كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن المواقف الأمريكية في اجتماع عباس وترامب

عن المواقف الأمريكية في اجتماع عباس وترامب

تاريخ النشر: 2017-06-07 | 08:54

لم تنتظر حكومة نتنياهو طويلاً بعد زيارة الرئيس الأمريكي ترامب، وعقدت جلستها الأسبوعية لأول مرة في نفق تحت المسجد الأقصى قرب حائط البراق في إطار احتفالها بما تسميه«توحيد القدس» أي احتلالها سنة 1967. وكان نتنياهو انزعج من عدم مرافقة الرئيس الأمريكي إلى حائط البراق والبلدة القديمة، فواجه ترامب في المطار بالقول «إن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل»، وأعلنت حكومة نتنياهو عن مشاريع جديدة لتهويد المدينة تتضمن بنى تحتية وإقامة قطار هوائي يصل إلى حائط البراق لنقل الزوار، في خطوة استباقية لعرقلة أية محاولات لاستئناف المفاوضات أو أية أفكار يطرحها الرئيس الأمريكي في هذا الصيف بهذا الخصوص. وكانت وزيرة الثقافة اليمينية المتطرفة ميري ريجيف التي ظهرت في مهرجان كان السينمائي بثوب عليه صور معالم القدس الإسلامية، أكدت تطرفها بنفي وجود شعب فلسطيني من على منصة الكنيست، وزعمت أنه «لا يوجد شعب بهذا الاسم والحديث عن آلام النكبة أكذوبة»، وهي بذلك تسير على خطى غولدا مائير التي ادعت يوماً عدم وجود شعب فلسطيني. وقد حاول «الإسرائيليون» عن طريق تسريبات لمسؤول أمريكي من بطانة ترامب، تصوير لقائه مع الرئيس الفلسطيني أبو مازن، في بيت لحم على أنه كان«متوتراً» وأن الرئيس الأمريكي صرخ في وجهه «لقد خدعتني في واشنطن وقلت إنك رجل يسعى للسلام، وأثبت لي «الإسرائيليون» أنك تحرض ضدهم». ويقول أبو مازن عن تلك الواقعة إن ترامب أشار إلى مقطع مجزوء له يقول فيه «نعم نحن نحرض» لكن العبارة بترت حيث أكمل قائلاً «وهم يحرضون فلماذا لا تجتمع اللجنة الثلاثية الأمريكية - «الإسرائيلية» - الفلسطينية، التي شكلت في عهد الراحل أبو عمار لمراقبة التحريض! كلام أبو مازن كان واضحاً منه أن «إسرائيل» تحاول خلق الوقيعة بينه وبين ترامب، ورداً على استفسار من ترامب لماذا لا تعترف السلطة الفلسطينية بيهودية «إسرائيل»؟ قال له أبو مازن: «كيف نعترف بدولة يهودية وخمس سكانها من الفلسطينيين وسبعة في المئة من سكانها من المهاجرين من دول الاتحاد السوفييتي السابق وهم مسيحيون ومسلمون؟».
لم يكن الرئيس الأمريكي يعرف هذه التفاصيل وفوجئ بها حيث عبأه «الإسرائيليون» بالتحريض ضد الفلسطيني فقط. الفلسطينيون بعد جولة ترامب لم يكونوا متأكدين من جدية الطرف «الإسرائيلي» في السعي نحو السلام، بل هم على قناعة تامة بأن القاموس الحالي لحكومة نتنياهو يخلو من كلمة السلام. ف «إسرائيل» تتطلع للقفز عن القضية الفلسطينية نحو السلام الاقتصادي ضمن حل إقليمي ولا وجود لخيار الدولة الفلسطينية فيه، بل تطبيع مع العرب وتعاون اقتصادي وأمني فقط، وعندما طرحت القيادة الفلسطينية موضوع الأسرى المضربين عن الطعام أمام المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات قال إنه ليس طرفاً في هذه المسائل لكنه في اليوم التالي انتقد حركة حماس لعدم إفراجها عمن لديها من أسرى لجنود «إسرائيليين».
ما يطمئن الفلسطينيين أن هناك موقفاً عربياً موحداً يرفض ما يطرحه «الإسرائيليون» ويتبناه الأمريكيون عن التطبيع التدريجي مقابل تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين،حيث إن الدول الثلاث وهي مصر والأردن والمملكة السعودية رفضت أي تعديل على مبادرة السلام العربية. لكن على أرض الواقع تواصل «إسرائيل» سياسة التهويد في الحوض المقدس في القدس المحتلة، عملاً بمقولة هيرتزل في المؤتمر الصهيوني الأول في سويسرا، حيث قال «لو وضعنا أيدينا على القدس وأنا ما زلت حياً سأزيل كل المعالم غير اليهودية فيها». وبالطبع فإن السياسة «الإسرائيلية» الحالية تسير على هذا النهج من حيث الاستمرار في الحفريات وإقامة الأنفاق تحت المسجد الأقصى بحجة أنها أنفاق يهودية مع أن علماء التاريخ يؤكدون عكس ذلك، أي أنها مجرد قنوات لجلب الماء.
حتى الآن تبدو المحاولات الأمريكية لدفع المفاوضات تراوح مكانها لأنها لم تتوصل إلى أفكار غير تقليدية لاستئناف المفاوضات، ويصر الفلسطينيون على وجوب السير في مسارات ثلاثة أي: سياسي واقتصادي وأمني في آن بعكس الحكومة «الإسرائيلية»، وما زال الفلسطينيون يراهنون على الموقف العربي الموحد بشأن عدم المس بمبادرة السلام العربية، فيما البيت الفلسطيني يشهد توترات غير مسبوقة بين حماس وفتح في غزة، وقد أوقفت السلطة أغلب رواتب وزراء ونواب حماس في غزة وأبلغت «إسرائيل» أنها لن تسدد فواتير كهرباء غزة لأن حماس لا تورد الجباية إلى المالية الفلسطينية بل تستخدمها للصرف على نفسها فيما طالبت أصوات في فتح بمعاملة حماس في الضفة الغربية بالطريقة التي تعامل بها حماس فتح في غزة من حيث حظر أنشطة حركة فتح. وقد تبنت حماس موقف قطر في نزاعها الأخير مع دول الخليج واستأنفت اتصالاتها مع إيران أسوة بقطر ما يعني عملياً دفن أية آمال في المصالحة الفلسطينية.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط