كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن \\\"العقيدة الأمنية\\\" لحكومة عباس المقبلة!

كتب حسن عصفور/ ليس مطلوبا أن تنتهي كل \\\"العقد السياسية\\\" بين ليلة وضحاها لانجاز  انهاء الانقسام – الانقلاب الأسود، ولا يتوقعن أحد، مهما علا شأنه، أن النوايا لكل من طرفي الأزمة ستصفى في اليوم التالي لجلوسهم مبتسمين أو ضاحكين ضحكات \\\"بلهاء\\\"، فكل أهل فلسطين، داخل الوطن وفي شتاتهم يدركون أن هناك جملة مطبات تقف أمام تحقيق الهدف الذي لا مناص منه كي تعود لشعب فلسطين روحه الكفاحية، والتي خطفها انقساميو الأزمة الوطنية، لكن بالتأكيد، ايضا، انه ليس الهدف هو التسارع الاعلاني مع تلك الضحكات التي تثير الاشمئزاز أحيانا، عن أن الامور ستعود قريبا الى عهدها ويصبح الكل مع الكل، وينسى كل ما فعل بالآخر، او ما فعل كلاهما بشعب فلسطين وقضيته الوطنية، خاصة مع تهربهما من تقديم اعتذار علني عن \\\"الجريمة الكبرى\\\" التي ارتكبت..

احد قيادات حماس الحاكمة بأمر الانقلاب في قطاع غزة، أعلن انه سيفتح المجال لاعادة 3000 عنصر من قوات الأمن الوطني للالتحاق بقوات حماس الأمنية، وفقا لاتفاقات سابقة بين طرفي الانقسام، مرفقا تلك العملية بالحديث عن التزام الملتحقين بمؤسسة أمن حماس في القطاع بـ\\\"العقيدة الأمنية المتفق عليها\\\" – وفقا لقوله، والتي تؤكد فيما تؤكد انه لا للتنسيق الأمني مع \\\"العدو الاسرائيلي\\\"، والمسؤول الحمساوي تحدث مستندا لنص اتفاقي مسبق، ويبدو أنه لا ينطق من فراغ أو لتسجيل موقف سياسي تعطيلي، بل هو يعود الى ما سبق الاتفاق عليه، وربما لم يتوقف كثيرون من أبناء فتح وقوى الشعب الفلسطيني، امام تلك الخطوة التي يمكن اعتبارها عملية \\\"قص ولصق\\\"، ومدى خطورتها الحقيقية بل وتهديدها لأي اتفاق لانهاء الانقسام..

ما تعرض له المسؤول الحمساوي، يعيد لفت الانتباه الى المسألة الأمنية برمتها، وليس لجانب منها فقط، والتي سبق أن تم التحذير من هذه القضية تحديدا، وبعد يوم من اعادة توقيع الاتفاقات المتفق عليها في منزل اسماعيل هنية بمخيم الشاطئ، حيث السؤال كان لمن ستكون مرجعية الجهاز الأمني في الحكومة المقبلة، وسنعتبر ان اي عملية يتم الاتفاق عليها قبل تشكيل الحكومة، ليس خطوات \\\"حسن نوايا\\\" من طرف حماس تقدمها طواعية للرئيس محمود عباس وحركته، وما اعادة عمل ثلاثة آلاف عنصر أمن تحت أمرة فتحي حماد، سوى خطوة آنية ومحدودة الزمن القصير جدا..

لكن السؤال الأهم الذي اثاره مسؤول حماس ليس في كيفية اعادة وحدة المؤسسة الأمنية الفلسطينية، خلال المرحلة المقبلة، رغم كل ما تحمله من صعوبات حقيقية وليست شكلية، بل فيما قال عنه المسؤول الحمساوي بـ\\\"العقيدة الأمنية\\\" لتلك المؤسسة الموحدة، وبالتأكيد تناسى المسؤول القول عن مرجعية تلك المؤسسة، وهل ستتبع حقا لمن يتم الاتفاق عليه ليكون رأس هرم لها، اي هل يمكن لمؤسسة حماس الأمنية أن تلتزم بأي قرار للمسؤول الأمني في حكومة \\\"التوافق الوطني\\\"، او هل ستقبل أي قرار من الرئيس محمود عباس باعتباره رأس المؤسسة الأمنية كرئيس أو رئيس وزراء محتمل..وقبلها هل ستقبل حركة فتح ومؤسستها الأمنية في اطار اجهزة السلطة القائمة بأن تقوم بتنفيذ اي قرار لمسؤول أمني من خارج فتح..

ولكن السؤال الجوهري المثار، ما هو جوهر العقيدة \\\"العقيدة الأمنية\\\" التي يمكن أن تتبناها حكومة الرئيس محمود عباس، والذي أعلن عبر صرخة مدوية أن \\\"التنسيق الأمني\\\" مع دولة الكيان ومؤسستها \\\"الأمنية الاحتلالية\\\"، باق وثابت ولا مساس به سواء هناك مفاوضات أم لا يوجد، وبين حركة حماس التي أعلنت على لسان مسؤول معروف الاسم وليس مجهول، ان لا تنسيق أمني مطلقا، وهي لم تتحدث باسم حركتها فقط، بل تحدثت نيابة عن \\\"المؤسسة الأمنية\\\" التي تتحكم بمسارها في قطاع غزة، الى حين بحث مصيرها القادم..

فتح النقاش حول هذه القضية يشكل مفتاحا جوهريا لحماية اي اتفاق من الانهيار بعد يوم واحد من جلوس فريق عباس الأمني مع فريق نتنياهو الأمني، وتحديد رؤية مشتركة إن لم تكن عقيدة مشتركة للمؤسسة الأمنية ضرورة لا غنى عنها اطلاقا، وهو لا يعني بالضرورة الانتظار الى حين الاتفاق على اعادة تركيبها وفقا لما توافقوا عليه، قصا ولصقا..فالعقيدة الموحدة تستبق اعادة تشكيل المؤسسة، وهي ليست قضية ثانوية، خاصة وان للرئيس محمود عباس  ومؤسسته الأمنية \\\"عقيدة أمنية\\\" لا تتفق بجوهرها مع \\\"عقيدة حماس الأمنية\\\"، ولذا لا بد من وضع \\\"اعلان مبادئ\\\" أو \\\"اتفاق اطار\\\" لأسس العقيدة الأمنية المشتركة، قبل الحديث عن حكومة توافق، ودون ذلك ستكون المهزلة السياسية حاضرة جدا..ولا يعيب الرئيس وحركته أو يعيب قيادة حماس وحركتها اعلان تأخير تنفيذ الاتفاق اياما لانجاز \\\"اعلان المبادي العقيدة الأمنية\\\"، ولعل الشعب الفلسطيني سيكون آمنا اكثر بذلك التأخير من \\\"سلق تشكيلة حكومية دون اسس أمنية واضحة\\\"، خاصة وان التجربة تؤكد أن \\\"الأمن جوهري لنجاح الحكومة\\\"..

وفي ذات السايق يجب الاتفاق في ذات \\\"الاعلان\\\" على طبيعة الأجنحة العسكرية في فلسطين، سواء ما يتبع منها فصائل سياسية مشاركة في التوافق أو من هي خارج ذلك الاطار، وكيفية اعتماد أسسها في الضفة والقطاع، فهل سيسمح لها البقاء والنشاط الحر في قطاع غزة، فيما تكون خاضعة للمطاردة الساخنة من الأمن الفلسطيني في الضفة الغربية..كيف يمكن اعتبار كتائب القسام جزءا من الحل في قطاع غزة وهي تحت المطاردة في الضفة..وهل ستعود كتائب الأقصى للحضور العلني في قطاع غزة أم يصبح تواجدها رهن بتواجد كتائب القسام..

الأسئلة كثيرة جدا، فيما يخص المؤسسة الأمنية عقدية وتشكيلا ومرجعية، ودون تحديد \\\"اعلان مبادئ – اتفاق اطار\\\" لها ستكون هي بذاتها ما يمكن وصفه بـ\\\"كعب اخيل التوافق\\\"، الذي منه ينهدم البنيان..التفكير بتلك الملاحظات يشكل معيارا للمصداقية والجدية في انهاء الانقسام، والقفز عنها تحت ذرائع مختلفة سيكون محاولة \\\"ترقيع سياسي\\\" لحل أزمات كل طرف بالآخر، دون حل أزمة شعب وقضية!..

ملاحظة: زيارة البطريرك الماروني اللبناني بشارة الراعي الى فلسطين، صحبة بابا الفاتيكان، فتحت سجالا سياسيا في لبنان شبيه بما حدث في زيارة القدس..ليت القيادة الفلسطينية تطلب \\\"قمة خاصة\\\" لبحث تلك الرؤية حول الزيارات للأماكن المقدسة في فلسطين، وبضمان الأمم المتحدة!

تنويه خاص: ما يجري في ليبيا يعيد حضورا طاغيا لجملة العقيد معمر القذافي: من انتم..كلمات تحولت لسخرية نادرة في حينه..لكنها باتت حقيقة سياسية لسؤال هؤلاء العابثين بمصير بلد: من أنتم!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط