كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن أية إيديولوجية قومية عربية نتحدث؟

عن أية إيديولوجية قومية عربية نتحدث؟

تاريخ النشر: 2021-05-20 | 10:05

د. علي محمد فخرو
د. علي محمد فخرو

من أجل أن لا نتيه في المماحكات الكثيرة حول الإيديولوجيا، دعنا نؤكد من البدء أن الإيديولوجية التي تعنينا في هذا المقام هي السياسية، وهي التي أولاً تملك نقداً عقلياً وموضوعياً للحالة التي يعيشها المجتمع، وثانياً لديها أهدافها الاستراتيجية الكبرى التي تريد تحقيقها، وثالثاً تحدد بصورة واضحة الوسائل التي ستوصل المجتمع إلى تلك الأهداف.

وفي هذه الحالة ستوجد عدة إيديولوجيات سياسية، متنافسة سلمياً وتأخذ بممارسة الأخذ والعطاء الديمقراطي المتسامح، التي تملك مرجعيات قيمية أخلاقية وإنسانية تضبط الساحة السياسية وتضبط نشاطاتها.

 نحن إذن لا نتكلم عن إيديولوجية استعلائية أو عرقية أو مدعية امتلاكها تاريخاً متخيلاً مليئاً بالكذب كما كان الحال مع النازية أو غيرها حالياً. ولا عن إيديولوجية تهتم بجانب سياسي محدود أو آني كحركات الخضر مثلاً، ولا عن أحلام وتمنيات غير مربوطة بإحكام بالواقع المعيشي وبحركات اجتماعية كبرى أو أحزاب سياسية مناضلة متواجدة في كل مكان.

 وأخيراً يجب الإصرار على أن تهيئ الإيديولوجيات السياسية العربية نفسها لمواجهة ما طرحته ثقافة وشعارات وممارسة الحداثة الأوروبية عبر القرون الثلاثة الماضية، وادعت أنه يصلح لكل أمة ولكل زمن وأنه نهاية التاريخ، وما تطرحه الآن ثقافة وشعارات وممارسات ما بعد الحداثة من رفض نقدي سلبي لبعض ما طرحته الحداثة سابقاً ومن محاولة للادعاء أيضاً لاعتبار ما تطرحه صالحاً لكل أمة ولكل زمان. وما لم تتحرر الإيديولوجيات السياسية العربية من هيمنة الآخرين ومن الانشغال العبثي بمشاكلهم وخلافاتهم، ولكن بالتفاعل الندي معهم، فإننا سندور في حلقة إيديولوجية هامشية عربية، تماماً كما فعل بعضنا في السابق.

 ضمن تلك المحددات وذلك الفهم لموضوع الإيديولوجيا دعنا نرد على من يعتبرون أن تذكيرنا الدائم لشابات ولشباب الأمة العربية بأهمية أن يكون نضالهم السياسي ضمن نظرة إيديولوجية قومية عروبية هو من قبيل الأوهام والأحلام.

 فأية مراجعة للحركات القومية العربية عبر المائة سنة السابقة تظهر أنها طرحت نفسها كإيديولوجيات سياسية موضوعية واقعية تنطبق عليها كل متطلبات الإيديولوجيا التي تعكس حاجات الأمة العربية في العصر الحديث.

 فهي إيديولوجيات درست واقع الأمة العربية التاريخي المتخلف والمليء بإشكالات كبرى درساً تحليلياً نقدياً جزئياً، كما تفعل كل الإيديولوجيات.

 وعلى ضوء تلك الدراسات وصلت إلى قناعة بأن أكبر إشكاليات الواقع العربي هي في تجزئة الأمة، وفي وقوعها تحت أشكال من هيمنة واستباحة القوى الاستعمارية، وفي تخلفها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي – التكنولوجي عن مقاييس العصر الحديث.

 من هنا وضعت كل الإيديولوجيات القومية العربية أهدافها الكبرى كرد على ذلك الواقع. فهدف الوحدة العربية هو رد على واقع ومصائب التجزئة، وهدف الحرية هو رد على تواجد الاستعمار في بلاد العرب وعلى هيمنة الاستبداد الداخلي التاريخي، والاشتراكية (أو العدالة الاجتماعية) هو رد على ظاهرتي الإقطاع والرأسمالية الجشعة والفقر المدقع والامتيازات الاجتماعية غير الشرعية.

 أما وسيلة الوصول إلى تلك الأهداف فكل الإيديولوجيات القومية اقترحت النضال الشعبي الثوري.

 تلك كانت الصورة، بصورة عامة، بدءاً من أربعينات القرن الماضي وحتى نهايته. لكن فشل تحقق أي من الأهداف وتراجع قوى كل الأحزاب القومية طرح ضرورة المراجعة وإعادة النظر. من هنا الجهد الكبير الذي بذله مركز دراسات الوحدة العربية عندما جيش ثلاثمائة من مفكري الأمة لوضع مشروع إيديولوجي قومي عروبي بأفكار وأهداف جديدة تحت مسمى «المشروع النهضوي العربي» وبأهدافه الستة: الوحدة العربية، الاستقلال القومي والوطني، الديمقراطية، التنمية المستدامة، العدالة الاجتماعية، والتجديد الحضاري. وهي مكونات تهدف إلى سد النواقص السابقة.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط