كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن المشروع الوطني ازمته العميقة في مواجهة المشروع الصهيوني العنصري

عن المشروع الوطني ازمته العميقة في مواجهة المشروع الصهيوني العنصري

تاريخ النشر: 2022-10-12 | 08:14

ظل المشروع الوطني مشروعا سياسيا يعاني من وطأة الظروف العربية والاقليمية والدولية والداخلية وهذه الأخيرة هي الأخطر الآن حيث يدفع استمرار الانقسام السياسي وعدم الوصول إلى مصالحة حقيقية إفساح المجال لانهيار هذا المشروع برمته باتجاه تقسيم الكيانية الوطنية الفلسطينية مسايرة لمخطط التقسيم الجاري لدول المنطقة ..أزمة المشروع الوطني رافقت الثورة الفلسطينية المعاصرة منذ انطلاقتها و كانت تشحن دائما بعوامل إضافية متفجرة حتى أصبحت الان أزمة بنيوية وبرنامجية عميقة تستدعي صياغة استراتيجية وطنية جديدة للنضال الوطني لكن العاملين الأكثر حدة في الأزمة كانا على الدوام لهما الحضور السلبي المؤثر وبسببهما فقد المشروع الوطني فاعليته الكفاحية الكبيرة التي كان من المؤمل أن يقوم بها في مواجهة المشروع الصهيوني العنصري الاجلائي وذلك باستثناء المكاسب الذي حققها وهي مكاسب جزئية كالمحافظة على الهوية الوطنية من محاولات الطمس الذي تعرضت له بعد حدوث النكبة أول العاملين هو : طبيعة المواجهة العربية في اطار الصراع مع المشروع الصهيوني العنصري حيث لم تتوفر للمشروع الوطني الفلسطيني حاضنة قومية بسبب عجز الأنظمة العربية عن مواجهة العدو الصهيوني (يا وحدنا ) وبذلك ظلت القضية الفلسطينية مصدر إحراج لها تذرعت بمواجهته بالسيادة القطرية وهكذا فقدت الثورة الفلسطينية ساحة الوطن العربي بعد الخروج من الأردن ولبنان وتوزع مقاتلوها في الشتات وكان ذلك سببا في اندفاع منظمة التحرير الفلسطينية نحو التسوية السياسية التي كانت تروج بشكل كبير في تلك المرحلة (المباحثات الأمريكية الفلسطينية في تونس العاصمة ) ثم إن النضال الفلسطيني لم يجد في الساحة الدولية قوة تدعمه وتسانده في مقابل التحالف الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي سوى الاتحاد السوفييتي ودول المعسكر الاشتراكي والصين التي كانت هذه الدول تتحدث عن القضية الفلسطينية من منظور المبادىء كونها قضية تحرر وطني وتؤيد الحقوق الوطنية الفلسطينيه التي أقرتها الشرعية الدولية ولكن دون أن تصل في تأييدها إلى حالة التصدي للكيان الصهيوني ثانيهما : افتقاد المشروع الوطني الى جبهة وطنية متحدة عريضة اكثر متانة وقدرة من الناحية السياسية والتنظيمية من منظمة التحرير الفلسطينية ( النموذج الفيتنامي والجزائري ) لها برنامج عمل سياسي ملموس يشتق من تحليل علمي للواقع الموضوعي ومن تقدير سليم لطبيعة القوى التي تحكم عملية الصراع مع الكيان وايضا من تشخيص دقيق لمصالح القوى الاجتماعية تستخلص منه اساليب النضال الكفيلة بتعبئة هذه القوى واستنهاضها دفاعا عن مصالحها في تناقضها مع معسكر الأعداء وربطه بالنضال الوطني العام .. غير أن أزمة المشروع الوطني ليست جديدة في الواقع السياسي الفلسطيني فهي أزمة قد رافقت الحركة الوطنية الفلسطينية منذ أن بدأ النضال الوطني المسلح ضد الاستعمار البريطاني بعد الحرب العالمية الأولى وموجات الهجرة الصهيونية وفي تلك الفترة عانى المشروع الوطني ايضا من إخفاقات متتالية بسبب تسلط الأحزاب الإقطاعية الدينية والبرجوازية على قيادته وكذلك الواقع السياسي العربي المرتبط بالأستعمار والذي أجهض الثورة الفلسطينية الكبرى عام 36 وقد ظلت الأزمة خانقة على مسيرتة حتي أفضت إلى حدوث النكبة عام 48 لكن المهم التأكيد الآن بعد استفحال خطر المشروع الصهيوني ودخوله في طور جديد عنوانه تهويد القدس بكاملها وضم المستوطنات و أجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة مما يعني إعلان حرب على الشعب الفلسطيني ..المهم التأكيد على أن المشروع الوطني الفلسطيني ليس وليد نزعة إقليمية قطرية بقدر ماهو تعبير قومي يكشف عن التناقض الرئيسي بين الوجود العربي المتجذر تاريخيا في فلسطين وبين وجود الكيان الصهيوني الغازي الدخيل لذلك فإن الصراع معه هو صراع وجود وليس صراعا على الحدود الأمر الذي يستدعي إلى صياغة استراتيجية وطنية بديلة حتى
يرتقي هذا المشروع إلى مستوى تحدي المخطط الصهيوني الأمريكي بعيدا عن نهج التسوية التصفوية بكل أطروحاتها المعلنة الآن والتي لا تحمل سوى مزيد من التنازل والتفريط في الحقوق الوطنية التي أقرتها الشرعية الدولية لأنها لن تستطيع حل القضايا الجوهرية للصراع حلا وطنيا عادلا .

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط