كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن التدخل العسكري العربي وإسناد السلطة المركزية لاستعادة غزة

 من البديهي أن لدى كل الفلسطينيين موقفا شفهيا برفض التدخل العسكري العربي المساند للسلطة المركزية لاستعادة غزة.

ومن البديهي أيضا أن لدى كل الفلسطينيين موقفا شفهيا وعمليا من التدخل العسكري الاسرائيلي المساند للسلطة المركزية لاستعادة غزة.

الفارق الأول بين الحالتين أن موقف الفلسطينيين الأول برفض التدخل العسكري العربي هو شفهيا وموقفهم الثاني شفهيا وعمليا.

والفارق الثاني أن الإسرائيليين لا يريدون انهاء وضع الانقسام لمصلحتهم فيما العرب يريدون انهاء الانقسام الفلسطيني إلا البعض البغيض منهم.

وحولنا وفينا نحن العرب وعلى مسارح دول الانقسامات والنزاعات الداخلية ومجموعات وأحزاب وطوائف الاشتباك المستعر أشكال متعددة من السيناريوهات للحلول تجرب أو يحاولوا تجريبها وإلى الآن لم تحسم أي قضية واحدة في بلاد المنقسمين والثائرين أو المتمردين على السلطة المركزية.

بدأت بفلسطين الحكاية فهل تنتهي بفلسطين؟

 نطرح تلك القضية لأن في كل قضايا المنقسمين العرب المسلمين لاحظوا يبدأ الانقسام داخليا وتصبح الحلول والسيناريوهات المطروحة للحل خارجيا.

في فلسطين بدأ الانقسام بين حماس والسلطة المركزية داخليا وإن بتشجيع مستتر من البعض الخارجي كبداية للموضة والتجريب ولم ينته الانقسام بعد أطول انقسام دام ثماني سنوات ولم ينته الانقسام بسيناريوهات حتى التدخلات الخارجية السياسية والدبلوماسية.

في سوريا بدأت الثورة داخلية وتحولت من السلمية إلى أشد أنواع الحروب قسوة وتدخلا سافرا من الخارج ولكن ليست بقوات رسمية ونظامية بل بمرتزقة مدعومة من أطراف خارجية عدة ولم تنته بعد ثلاث سنوات ومئات الآلاف من القتلى والدمار الفاحش وملايين المهجرين وهم في حالة انتظار للتدخلات ولا نعرف نوعها وان كانت التدخلات أكثر وقاحة من النموذج الفلسطيني سياسيا وإمدادا عسكريا وماليا.

في ليبيا كان الانقسام داخليا بثورة الناس على السلطة المركزية ووصل الحال أكثر جرأة ووقاحة من التجربتين السابقتين فانقاد العرب وجامعتهم لإعطاء الغطاء الشرعي للصفة الدولية للتدخل العسكري الأممي واستخدام كل عناصر القوة العسكرية فسقط القذافي وسقطت ليبيا ومازالت منقسمة ولا حلول وبالتأكيد وليس هناك حلول دون تدخل خارجي ينتظره الليبيون الثائرون والمثور عليهم للأسف.

في اليمن كان الانقسام داخليا بين الشعب والسلطة المركزية وبتدخل دبلوماسي خارجي ملون سرعان ما تغير الرئيس واستبشر اليمنيون خيرا فإذا بانقسام داخلي حزبي ورئيس سابق وطوائف ومناطق مزق الشعب والأرض ولكن الحالة تقدمت نحو سيناريوهات خارجية عسكرية هذه المرة عربية صرفة تحمل صفة التحالف وتشكيل قوة عربية للتدخل في كل فوضى في البلدان العربية ولازالت المعارك مستمرة لحسم الخلافات والضغط على المنقسمين والمتنازعين للمصالحة.

من هذه المقدمة نعود للبداية هل يحدث التدخل الخارجي في فلسطين لاستعادة الوحدة والضغط وفرض المصالحة التي تناور مكانها منذ ثماني سنوات أم أن سيناريوهات جديدة ستدخل المسرح في بلادنا بالذات لصنع كيان جديد في غزة وهنا العامل الأخطر هو من جانب اسرائيل حيث كل الانقسامات التي تحدثنا عنها كانت خارج حدود اسرائيل وخطورة الوضع الفلسطيني أن اسرائيل تعتبر مشاكل غزة والضفة الغربية هي مشاكل داخلية اسرائيلية وليست خارج الحدود.

مشروع دولة غزة خطير على القضية الفلسطينية ومستقبلها وأخطر منه في عمقه وإيديولوجيته على مصر والسعودية والأردن لأن من يحكم وسيحكم دولة غزة هم الاخوان المسلمين وهذا ترفضه بشدة مصر والسعودية والأردن حيث يعتبرون دولة غزة خنجرا مسموما في ظهر هذه الدول الثلاث الرافضة بتاتا لجماعة الاخوان المسلمين وخوفا من تفاعل هذه الدولة ونقل العدوى لمصر والسعودية والأردن.

ما أود طرحه هنا وكافة محاولات المصالحة الفلسطينية والحلول الدبلوماسية تتآكل وتنقرض وعباس نجح إلى الآن أن يضع حماس في الزاوية في كل فرصة للحل وحماس بصلفها وأطماعها تسير نحو المجهول دون حلفاء كالسابق والخناق يلتف حول عنفها وإذا استمر الوضع هكذا فمن هو الضامن لسيناريوهات عربية مثل اليمن للتدخل عسكريا في غزة لإسناد السلطة المركزية لاستعادة غزة .. سؤال بظهر الغيب وخاصة وأن النموذج جرب في اليمن وقد يكون في طريق للنجاح . .. قد يتآكل الرفض الشفهي للفلسطينيين بالوقت والمعاناة المتصاعدة فيتدخل العرب عسكريا كما اليمن.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط