كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن تطوير أوضاع م.ت.ف

المدخل الصحيح للتطوير يكون بصون مصداقية هيئات المنظمة واحترامها لقراراتها، واحترامها لحقوق وهموم الشارع الفلسطيني، والمساهمة في حل هذه الهموم والعمل على صون هذه الحقوق.

في الاجتماع الأخير لما يسمى بالقيادة السياسية الموسعة في رام الله، في 31/7/2015، طلب الرئيس عباس إلى الحاضرين تقديم اقتراحات من أجل تمكين م.ت.ف وتطوير عمل مؤسساتها، بعدما لاحظ [أخيراً] أن هذه المؤسسات تتراجع في أداء دورها.

ويتوقع كثيرون أن تكون هذه الدعوة، إما مجرد مناورة، تحال الاقتراحات بشأنها إلى لجنة من اللجان العديدة التي طواها النسيان [أين هي لجنة دراسة وقف التنسيق الأمني، ولجنة الانفكاك الاقتصادي، واللجنة المعنية بتوفير فرص عمل لعشرين ألف عامل بناء فلسطيني في المستوطنات الإسرائيلية...؟]. وإما أنه يخفي مشروعاً ما، أشارت إليه بعض الصحف، هدفه «تعزيز» دور صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية المعين بقرار متفرد من الرئيس عباس، أو تعزيز قبضة أمين السر على اللجنة [الى جانب رئيسها] ما يؤدي إلى المزيد من إضعافها، تحت شعار مغلوط يقول بتعزيز دورها ودور باقي المؤسسات في المنظمة.

ونحن، من جهتنا، سوف نتعامل مع دعوة الرئيس عباس بحسن نية، وسوف نفترض حرصه الحقيقي على تطوير أوضاع المؤسسات، وسوف نغامر لنقدم الاقتراحات التالية:ـ إلغاء المطبخ السري للرئيس ـ تفعيل أوضاع اللجنة التنفيذية ـ تفعيل أوضاع المجلس المركزي ـ تمتين العلاقة بين مؤسسات المنظمة، وبين ملايين اللاجئين في الشتات.

1 - المطبخ السري  للرئيس ـ تناولناه في مقالات سابقة واعتبرناه صيغة غير شرعية، وظيفتها اغتصاب دور المؤسسات الشرعية عبر تهميشها، والحلول محلها في اتخاذ القرارات المنفردة، أو تعطيل قرارات التوافق الوطني. ولعل من الشروط المهمة لتفعيل المؤسسة، هي إلغاء الهيئات الموازية، غير الشرعية، التي تنافس هذه الهيئات، وتغتصب دورها وصلاحياتها. وبالتالي العودة إلى سياسة التوافق والشراكة الوطنية بديلاً للاستفراد والفئوية، وفرض الرغبات والمصالح الذاتية على الأخرين. والأخرون هم هنا الشعب الفلسطيني كله.

2- تفعيل أوضاع اللجنة التنفيذية. كخطوة لاحقة لإلغاء المطبخ السري للرئيس [وهو حقيقة غير سري ونعرف أعضاءه فرداً فرداً]، العمل على تفعيل دور اللجنة التنفيذية، من خلال انتظام دورات اجتماعاتها، في مواعيد محددة، والكف عن سياسة استدعائها عند الحاجة [حاجة الرئيس وحاجة مطبخه]، ووضع نظام لاجتماعاتها، بحيث لا تقتصر على مناقشة ما يرغب الرئيس ومطبخه بطرحه، بل عبر تقديم تقارير من أعضاء اللجنة أنفسهم، رؤساء اللجان والدوائر، [كاللاجئين، والسياسة، والمفاوضات، والمالية، والثقافة والإعلام، والمغتربين، والاتحادات الشعبية وغيرها]، وبحيث تتخذ بشأن كل تقرير القرارات اللازمة، التي من شأنها أن توجه الحكومة] [على فرض أن التنفيذية هي المرجعية السياسية العليا للحكومة]، وأن توجه مؤسسات م.ت.ف، وأن تمد خيوط وجسور العلاقات اليومية مع الشارع الفلسطيني وقواه السياسية، عبر قرارات تتخذ بالتوافق، انطلاقاً من أن اللجنة التنفيذية هي الإطار القيادي لمنظمة التحرير، الجبهة الوطنية المتحدة للشعب الفلسطيني وقواه السياسية. وهو ما يستدعي الكف عن سياسة الاستخفاف باللجنة التنفيذية واعتبارها مجرد هيئة استشارية تحيط بالرئيس ومساعديه، وقد لا يؤخذ برأيها، قراراتها غير ملزمة، يتم تجاوزها، بقرارات «رئاسية» لا تستند إلى أي أساس شرعي، بموجب الأنظمة واللوائح الضابطة لأسس عمل الجبهة الوطنية المتحدة المسماة م.ت.ف: وختاماً، أن يعكس البيان الصادر عن اللجنة التنفيذية حقيقة مناقشاتها ومواقفها، وأن يعكس، بديمقراطية، تباين ومروحة المواقف، وليس أن يكتب البيان، حتى قبل اجتماع اللجنة، ليعكس وجهة نظر طرف واحد من أطرافها.

3- تفعيل المجلس المركزي، وذلك من خلال انتظام اجتماعاته. فعلى سبيل المثال، يفترض أن يعقد دورة كل شهرين. أخر دورة انعقدت في (4+5/3/2015)، ولم يدع حتى الآن لدورة جديدة. كذلك تعتبر الحلقة المركزية في التفعيل هي تنفيذ قراراته واحترامها.

في الدور الماضية تقرر عقد الإطار القيادي المؤقت فوراً،[ولم يعقد بعد]، وتقرير تشكيل حكومة وحدة وطنية بقبول الجميع [جرى تعديل جزئي للحكومة وفقاً لرغبة «المطبخ»] وتقرر وقف التنسيق الأمني [لم يتوقف حتى الآن] والانفكاك الاقتصادي عن الاقتصاد الإسرائيلي [ما زالت التبعية في أحسن حالاتها] ووقف العمل في المستوطنات والمشاريع الإسرائيلية [القرار معلق حتى اشعار أخر]، واستكمال خطوات تدويل القضية والحقوق الوطنية [لم تتم أية خطوة جديدة ذات مغزى] وتطوير المقاومة الشعبية واستنهاض عناصر قوتها [ما زالت محاصرة من قبل الأجهزة الأمنية ويجري التعتيم عليها من قبل الفضائية الفلسطينية]. ولعل هذا كله وقضايا أخرى ما يفسر لماذا تعطيل الدورة الجديدة، دون أن ننسى كيف أن «المطبخ» يؤكد تمسكه بالمفاوضات، ويدعو لاستئنافها، رغم أن المجلس المركزي الأخير، طوى صفحتها ودعا لاستراتيجية سياسية بديلة وجديدة، ما زالت عناصرها معطلة بقرار من «المطبخ» الذي يعتبر نفسه أعلى سلطة من الهيئات، وفي مقدمها للأسف المجلس المركزي نفسه.

4- يبقى أخيراً، وليس أخراً، مد جسور العلاقة بين المؤسسة [م.ت.ف] وملايين اللاجئين، الذين ما زالوا يعتبرون المنظمة ممثلهم الشرعي والوحيد، رغم أنها خيبت أمالهم أكثر من مرة، بتجاهلها همومهم وعدم العمل من أجل تبينها ومعالجتها وتوفير حلول لها. في مقدمة هذه الهموم، صون حقوقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948. لا يكفي بعد اليوم الحديث عن العودة... ونقطة. فالعودة قد تكون إلى الضفة فقط مقابل التخلي عن حق العودة إلى الديار الأصلية في مناطق 48. ولا يكفي الحديث عن التمسك بالقرار 194.. ونقطة. فالتمسك قد يعني التمسك «بحق» التعويض مقابل التخلي عن حق العودة. ولا يكفي الحديث عن «حل قضية اللاجئين» فهناك عشرات الحلول الداعية إلى التوطين والتهجير. ولا يكفي القول «حل القضية بموجب مبادرة السلام العربية»، لأن مبادرة السلام أسقطت حق العودة من حساباتها «كرشوة» وكتنازل لإسرائيل لترضى بالسلام مع العرب.

إن م.ت.ف، تبقى ممثلة للاجئين بقدر ما تتمسك بحقوق اللاجئين الوطنية المشروعة. وبقدر ما تبقى حريصة على حل قضاياهم المعيشية، في لبنان مثلاً التفاوض مع الدولة اللبنانية على شروط معاملة أفضل، وفي سوريا مثلاً تنظيم سياسة دعم وإغاثة لعشرات آلاف المهجرين والنازحين، وبالتالي، لا يمكن أن تقدم العلاقة بين اللاجئين وبين م.ن.ف إلا على أسس سليمة، تنطلق من التزام المنظمة حقوق اللاجئين وهمومهم.

قد نستمر بعرض اقتراحات إضافية لتطوير أوضاع المؤسسة وتمكينها، فالمسألة شديدة الأهمية، ودعونا ننتظر لنرى ماذا ستفسر عنه اقتراحات القيادة الفلسطينية.

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط