كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن السياسة الأميركية المتوحشة

عن السياسة الأميركية المتوحشة

تاريخ النشر: 2019-02-03 | 10:14

تعبر«صفقة العصر» بخطواتها المعلنة وبآليات فرضها عن نقلة نوعية في السياسة الخارجية الأميركية من زاوية اعتماد تطبيق الأهداف قبل إعلانها،وهذا يعني على الأقل إزاحة مبدأ الحلول الوسط أو التفاوض حولها، واستبداله بفرض ماتريده واشنطن بواسطة القوة بأشكالها المتعددة.وبهذا الأسلوب تعاملت إدارة ترامب منذ مجيئها مع الخصوم والحلفاء على حد سواء.
ويزداد تأثير هذه السياسة طرداً مع ازدياد حاجة الطرف المستهدف إلى «الرضى» الأميركي اقتصادياً وسياسياً وأمنياً، فيما يستثير سخط واشنطن وغضبها سياسات الدول التي تجتهد في شق طريقها بعيداً عن الهيمنة الأميركية واشتراطاتها، فتعمل أميركا على التحريض ضدها في الداخل والخارج وتسعى إلى محاصرتها، وتضغط على حلفائها وأتباعها لاتخاذ إجراءات مماثلة.
الأمثلة على ذلك كثيرة وأبرزها خطوات ترامب العدوانية ضد الحقوق الفلسطينية،وماتقوم به إدارته وأتباعها هذه الأيام في مسعى لتقويض استقلال فنزويلا البوليفارية ونهب ثرواتها.
عندما فاز بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة الاسرائيلية عقب انتخابات العام 2009،أعلن أنه بصدد «إعادة الاعتبار للصهيونية»،وهو بذلك يكثف انتقاداته لمن سبقه من رؤساء الحكومات واتهامهم بأن السياسات التي اتبعوها جعلت من إسرائيل دولة «أقل صهيونية»،بمن فيهم شارون الذي شكل في العام 2005 حزب «كاديما» على أنقاض حزبي الليكود والعمل وقدم نفسه في خانة «يمين الوسط».
ومع أن الحكومات التي سبقته تمادت على الدوام في التغول على حقوق الشعب الفلسطيني وكانت في غرفة عمليات واحدة مع القوى الإمبريالية في مواجهة الدول التي تحاول أن تشق درب التنمية بما يحفظ مصالح شعوبها،إلا أن نتنياهو رأى أن بقاءه على رأس الحكومة وتحقيق حلمه في الاستمرار طويلاً في موقعه رهن بجعل أعمدة السياسات اليمينية وحواملها رافعة لحكمه. لذلك، عمل تدريجياً على إخراج فكرة الانسحاب الإسرائيلي من الضفة من قاموس التسوية ومبادراتها.وجعل المجتمع الإسرائيلي يقف على قدم واحدة على إيقاع طبول الحرب التي قرعها محذراً من الخطر الوجودي على إسرائيل والمتمثل بالمقاومة الفلسطينية وإيران وحزب الله. وقد ساعده في تحقيق ماخطط له عوامل كثيرة أساسها علاقات التحالف الإستراتيجي مع واشنطن بإداراتها المتعاقبة.
وفي أواخر العام 2016، فاز ترامب بمقعد رئاسة الولايات المتحدة، وبدأ الحديث عن «الخطايا» التي ارتكبتها الإدارة السابقة، ولم يقتصر الأمر على تمرير قرار مجلس الأمن بخصوص الاستيطان، بل تجاوزه إلى ملفات داخلية مثل الهجرة وقانون الضمان الصحي وغيرهما، وكل ذلك قبل «دحرجة» أية خطوة من خطوات «صفقة العصر». وشقت إدارة ترامب سياساتها الخارجية ضمن منظومة من الإملاءات المترافقة بالتهديد واضعة الإمكانات الاقتصادية والعسكرية والسياسية لواشنطن كفزاعة في وجه جميع الأطراف بمن فيهم الحلفاء. وهو ماأدى لأن يسود التوتر والاحتقان في العلاقات الدولية مستعيداً بذلك خطاب «الحرب الباردة».
ومنذ فوز ترامب، شجعت إدارته الحركات اليمينية الشعبوية وشكلت نموذجاً لها، ودخلت على خط القوى والأحزاب اليسارية والديمقراطية في غير مكان وخاصة في أميركا اللاتينية التي شهد في مرحلة قريبة سابقة وصول عدد من هذه الأحزاب إلى سدة الحكم في بلادها.

مجلة الحرية الفلسطينية.
العدد1712

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط