كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن اسباب السباق الروسي-الاميركي حول الشرق والشمال في سوريا

عن اسباب السباق الروسي-الاميركي حول الشرق والشمال في سوريا

تاريخ النشر: 2017-10-07 | 11:29

من يظن أن الأميركيين تركوا الساحة السورية للروس او الايرانيين فهو واهم، بدليل الكلام الروسي التصعيدي بشأن دور واشنطن العسكري في شمال وشرق سوريا ضد الجيشين السوري والروسي. لم تقل موسكو كلّ ما عندها من معلومات، هي إكتفت بإتهام الاميركيين بالتورط أو إعطاء الاشارة للإرهابيين لضرب القوات الروسية والسورية وحلفائهم انطلاقا من قاعدة "التنف" الحدودية، التي يسيطر عليها الأميركيون. سبق وأن وضعت واشنطن خطوطا حمراء لمنع تجاوز الجيش السوري نهر الفرات أو التمدد نحو الميادين، لكن دمشق وحلفاءها لم يكترثوا للتحذيرات الأميركية، ومضوا في طريقهم الميداني لتحقيق إنجازات سريعة ونوعية في الشرق، والوصول الى قلب الميادين التي تعتبر المعقل الاساسي وغرفة عمليات "داعش".

بانت في الساعات الماضية مؤشرات السباق الروسي-الأميركي على الارض السورية، وصارت على المكشوف، لكن ضمن ضوابط لا تزال تسري منذ اتفاق وزير خارجية الولايات المتحدة السابق جون كيري ووزير خارجية روسيا سيرغي لافروف. السبب المباشر للنزاع السياسي-الدبلوماسي هو تمدد السوريين نحو مناطق تصنّفها واشنطن بمساحات رمادية أو تخطط لوضعها تحت نفوذها العسكري بعد دحر "داعش" منها. تريد الولايات المتحدة ترسيخا لوجودها وبناء قاعدة عسكرية ضخمة في شرق سوريا لمنع تفرد الروس والايرانيين في الاستثمارات الضخمة للثروات الطبيعية الموجودة في بطن ارض شمال وشرق سوريا، من فوسفات ويورانيوم وغيرها. بالنسبة للأميركيين، لا يجوز ترك سوريا للروس من دون فرض تواجد او شراكة أميركية في النفوذ. انها حسابات الجبابرة الاقتصادية بالدرجة الاولى.

يتواجد الأميركيون في مساحات واسعة، لا تقتصر على قاعدة التنف الحدودية، بل ينتشرون في بضع قواعد عسكرية أميركية تعطي الدعم والرعاية الكاملة للقوات الكردية التي تتزعم مجموعات مسلحة يشارك فيها أيضا مقاتلون عرب من العشائر يتقاضون مبالغ مالية شهرية قيّمة نسبيا. هناك من يقول أن القوات الأميركية تؤدي الدور الابرز والافعل في معارك الكرد ضد الارهابيين، لا بل يحاول الأميركيون التودد للاهالي والعشائر العربية شمالا بغاية ترسيخ علاقة بين تلك العشائر والقيادة العسكرية الأميركية.

هنا تبدو رغبة الأميركيين بالبقاء في سوريا، او إغراء الناس بمميزات المرحلة الحالية بعيدا عن احضان الدولة. هل تقبل دمشق وموسكو وطهران بالرغبة الاميركية؟ مجرد الكباش السياسي والاعلامي على خط واشنطن-موسكو، وبطبيعة الحال بين الاميركيين والايرانيين يعني أن لا قبول بالرغبة الاميركية، ولا سماح لها بالبقاء. لكن واشنطن مصممة على عدم ترك الساحة، لا بل وراثة نفوذ "داعش"، خصوصا ان تواجدها في سوريا يقوم على نية السيطرة على المعادن والثروات الطبيعية السورية-حيث تتواجد القواعد العسكرية الأميركية الآن شرقا وشمالا، كمنطقة الكُبَر مثلاً.

روسيا لن تُذعن للنوايا الأميركية، رغم قتل ضباط قياديين روس بصورة وبزمن لافت، بدت كرسالة "من التنف" لكبح الاندفاعة الروسية. غير ان موسكو خطت بإتفاقها مع السعوديين وتوقيع اتفاقيات في الساعات الماضية نحو الامام، ومدت يداها الى مساحة تعتبرها واشنطن من ضمن حصتها. فهل هي بعثرة للاوراق والمحاصصات؟ الى أين تقود؟ لا تسعى لا واشنطن لمواجهة ميدانية مع موسكو، ولا روسيا تريد حربا ضد الأميركيين. لكن لا تراجع في قاموس الفريقين. ستكون المرحلة المقبلة مكرّسة للمحاصصات والاستثمارات، ولذلك أتى الوفد الاقتصادي الروسي الى دمشق منذ أيام يحمل نوايا وطلبات وخطط عملية لترجمة الاتفاقيات. في آخر صفحات الحرب في سوريا، يحتدم السباق الروسي-الأميركي، لكن الايراني الذي يهتم بالاقتصاد أيضا الى جانب الميدانيات، يخوض معارك على اكثر من جبهة، واهمها محاولة اسرائيل ابعاد حلفائه اللبنانيين والسوريين عن حدودهم الجنوبية، بحجة ان "تل ابيب لن تسمح لأن تكون ايران على حدودها".

في ظل سباق الروس والاميركيين، والايرانيين والاميركيين، ثمة مسار غامض لحجم التسوية المرتقبة، هل تكون شاملة؟ ام تنسفها التباينات حول المحاصصة والنفوذ؟ كل شيء وارد، مع ميل كفة الحلول والصفقات.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط