش يعلون..لكن غولان لم يقال ولم يطرد ولم يوقف راتبه!

وزارة الخارجية الفلسطينية إستخدمت تصريحات المسؤول العسكري الإسرائيلي لتؤكد على ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم يومية في شهادة من "أهل البيت الاحتلالي"..

جاء التذكير بتلك الحادثة السياسية التي "هزت دولة الكيان" سياسيا، بعد أن إنتشرت أخبار عن ايقاف الضابط الفلسطيني "اسامة منصور أبو عرب" عن العمل ثم الاعتقال كمقدمة لوقف الراتب "السلاح العباسي الجديد" المشهور في وجه من يسير على "الهوى"..

ما حدث للضابط أسامة جاء بعد أن تحدث كعسكري فلسطيني مسكون بعشق الوطن، رافضا مشاركة الرئيس محمود عباس في جنازة شمعون بيريز، تناسى الضابط الفلسطيني، كل شي وتذكر مسيرته منذ الطفولة، حاملا بندقيته في صفوف حركة فتح مقاتلا لم يبحث امتيازا، بل كان باحثا عن الشهادة "التي لم يعد ينطق بها الرئيس عباس ابدا منذ توليه منصبه بعد إزاحة الخالد عن المشهد بفعل فاعل معلوم وبات الآن معلوم جدا"..

أسامة منصور، شارك متطوعا قادما من الكويت في صفوف قوات الثورة من خلال حركة فتح، كمقاتل ضد اجتياج جيش العدو في لبنان عام 1982، ثم  شارك في معارك طرابلس1983 دفاعا عن "القرار الوطني المستقل" حقا وليس لغوا، وبعدها غادر الى السودان مع مجموعة من مقاتلي الثورة، قبل أن يعود للمشاركة في فك الحصار عن مخيم شاتيلا في لبنان المحاصر من قبل حركة أمل عام 1986، ما أدى لاعتقاله من المخابرات السورية ليمضي في سجونها خمس سنوات، دون التوقف أمام ما تعرض له داخل السجن..

وبعد اتفاق اعلان المبادئ "أوسلو" 1993 عاد مع قوات الثورة الى بعض أرض الوطن والدولة المنتظرة، استقر أولا في قطاع غزة والتحق بـ"الارتباط العسكري" بقيادة الراحل اللواء زياد الأطرش..واستمر في تأدية مهامه وانتقل من مدينة لأخرى وفقا لما يكلف به من مهام، لم يرتكب يوما ما يضع على اسمه "سوادا" كفساد أو استغلال نفوذ، ولم يمنح أولاده "إمتيازات اقتصادية مالية" من عدم، ضابط آمن بالثورة ولاحقا بقوات الثورة في إطار قوات الأمن الوطني، دون تذمر بل بكرامة سبب "صداعا" لمن يلتقيهم من قوات الاحتلال في إطار "مهمته الرسمية"، رغم انها باتت "عبئا وطنيا"، مرفوض من كل قوى الشعب ومؤسساته الرسمية بقرارات مسجلة، عدا مؤسسة الرئيس عباس وفرقته الخاصة، التي تتقلص جدا يوما بعد الآخر..

قال الضابط أسامة منصور ابو عرب ما قال، يرى غالبية مطلقة تصل الى 99.99999 من الشعب أنه محق وعلى حق مطلق فيما قاله عن مشاركة عباس في جنازة بيريز..ولو قرأ الرئيس عباس ما كتبه منصور بروح الفلسطيني سيبكي دما لفعلته، ولأمر فورا باعتقال من إعتقل الضابط اسامة..لكن "لو" فعل شيطاني تدخلك "نارا عباسية خاصة"!

تخيلوا أن دولة الكيان حكومة وقوى يمينية عنصرية فتحت كل أبواب الشتائم السياسية والصراخ ضد من إتهم جيشهم بارتكاب ممارسات فاشية، وهو يحتل ثاني أهم موقع عسكري في جيش الاحتلال، لكن "حرب الكلام" لم تصل الى "الاعتقال" او "الإقالة"، وطبعا ستقطع يد من يقطع راتب ضابط أو موظف في دولة الكيان..

اسامة منصور أبوعرب، اسم سجل في السجل الساطع للشعب الفلسطيني..وليت فرقة الطرد والسحل وقطع الراتب الحاكمة في جزء محدود من بقايا الوطن يقرأون التاريخ مجددا..

منصور الرافض مشاركة الرئيس عباس في جنازة بيريز كما غالبية مطلقة من شعب فلسطين، وطنا وشتاتا، بات اسما سيكون ذا دلالة في التاريخ الفلسطيني، كلما كتب عن "مشاركة العار" تلك..التاريخ لا ينسى وقلما يسامح من استخف بشعب واستهتر بكفاحه ومساره الثوري وأنهك مشروعه الوطني..

منصور لك لفخر.. ولهم العار!

ملاحظة: لماذا لم يزر الرئيس عباس مخيم الدهيشة عندما ذهب الى بيت لحم..أمضى وقتا بالمدينة لم يخرج ليسير في شوارعها التي لا يعرفها..فعلا "الشعب وراء الرئيس" ولكن في "قصر المؤتمرات"!

تنويه خاص: دوما كانت الشبيبة رأس رمح دفاعا عن المشروع الوطني..اليوم تنهض لتقول لا مقدس سوى فلسطين وليرحل كل من يلحق بها عارا سياسيا..دامت تلك القبضة التي رفعت ضد المحتل وخدمه!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط