كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن بطلات فيلم «"حجاب وفلوسه"

عن بطلات فيلم «"حجاب وفلوسه"

تاريخ النشر: 2019-02-11 | 13:46

لم تكن الفنانة المعتزلة «شهيرة» ولا رفيقتها «سهير رمزى» من أوائل من دشَّنوا «تحجيب الفنانات»، كمدخل لتسييس الحجاب وتحريم الفن، وتغيير نمط حياة المصريين، وفتح بيزنس هائل لملابس المحجبات، والدعاة الجدد بمظهرهم الخادع: (البِدل السينيه، وندوات المجتمعات المخملية، والحج السياحى بالدولار، وغزو الفضائيات.. إلخ)!.

وقتها تردد أن هناك نجماً شهيراً هو وزوجته يموِّلان حجاب الفنانات، من بعض الكيانات المتأسلمة، التى أرادت استعراض قوتها فى الشارع المصرى، وأن يكون الحجاب عنوانها فى كل مكان، حتى «السينما والتليفزيون»!.

وسواء كانت فكرة «التمويل» حقيقة أم كذباً، رأينا أن مَن ارتدت الحجاب، بعد سنوات من الرقص والعُرى وخلافه (!!)، تظهر فى دور «داعية إسلامية»، لتلقِّن نساء «الطبقة الثرية» فقط دروساً فى الدين، وتتقمص بمستواها الفنى «دور الداعية» وهى تروِّج لبيع العباءات فى الخليج (سهير البابلى فعلت هذا فى برنامج د. هالة سرحان)، ورغم ضحالة فكرهن وجهلهن بالدين، رفعن شعار الحديث الشريف: «بلِّغوا عنى ولو آية».. ليفرضن وجودهن بعد «إعادة الصياغة».. فيبرأن من فلوس الفن، لأنها «حرام».. والراقصات يسألن المشايخ: ماذا يفعلن فى «بدل الرقص»؟ وهل يجوز التبرع بها؟!.

وكانت أشهر فتوى -آنذاك- للشيخ «الشعراوى»، نقلاً عن تصريحات حفيده «محمد عبدالرحيم»، لموقع «اليوم السابع، فقد زارته الفنانة الرائعة «شادية»، التى لم تتاجر يوماً بحجابها، وأفتاها (بأن تحتفظ بما يضمن لها حياة كريمة ومستوى لائقاً طوال حياتها، وأن تحتفظ بمن يعملون لديها ويخدمونها، وأن تتبرع بما يزيد عن ذلك).

الخلاصة أنه أصبح لدينا جيل من الراقصات والفنانات يعملن بالدعوة الإسلامية، ونجمة مثل «حنان» تُطلّق من زوجها الأول، لتقع فى النهاية فى عصمة شقيق «حسن مالك»، رمز جماعة الإخوان الإرهابية، فالفن أصبح حراماً والإرهاب حلالاً!.. وتعقَّدت الخيوط أكثر فأكثر ونحن نرى مطالب ثورة يناير 2011 تتحول إلى عودة المذيعات المحجبات للشاشة، وعمل المضيفات المحجبات بشركة الطيران الوطنية، وعودة الضباط الملتحين لأماكنهم بوزارة الداخلية.. وكلها خلايا مرتبطة عضوياً لا يمكن فصلها بأى حال من الأحوال!.

إنها المقدمة لجيل من الفتيات، حجابهن «بدى ستومك واسترتش»، تجدهن فى مواقف مخلَّة بالحياء العام على كورنيش النيل.. لكنهن يملكن «من البجاحة» ما يمكنهن من تكفير أى امرأة بدون غطاء للشعر!.

مَن رأى منكم مشهد الفنانة «سهير رمزى»، فى رمضان الماضى، فى برنامج «رامز تحت الأرض»، والرجال يدفعونها من أماكن حساسة لتخرج من الرمال، أو وهى تعض «رامز» وتضربه.. يدرك أنه «لا حجاب ولا من يتحجبن»!.

ومَن تابع «إيشارب شهيرة»، وهو يتراجع سنة بعد سنة، ليكشف قصتها المصبوغة بالأصفر، يدرك أن «الهوجة» خلصت.. أما المشهد الأخير لكلتيهما وهما سافرتان، و«شهيرة» ملتصقة بالمصمم «هانى البحيرى».. فهى النتيجة الطبيعية لموضة «الخلع» بعدما انفض موسم الندوات الدينية، والدعوات لدول النفط والتجارة بالعباءات والمبادئ والأخلاق والدين نفسه.. موسم «التحريم والتحليل» حسبما تقتضى المصلحة ويتطلب «الدور»!.

لقد جمعنى العمل مع «شهيرة»، و«عبير صبرى» قبل أن تخلع الحجاب، فى برنامج «ست الستات»، وكنت أرى أداء كلتيهما فى الكواليس، وكان تحوّل «عبير» للنقيض متوقعاً مما رأيته.. أما تبرير «شهيرة» بأن ظهورها كان مع «سهير رمزى» فى حفل خيرى والقاعة ليس بها رجل واحد.. وأنها من «القواعد من النساء»، وليس عليها حرج.. فالقواعد لا يُجرين جراحات تجميل، ولا يضعن مساحيق، ولا يصبغن شعورهن، ولا يلتصقن بالرجال.. لكن المشهد -بدون كذب أو تضليل- يصلح ختاماً لفيلم «الحجاب وفلوسه»!.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط