كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن جرائم القتل في غزة

صباحات حزينة ومخيفة تطل على غزة منذ أيام تتوالى فيها أخبار القتل المرعبة، عنف يهز الأبدان قتل على خلفية السرقة، نساء تقتلهن ذكورية وثقافة إجتماعية لأسباب متعددة، حوادث إهمال وحوادث عمل، وسقوط عن علو، وحوادث غرق وحوادث طرق، وحالات إنتحار. كلها جرائم وكلها قاتلة.

أسئلة تدور في أذهاننا، من المسؤول؟ وكيف نوقف هذا القتل؟ وهل الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والفقر والبطالة والإنقسام سبب؟ كيف نمنع الجريمة القادمة ونحمي ضحية بريئة؟ وكيف نواجه ردات الفعل على الجريمة والخوف المزروع فينا أو كيف نمنعها؟ هل نستطيع وقف مسلسل الدم بإجتثاث المشكلة من جذورها؟ أم أنه لم يعد قيمة لحياة الإنسان وحقه في الحياة وكرامته وسلامته البدنية والعقلية.

لقد تحولت جرائم القتل إلى خطر يهدد نسيج المجتمع وتماسكه ومناعته، وبدأ المجتمع يفقد حصانته الوطنية ويفقد الثقة بالمسؤولين عنه، ويدعون أن البلد بلد الأمن والأمان، وان معدلات الجريمة في منسوبها الطبيعي، فالعنف والقتل والإتجار بالمخدرات وتعاطيها والسرقات، يدل على أن مجتمعنا مجتمع عنيف هش يعاني من فقدان المناعة.

المجتمع العنيف مجتمع يسير بسرعة نحو الإنهيار إن لم يكن منهار إجتماعياً وأخلاقياً وسياسياً، وفقد إحترامه لنفسه وغياب لضميره، ومحددات الرقابة الذاتية، وفقد أفراده الثقة بالسلطة التي تحكمه وأجهزتها المدنية والقضائية والرقابية، ولا بد من حل جذري لوقف العنف والجرائم ومنعها. 

ما يجري ليس من باب الصدفة وكثير من الدراسات العالمية والمحلية تشير أن ارتفاع نسب الجريمة والسرقات وتعاطي المخدرات والإتجار هو نتيجة للظروف الإقتصادية والأوضاع السياسية وحال الإنقسام والإقصاء السياسي والإجتماعي التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني. القتل والسرقة وتعاطي المخدرات ليس سمة من سمات المجتمع الفلسطيني، ولا هي من الصفات الجينية له، إنما هي نتاج لواقع الإنقسام السياسي والأوضاع الإقتصادية والإجتماعية، وبعض من جرائم القتل والسرقات وتعاطي المخدرات واستخدام العنف لحل المشكلات الفردية والعائلية والإجتماعية. معدلات القتل المرتفعة في مجتمعنا ليست غريبة علينا، غير انها هذا العنف الكامن في صدور الناس لم يكن موجود في مجتمعنا في الماضي، ربما تكون النسب متقاربة بين الضفة الغربية وقطاع غزة غير أن معدلاتها في القطاع أصبحت مخيفة.   

إن حل مشكلة العنف والجرائم في قطاع غزة يتطلب حلاً وطنياً جماعياً، والخطوة الاولى هي الإعتراف أن الإنقسام وما نتج عنه بحاجة إلى أن يكون الحل إقتصادياً والغوص في البنى التحتية الإجتماعية والتعليمية والثقافية، وفك العزلة التي يعانيها القطاع بسبب السياسات الإنفرادية والإقصائية وغياب الشراكة السياسية في إتخاذ القرار ووضع السياسات العامة المتعلقة بالأزمات التي يعيشها القطاع، أي إنهاء حال الإنقسام والإقصاء الممارس ضدهم.   

جرائم القتل ترتبط بعدة عوامل غير أن عدد منها هي سياسية وإقتصادية وإجتماعية، وأيضاً غياب لمجموعة من القيم سواء الأخلاقية والوطنية، فالجهات المسؤولة تتحمل مسؤولية الأمن ووضع خطط وقائية لمنع الجريمة وعدم الإكتفاء والتفاخر بالقدرة على القبض على الجناة في وقت قصير، الأهم هو منع الجريمة بالشراكة مع المجتمع والعمل على تغيير السياسات والتشريعات المتبعة بتغليظ العقوبات فقط، والتوجه بسرعة للحل السحري وهو تنفيذ عقوبة الإعدام، ماذا فعلت قرارات الإعدام المنفذة؟

هذا بحاجة إلى إجراءات وسياسات سياسية وإقتصادية، وفكفكة ما تم مراكمته عبر عقد من الزمن من التهميش والإقصاء والتفرد وإعادة الثقة بالنظام الحاكم.  

آن الاوان لنعيد المناعة الفردية والوطنية الجماعية ووضع حد للإنقسام والتفرد والإقصاء والعمل على إعادة بناء المجتمع الفلسطيني وما يعانيه جراء الإنقسام والإحتلال والحصار والتهميش والإقصاء السياسي والإجتماعي، وبمقدورنا كشعب أن نغير واقعنا بإدراكنا أننا أصحاب قضية، وكل ما يجري هو خدمة للإحتلال ومشاريعه ونحن سبب رئيس في ما وصلنا إليه  من تدهور في القيم والمفاهيم السائدة تجاه حل قضايانا الوطنية والإقتصادية والإجتماعية.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط