كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن أي سلام يتحدثون؟!

عن أي سلام يتحدثون؟!

تاريخ النشر: 2017-05-20 | 10:44

يذهب ترامب إلى السعودية محملًا بهواجس إسرائيل، فأولى أولوياته التي يريد بحثها مع المسؤولين السعوديين ضرورة مواجهة الأيديولوجيات المتشددة وتطلعاته نحو رؤية سليمة للإسلام والبحث في مسيرة السلام والحل الإقليمى، فيما تسعى السعودية لتعزيز نفوذها الإقليمى على حساب إيران، خصمها اللدود في منطقة الشرق الأوسط، باستضافتها قمة تجمع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بقادة ومسؤولين من العالم الإسلامى، الذين يتطلعون بدورهم إلى إعادة إنعاش العلاقات مع الولايات المتحدة بعدما طغى عليها قرار ترامب المثير للجدل بمنع دخول رعايا دول مسلمة إلى بلده والاتهامات التي وجهت إليه إثر هذا القرار بإذكاء «الإسلاموفوبيا».

كل ذلك يعطى للمملكة ثقة وتأثيرًا، غير أن هدف الرياض من الزيارة يتخطى ترميم العلاقة مع الحليف التاريخى ليطال مسعى السعودية إلى تأكيد ريادتها للعالم الإسلامي، في ظل منافسة محتدمة مع إيران الجارة الشيعية والقطب الآخر في المنطقة، فالملك سلمان يسعى إلى الاستعانة بالولايات المتحدة لتشكيل تحالف اسلامى بقيادة السعودية ضد الفكر المتطرف وضد إيران، والقمة جزء من استراتيجية أمريكية لدفع العالم الإسلامى إلى التحرك ضد المتطرفين السنة في تنظيم الدولة الإسلامية وضد الجماعات المسلحة الشيعية المدعومة من إيران، وعلى رأسها حزب الله اللبنانى، فضلًا عن أن استضافة القمة العربية الإسلامية- الأمريكية تعطى مؤشرًا على الريادة الإقليمية للسعودية، بهدف إظهار مدى قوة المملكة السُّنية على جمع قادة مسلمين تحت سقف واحد مع الرئيس الأمريكى، وكل ذلك في النهاية يصب في مصلحة إسرائيل التي تتفق مع السعودية في العداء التاريخى لإيران، فضلًا عن سعيها الحثيث لإقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية دون أن تدفع الثمن الذي حددته بنود المبادرة التي أطلقتها السعودية في قمة بيروت عام 2002 وعرفت بالمبادرة العربية للسلام كحل لإنهاء الصراع في المنطقة.

هناك تحركات جدية تجري في كواليس الأحداث السياسية تسير بالتوازى مع الجهود الدبلوماسية المعلنة، ومؤخرًا تم الكشف عن وثيقة أرسلتها دول الخليج إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، أعلنت فيها استعدادها لتطبيع العلاقات بين دول الخليج وإسرائيل في حال قيام رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بتقديم تسهيلات جوهرية للفلسطينيين كبادرة حسن نية من أجل حل الصراع، واشترطت الدول على نتنياهو تجميد الاستيطان بشكل جزئى في مناطق الضفة الغربية مقابل بدء تنفيذ تطبيع جزئى للعلاقات بين دول الخليج وإسرائيل، واجتماعات الرئيس الأمريكى في الرياض والقمم الثلاث التي سيعقدها ستكون حدثًا فاصلًا في تاريخ القضية الفلسطينية، خاصة أن الخيارات العربية والدولية انحصرت في خيارين: الحل الإقليمى الذي تتبناه الدول العربية والرئيس الفلسطينى محمود عباس أو حل الدويلات الذي يقضي بإقامة دويلة في قطاع غزة وأخرى فيما تبقى من الضفة الغربية تتم إلحاقها بالأردن، وهو خيار لن يقبل به أحد.

يبدو أن الرئيس الأمريكى يتبنى الخيار الأول على أساس دعمه المبادرة العربية، وربما من ملامح هذا القبول الفيديو الدعائى الذي نشره البيت الأبيض على صفحته «فيس بوك» للجولات الرسمية الأولى التي سيجريها ترامب خارج الولايات المتحدة منذ توليه الرئاسة، ويظهر الفيديو إسرائيل دون المناطق الفلسطينية التي احتلتها عام 67، كما يظهرها دون الجولان السورى المحتل في نفس العام، وهو ما اعتبره المراقبون بمثابة صفعة على وجه نتنياهو قبيل زيارة ترامب لإسرائيل، في الوقت الذي بات يطالب فيه نتنياهو المجتمع الدولى بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل، ويطالب أعضاء يمينيين متطرفين في الائتلاف الحكومى في إسرائيل، نتنياهو بالإعلان عن السيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية بشكل تام! إذن وبغض النظر عن قبول ترامب المبادرة العربية، فإن هذا التوجه سيصطدم بحائط صد منيع من قبل اليمين المتطرف في إسرائيل وحكومة نتنياهو اليمينية أيضًا، وسيواجه برفض إسرائيل التي لا تريد تطبيق المبادرة العربية استنادًا إلى رفضها للبندين اللذين يتحدثان عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى السيادة على مرتفعات الجولان السورية والتى طالبت بإزالتهما من بنود المبادرة، لنعود إلى الدائرة المغلقة من جديد ويبقى الصراع مستمرًا لأجيال قادمة إذا ما لم تتوفر الإرادة الحقيقية لإنهائه ،وإلا فعن أي سلام يتحدثون؟!.

عن المصري اليوم

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط