كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن أي إنتخابات واستفتاء يتحدث الرئيس عباس!

عن أي إنتخابات واستفتاء يتحدث الرئيس عباس!

تاريخ النشر: 2016-01-02 | 06:08

كتب حسن عصفور/ أبى "طاقم الرئاسة الفلسطينية"، مغادرة العام المنصرم واستقبال الجديد، دون أن يفجروا "قنابلهم السياسية"، التي أكثروا  رميها في وجه الشعب الفلسطيني، قلما كانت لها من أثر إيجابي، عدا  الصوت والضجيج مع أثر سلبي في غالبها..

"طاقم الرئاسة" أدخل في خطاب الرئيس محمود عباس في ذكرى انطلاقة الثورة المعاصرة وحركة فتح، عبارات تستوقف "العقل" وتجمده لبعض لحظات اندهاشا، عندما دعا الرئيس عباس الى اجراء الانتخابات  وتجديد الهيئات والإطر، " ولا بد من إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لتجديد هيئاتنا وأطرنا التنفيذية، فنحن متمسكون بالديمقراطية الفلسطينية الناشئة والواعدة..".

المبدأ العام يبدو من حيث الشكل غاية في "التطلع نحو الديمقراطية والانفتاح"، ورفض لكل الاتهامات بتكريس "حكم الفرد المطلق" المشاع سيادته في الجزء الشمالي من "بقايا الوطن"، مون الجنوبي لا زال مخطوفا من حماس..

ولنقف قليلا ونتأمل في الدعوة الرئاسية تلك، سنجدها "غير واضحة المعالم السياسية" و"خالية من تحديد طبيعة الانتخابات"، وهي "اقرب لترداد صوتي" منها الى "خطة ممنهجة"، فالرئيس عباس عندما يقول انتخابات لـ"تجديد الإطر القائمة"، فهو هنا يشير الى مؤسسات السلطة المنتجة من "اتفاقات اوسلو"، كمجلس تشريعي وما يتبعه لاحقا..

هنا، الرئيس عباس يرسل اول رسائله الى الجميع، أن لا اعلان لدولة فلسطين، كبديل استكمالي للسلطة الوطنية الفلسطينية، المتكونة منذ العام 1994، وفقا لأتفاقات لم يعد استمرار العمل بها سوى "خدمة للاحتلال وتمرير مشروعه لتهويد الضفة والقدس وتشجيع مشروع انفصال لقطاع غزة"..

جوهر الإشارة للإنتخابات في أحد فقرات الرئيس عباس وربطها بحديثه عن عدم "حل السلطة"، يكرسان استمرار المرحلة الانتقالية وتجديد شباب إطرها، التي لم تعد تتوافق وأمل الشعب في الخلاص من الاحتلال..

كان الأجدر بـ"كتبة خطاب الرئيس عباس"، والمفترض أنها يحمل قيمة سياسية خاصة، يتوافق وروح الثورة وإنطلاقتها مع الرصاصة الإولى لحركة فتح، الاعلان بأن الرئيس عباس قرر تطبيق قرار الإمم المتحدة رقم 119/67 الخاص بـ"دولة فلسطين" لعام 2012 باعبتاره "الحق السياسي المؤجل" منذ عامين وقليل، وأصبح تنفيذه واجبا الزاميا للرئيس والمؤسسة الرسمية..

ولذا لا يوجد هناك أي أفكار لـ "حل السلطة"، لكنها ستصبح جزءا من الكيان الجديد - البديل دولة فلسطين، على الأرض المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية، بكل ما ورد في القرار المذكور، وما سيكون هو انتخابات رئاسية وبرلمانية لدولة فلسطين، لخلق مؤسسات أول دولة للشعب الفلسطيني في التاريخ القديم والحديث..

كان لهذا القول أن يفجر طاقة كفاحية للشعب ، يمكنها أن تصبح السلاح الأمضى للرد على المشروع الاحتلالي التهويدي، وإعادة "تجديد شباب الروح الكفاحية والمواجهة والثورة الفلسطينية بقيمها وسبلها"، لتشق الطريق الأسرع لتجسيد الدولة والمؤسسات..

كان يفترض ذلك، وليس التلاعب باللغة، اشارة الى تعبير يثير "الشهية السياسية" كالانتخابات واستخدامها لتكريس "المنتج الذي بات مرفوضا"، وربما غاب عن ذهن "كتبة الخطاب الرئاسي"، ان "الاشارة لتلك الكلمة "السحرية" كان يفرض عليه المرور على اعادة تفعيل المجلس المنتخب، بديلا للمرسوم الرئاسي الحاكم بأمره تشريعا ورقابة..

الحقيقة أن التلميح النصي لكلمة الانتخابات حملت من السلبية كل مظاهرها ولم تقدم نفعا سياسيا للشعب الفلسطيني..

ويكمل فريق "كتبة خطاب الرئيس" استهبالهم السياسي، بل واستغفالهم للعقل الفلسطيني، عندما يشير الخطاب الى " متمسكون بمبدأ لن نحيد عنه، يقضي بأن جميع القرارات المصيرية، المتعلقة بمستقبل أرضنا وشعبنا، وحقوقنا الوطنية الثابتة في أرضنا ومقدساتنا المسيحية والإسلامية، ستخضع للاستفتاء العام، والمجلس الوطني، لإن شعبنا الذي قدم التضحيات الجسام، هو صاحب الولاية، ومصدر السلطات."

"الاستفتاء"..ما هذا "الإختراع السياسي"، الذي تم انتاجه في "مطبخ الرئيس" بمقر المقاطعة..استفتاء لما وعلى ماذا، وهل قرارات تجسيد الحق الوطني وتنفيذها يحتاج الى "استفتاء عام"..هل اعلان دولة فلسطين وفق قرار الإمم المتحدة وما يتبعه من "فك الارتباط" بالاحتلال يحتاج الى "استفتاء"، أم أن انتخاب برلمان الدولة ورئيسها يبحث عمن يستفتى عليه..

سيادة الرئيس محمود عباس، في أقرب فرصة لك تحدث لتصويب ما ورطك به فريق "الكتبة الكافرون" بالحق السياسي الوطني، اوضح ان الانتخابات هي لبرلمان دولة فلسطين ورئيسها، وأن لا استفتاء على الحق الوطني..وأن الاستفتاء الممكن بعد قيام الدولة هل تكمل المفاوضات مع دولة الكيان على "جزئيات عالقة"..

الاستهبال في الخطاب كان سيد القول، خاصة وأنه لم يحدد خطوة اجرائية واحدة بزمن محدد للتنفيذ..وعود وكلام ورغي كلام..وللشعب الصبر والكفاح في آن!

ملاحظة: غابت تهنئة الفصائل الرئيسية في الثورة والمنظمة، كما كان يقال قديما، وحماس والجهاد معها كما هو مستحدث من تعبير، لحركة فتح والرئاسة بذكرى الانطلاقة..زمن الخالد كانت الاحتفالات للكل الفلسطيني تزينها حركة فتح..الزمن الراهن بات "احتفال خاص"..هل هي صدفة أم عمد متعمد بعقلية التقاسم والانقسام!

تنويه خاص: التحقيق مع زوجة رئيس حكومة البغي العدواني نتنياهو، درس للبعض المتغطرس في بقايا الوطن أن الحساب والمحاسبة ليس بمزاج الحاكم، ولا بمرسومه..لكنه قرار بقانون عام وشامل وليس "نقاوة حسب المحبة"..يااااه!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط