كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن أموال حماس في السودان..حق يجب أن يعود لأهله!

عن أموال حماس في السودان..حق يجب أن يعود لأهله!

تاريخ النشر: 2021-09-26 | 03:40

كتب حسن عصفور، في قرار مفاجئ، وأشبه بأفلام الإثارة السينمائية، أعلنت الحكومة السودانية قرارا بمصادرة أموال وممتلكات لحركة حماس، يوم 23 سبتمبر 2021، شملت أصول وممتلكات شكلت لـ "عقود موردا هاما لنشاطها، تضمنت فنادق وعقارات وشركات متعددة الأغراض ومحطة تلفزيونية وأراض وصرافات، ووقف كل عمليات تحويل الأموال لحماس وحسابات شركات وأفراد يعملون لصالحها، والاستحواذ على ما لا يقل عن اثنتي عشرة شركة."

من حيث المبدأ، يمثل القرار السوداني عملا غير قانوني، ويمكنه اعتباره تعدي صريح على أملاك واستثمارات كان عملها وفق القانون، وليس نشاطات سرية، وأيضا لا تمس الأمن القومي السوداني، ولذا رفض ذلك الإجراء، بل واستنكاره ضرورة.

رفض الخطوة السودانية، والتعامل معها وفق المصلحة الفلسطينية، وألا يكون مقياس الموقف من الحدث انطلاقا من "الثقافة الانقسامية" الداخلية، من أجل حماية كل ما هو مرتبط بالاستثمار الفلسطيني في دول عربية، سواء ملكية خاصة أو مرتبطة بفصائل، ما دامت تخضع للقانون في تلك الدول، اما ما جرى في السودان، بأن تتم المصادرة فقط لأنها ترتبط بحماس، دون أي عمل يضر بالسودان وأمنها، فتلك رسالة سلبية وخطيرة.

وسواء تراجعت الحكومة السودانية عن قرارها "الخاطئ"، أو أوغلت بتنفيذه، فتلك أموال فلسطينية، يجب أن تعود لأهلها، بعيدا عما طالبت به أطراف من السلطة الفلسطينية، بتحويلها الى حكومة رام الله، فيجب العمل بالبحث عن وسائل تقوم بموجبها الحكومة السودانية بتحويل تلك الأموال الى مستحقيها من الشعب الفلسطيني، ما لم تتراجع عن قرارها، وتعيدها لأصحابها.

وكي لا يسرق "التلاسن التوتيري" بين قيادات حمساوية وفتحاوية حول مصير تلك الأموال، فالضرورة الوطنية، تقتضي العمل بكل السبل أن يتم الاستفادة منها لخدمة أهل قطاع غزة، في ظل الحالة الكارثية التي تعيش، نتاج الحصار والدمار منذ 14 عاما، ولو كانت الأرقام المعلنة حقيقية، فهي كافية أن تستغني عن "التوسل السياسي" المتربط بالمنحة القطرية.

وبعد توقيع اتفاق مع الأمم المتحدة حول آلية تحويل المال القطري الى أهل قطاع غزة، عبر صندوق الغذاء العالمي، يمكن تحويل "الأموال المصادرة" الى الصندوق ويقوم بدوره بعملية الصرف والانفاق وفقا للآلية المتفق عليها، فالأمر هنا، ينطلق من أن تلك الأموال فلسطينية خالصة، ولم تأت من عمليات غير مشروعة، بل كانت تعمل في النور وبموافقة الدولة وضمن القانون، وليس ذنب المستثمرين طبيعة نظام الحكم وتوجهه الفكري – السياسي.

وخدمة للسودان، وحكومتها، من المصلحة القيام بالتفاوض مع الأمم المتحدة لتحويل قيمة الأموال والاستثمارات المصادرة الى أهل قطاع غزة، للمساعدة في مواجهة المعاناة التي يعيشون، كي لا يقال أن المصادرة والقرار جاء في سياق "تبيض" سمعة السودان السياسية في ظل التوافق مع أمريكا ودولة الكيان، لإزالة اسمها من قائمة "الإرهاب"، وفتح الباب لتقديم القروض والمساعدات.

وكي لا يصبح قرار المصادرة عملا ضد الفلسطيني كفلسطيني، من المهم مسارعة الحكومة السودانية الإعلان بأنها ستبدأ عملية الاتصال بالأمم المتحدة، لتنظيم عملية وضع تلك الأموال وقيمة أصول ممتلكات لخدمة صندوق الغذاء العالمي والانفاق منها على أهل قطاع غزة، ويمكنها الاستعانة بجامعة الدول العربية والشقيقة مصر لاستكمال تلك المسألة.

غير ذلك تصبح كل التفسيرات مشروعة...وعندها يجب أن تقوم دولة فلسطين وعبر الجامعة العربية بالمطالبة بها رسميا!

ملاحظة: رد فعل بعض الفصائل على خطاب الرئيس عباس كشف "صبيانية سياسية مكثفة"..الرفض أصبح لديهم "جكارة" بس بالتأكيد مش شطارة!

تنويه خاص: القدس وجنين تبرق الى البعض الجهول أن روح الضفة والعاصمة نارية...تخبو ولكنها لن تنطفئ يا كتاب الزفة...!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط