كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن الحاضنة الشعبية للمقاومة في قطاع غزة

عن الحاضنة الشعبية للمقاومة في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2021-08-13 | 13:58

يكثر الحديث في مؤسسات غزة الحكومية عن الحاضنة الشعبية للمقاومة، وضرورة مراعاة ظروف الناس المعيشية، وعدم فتح ثغرة في حائط الصد الداعم للمقاومة في وجه العدوان الإسرائيلي، حديث بمجمله طيب، ويعكس حرصاً على المصلحة العامة، ولكن حين تخوض في التفاصيل، تحتار في تحديد هوية الحاضنة الشعبية!

فمن هم الحاضنة الشعبية للمقاومة؟

هل هم أولئك الذين يركبون ظهر الحمار والكارة، ويعيقون المرور، ويسيرون في الاتجاه المعاكس في شارع صلاح الدين، ويتسببون بحوادث الطرق، ويربكون حركة السير؟

هؤلاء ليسوا هم الحاضنة الشعبية للمقاومة، وبئس هؤلاء من حاضنة شعبية تشتم المقاومة والمقاومين، ولو انطلق الحبل لهؤلاء المخالفين لقواعد المرور، لداسوا تحت عجلات كاراتهم كل شعارات الوطن والوطنية.

فهل الحاضنة الشعبية للمقاومة هم أولئك الذين اعتدوا على الأرصفة، وأقاموا فيها البسطات؟ بل أن بعضهم صار يبيع ويشتري ويؤجر الرصيف، فهل هؤلاء هم الحاضنة الشعبية؟ وهل تركهم في وسط الشارع نصرة للمقاومة ورجالها؟ وهل صارت لغزة فلسفة تقول: إن تنظيم الشوارع والأرصفة يعيق عمل المقاومة، ويهدم قيم النصرة للمقاومين؟

وهل الحاضنة الشعبية هم أولئك الذين لا يدفعون ثمن الماء والكهرباء، بل أن بعضهم يبيع الكهرباء للجيران، وتراهم في النهار والليل لا يطفئون الضوء، ولديهم كل أنواع الأدوات الكهربائية، ويستخدمون المروحة والدفاية في اللحظة نفسها، وبعضهم يترك المياه تسيل على الرمل دون استعداد لإغلاق الصنبور؟ هل هؤلاء هم الحاضنة الشعبية للمقاومة؟

وهل الحاضنة الشعبية للمقاومة هم سائقي السيارات الذين يقفون على مفرق الطرق، وهم يعطلون السير؟ أم هم أولئك الذين يقفون بسياراتهم في وسط الشارع، كي ينزل الراكب، ويترك عشرات السيارات من خلفه تصرخ وتنادي بالخلاص من اختناق الطريق؟

وهل الحاضنة الشعبية هم سائقي تلك السيارات موديل 1970، وهي تنفث الدخان والزكام في أنوف الناس؟ أو ربما الحاضنة هم سائقي السيارات دون ترخيص؟

وهل الحاضنة الشعبية هم أولئك الذين يلقون بالقمامة في الشوارع، ولا تأخذهم رحمة بالناس من الروائح الكريهة، والمنظر المشوه لمعظم المدن، وهي تعج بأكياس النايلون والمخلفات؟

وهل الحاضنة الشعبية للمقاومة هم أصحاب (التكتك)، وهم يتجاوزون السيارات عن اليمين والشمال دون مراعاة لقواعد المرور، ومن خلفهم نسائهم وأطفالهم يسابقون الريح على عجلتين؟

وهل الحاضنة الشعبية هم أولئك الذين يضعون مكبر الصوت على الكارة أو السيارة، ويطوفون في الشوارع حتى منتصف الليل ينادون على المانجا والبطيخ والغاز والكلور، ومن عنده أدوات خربانة للبيع؟

الحاضنة الشعبية للمقاومة ليس كل ما سبق، وليس كل محطم للنظام، ولا كل من تلوث وعيه، وحسب الوطن فريسة، سيقطع من أطرافها ما يشاء، لتظل الحاضنة الشعبية الحقيقية للمقاومة هم كل أولئك الذين يدفعون ثمن فاتورة  المياه، وثمن الكهرباء، ولا يزاحمون ببضائعهم على الأرصفة، ولا يلقون بالقمامة في الشوارع، ولا يعتدون بمكبر الصوت على آذان الناس، ولا يصرخون في الشوارع ويولولون، ولا يعتدون بفاحش اللفظ على الآخرين، ولا يتسولون، ولا يسترزقون ولا يتفننون في الكذب والدجل،

الحاضنة الشعبية هم من يدفعون أولادهم وأكبادهم لتسير في درب المقاومة، ويقدمون أرواحهم فداءً للمقاومة، ولا تهون عليهم البندقية، ولا القذيفة التي دفعوا ثمنها من قوت عيالهم؟ هؤلاء هم بأخلاقهم وسلوكهم وانضباطهم هم الحاضنة الشعبية للمقاومة، وهؤلاء هم الأغلبية من شعبنا، أما أولئك المشجعون للانفلات فإنهم الأقلية من شعبنا، والذين صار الاعتداء والتسلط والعربدة والصراخ جزاءً من سلوكهم، وهم ليسوا حاضنة شعبية.

أيها المسؤولون: لا تحرصوا على مهادنة ومرضاه الأقلية دون الأخذ بعين الاعتبار مصلحة الأغلبية الذين يحتضنون المقاومة بروحهم وعقلهم وعملهم وبكل وجدانهم.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط