كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن 'اغتيال'الرئيس

عن 'اغتيال'الرئيس

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 14:33

كتب حسن عصفور/ انتشرت في الآونة الأخيرة تصريحات مسوؤلين فلسطينيين عن وجود 'تهديدات' من جهاز الموساد الاستخباري الإسرائيلي على حياة الرئيس محمود عباس، نتيجة السياسة الأخيرة التي انتهجها الرئيس مخالفا للسياسة الأمريكية – الإسرائيلية ،وفقا لما يقول هؤلاء المسؤولين، وقد أعاد بعضهم ما قاله وزير خارجية الكيان ليبرمان ضد الرئيس عباس، واعتبرت تصريحاته تهديدا مباشرا على حياته..

الحديث عن تهديد حياة الرئيس والخطر المتوقع لايجب أن يصبح قضية إعلامية فحسب، لو كان للسلطة وجهازها الأمني القوي معلومات عن وجود خطر حقيقي من إسرائيل ضد حياة الرئيس، خاصة أن بعض المتحدثين ذكروا 'أقوالا' عن المهددين بأن مصير الرئيس عباس سيكون كمصير الخالد ياسر عرفات، فلو توفرت المعلومات، لا يجوز أن تترك المسألة لبعض التسريبات الإعلامية، بين حين وآخر، معتقدا من يطلقها أن هذا السلوك قد 'يردع' دولة الاحتلال عن تنفيذ مخططها إن كانت المعلومات تؤكد وجوده، وهو ما لا يشكل نهجا صائبا في إحباط 'مخطط التصفية' أو الاغتيال وفقا لتلك التصريحات، وتكرارها دون اتخاذ خطوات عملية سيحيلها إلى قضية لا قيمة لها بتكرار التسريب عن المخطط دون أن يذكر 'القيادي' اسمه الصريح، فالمعلومات من هذا النوع الخطير لا يجوز تناولها عبر 'نكرات' أو لا أسماء'، ولا يجوز الاستمرار بتداول هذه المعلومة بطريقة بدائية ..

فالحديث عن وجود 'مخطط أمني' لاغتيال الرئيس' يجب أن يتحول إلى قضية سياسية تلاحق أمام الجهات العربية والدولية، وأن لاتقتصر 'المواجهة لمخطط الاغتيال' على تسريبات صحفية، قد تشكل خبرا مثيرا في المرة الأولى ويصبح خبرا لا قيمة له لو تكرر الكلام دون مواجهة حقيقية والإفصاح عن مضمون المخطط عبر تصريحات رسمية من جهة رسمية، وتنقل إلى ملاحقة صاحب المخطط حيثما يمكن ملاحقته، ففضح النوايا مباشرة هو أقصر السبل لقطع الطريق عليها، ولكن يجب أن تتوفر معلومات دقيقة قادرة على أن تقنع من يقرأها، وليس 'تقديرات' لبعض 'إعلاميين مستوزرين' يراد منها كسب ود الرئيس بحسابات ضيقة، لأن هذه الطريقة البدائية لنشر معلومات تلحق الضرر بالرئيس وحياة الرئيس كونها تكون عملا ترويجيا غير دقيق قد يتح لدولة الاحتلال استخدامه للنيل من مصداقية الموقف السياسي أولا وتبيان بهتان الأسلوب في توجيه الاتهامات..

 

ولذا يمكن للرئيس عباس أن يأمر بوقف تلك التسريبات الإعلامية وقفا نهائيا، والانتقال إلى إعداد 'ملف أمني – سياسي' بما تمتلكه السلطة وأجهزتها من معلومات وتقديرات وتصريحات حول هذه القضية، وتقديمه رسميا للجامعة العربية والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وأيضا لـ'الرباعية الدوولية' باعتبار ذلك شكلا من أشكال جرائم الحرب، والجدية هنا توازي قيمة عالية لتصديق الطرف الفلسطيني، أما أن تترك لتصريحات بعض 'الهواة السياسيين والإعلاميين' فسيجعل منها قضية علاقات عامة لتحسين المكانة والصورة وليس لملاحقة المجرم والجاني المحتمل، والعبث هنا يلحق ضررا مضاعفا للطرف الفلسطيني.

وعليه إما مواصلة العمل الجاد والمسؤول لملاحقة القضية المثارة أو الصمت إلى أن تتوفر معلومات تسمح بملاحقة من يحضر لتلك الجريمة.. المسؤولية أكثر أهمية من ترويج كلام لأغراض وحسابات خاصة.. وهو ما يجب أن يتوقف أو أن يقدم ملف كامل من خلال عقد مؤتمر صحافي من 'جهة سياسية أمنية سيادية' تكشف كل ما توصلت له من ملعومات جازمة وليس تحليل أو تقدير، كي تصبح 'مطاردة الموساد' واجبا من الكل الفلسطيني والعربي والدولي.. يجب التمييز بين المسؤولية الوطنية في قضية حساسة جدا عن 'اغتيال رئيس' وعن 'تسريبات تهييج' لا أكثر.. قد تلحق ضررا بالغا بحسن نية أو سوءها.. فالنوايا عالم آخر ..

ملاحظة: 'هآرتس' الإسرائيلية تحدثت عن 'خريطة فلسطينية' جديدة تقدم بها الطرف الفلسطيني.. هل ما تم نشره حقيقة .. نحتاج ردا فوريا ودون 'نفي مخادع' ... ما نشر قد يشكل صدمة للمصالحة و'الشراكة الجديدة'..

تنويه خاص: تمكن بري – جنبلاط من إيجاد مخرج تمويل محكمة الحريري بمناورة لبنانية ذكية.. حفظت ماء وجه 'حزب الله' وأبقت الشراكة مؤقتا..

تاريخ : 1/12/2011م  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط