كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن حرب  نتنياهو ومصيره

عن حرب  نتنياهو ومصيره

تاريخ النشر: 2024-01-25 | 15:07

اعتبرت إسرائيل مقتل الضباط والجنود الـ 24 ، يوم الاثنين الماضي شرق مخيم المغازيللاجئين وسط قطاع غزة  و خان يونس كارثة كبيرة بينهم 21 في مكان واحد.

هذه الكارثة الثانية في الحرب الحالية التي يقتل فيها العدد الكبير  من الجنود خلالنشاط يتعلق بالتدمير الشامل لمنازل الفلسطينيين على الحدود الشرقية باستخدامالمتفجرات الإسرائيلية التي يتم ادخالها إلى قطاع غزة بكميات كبيرة لاقامة حزام أمنيبعرض كيلو متر الى كيلو ونصف متر. 

في المرة الاولى، قتل ستة جنود من سلاح الهندسة، وأصيب العشرات، بمن فيهم المغنيعيدان أمادي، عندما أصاب صاروخ مضاد للدبابات شاحنة تقل جنود الهندسة.

اقامة حزام أمني يعني كارثة جديدة تتكشف، تفاصيلها بتهجير الفلسطينيين ومصادرةنحو  20% من أراضي القطاع الزراعية. وكما هو الحال في الضفة الغربية، جريمةوانتهاكًا مستمراً للقانون الدولي، وكارثة اقتصادية لسكان غزة

يقول بعض المحللين الاسرائيليين ما حدث في المغازي ليس كارثة، بل هو تصوير دقيق لـأهداف الحرب غير القابلة للتحقيق وثمنها، وهو ثمن سيزيد ويزداد ولن ندفعه إلا حتىنقرر التوقف.

مقتل عدد كبير من الجنود في يوم واحد، ومعظمهم من جنود الاحتياط وبينهم آباءكثيرون لأطفال وعائلات ومصالح اقتصادية ستتوقف، سيؤثر سلبا على المزاج الوطنيالاسرائيلي. وعلى المدى البعيد، يتعين على إسرائيل أن ترى إذا لم تكن هنا نتيجة كتلكالتي كانت أثناء القتال في لبنان، بأن يتم تحويل الرأي العام إلى حلول بديلة، بدلا مناستمرار الحرب بأي ثمن.

مقتل هذا  العدد الكبير  من الجنود من شأنه أن يدفع الجمهور في إسرائيل إلى إجراءحسابات بشأن الحرب على غزة والاحتجاج ضد الحكومة.

وأن الأمر المقرر في الحروب التي تخوضها دول الاحتلال ليس عدد القتلى في صفوفالعدو، وإنما عدد القتلى في صفوف القوات الاسرائيلية. 

وأنه لا توجد انتصارات مطلقة في جولات الحروب مع الفلسطينيين، وما تعلمته إسرائيلفي حروبها أن الذي يتطلع إلى تحقيق أمور أكثر مما هو قادر على انجازها في ميدانالقتال، ستحل عليه كارثة.

خلال الايام الماضية تناول عدد كبير من المحللين الاسرائيليين في مقالاتهم تجارب إسرائيلفي حروبها السابقة ضد الفلسطينيين ولبنان، والتذكير  بالخطاب العام الذي دار فيإسرائيل خلال حرب لبنان الأولى، لأن تصريحات مماثلة تُسمع اليوم ضد أفراد عائلاتالمختطفين الـ 136، الذين يطالبون بالافراج عنهم. كما أن الجيش الاسرائيلي يستنسختجاربه العسكرية السابقة التي تبدو وكأنها تكرار لتلك الحرب، مرة أخرى يتم الحديث عنحزام أمني، هذه المرة بين إسرائيل وغزة، عن الاستيلاء على محور فيلادلفي، ومرة ​​أخرىيدوس مطلب النصر الشامل كل علامة استفهام وكل تشكك، بدعوى أنها لا تزيد إلا زيادة. وهو الثمن الذي تطالب به حماس مقابل إطلاق سراح المختطفين.

وفي ظل هذا التحليلات والخطاب الاسرائيلي وتأثير  قتل الجنود على مسار الحربوالمطالبة بوقفها، والتوقع بحدوث احتجاجات تطالب بانهاء الحرب. 

الواقع ان هناك تغيير ما في الخطاب الاسرائيلي مختلف عما كان خلال الاشهر الثلاثةالماضية، وهناك احتجاجات من ذوي الاسرى الاسرائيليين، وهناك احتجاجات والمطالبةباجراء انتخابات الآن، وأن هناك اشارات على إنه يسمى تمرد، وانعدام ثقة كبير  وأن نسبةكبيرة من الاسرائيليين يرفضون حكم نتنياهو وصناع القرار في إسرائيل. 

واحتجاجات المستوطنين في سديروت في تل أبيب، وسكان مستوطنات الشمال في بيانمشترك، وانهم لن يعودوا لمنازلهم حتى يتغير الواقع، باعتبار هذا ذروة أزمة الثقةبالحكومة.

‏⁦‪كما يتبلور خطاب اسرائيلي حول  تقويض شرعية استمرار حكومة نتنياهو  المتمسكبزمام السلطة بشكل كبير. 

وإن انعدام الثقة في الحكومة ورئيسها بلغ مستوى غير مسبوق، والانقسام الكبير فيالمجتمع الإسرائيلي، الذي توحد في بداية الحرب تحت شعار  معا سننتصر، ينقسم منجديد كل يوم وان  الحكومة المسؤولة عن ذلك.

واذا ما اخذنا بالاعتبار  الخسائر غير المسبوقة  من شأنها أن تشعل نيران  احتجاجاتعائلات الاسرى المخطوفين، والمطالبة بصفقة فورية، واحتجاجات معارضي نتنياهو الذينيطالبون بالإعلان عن انتخابات الآن. والانطباع أن الغضب العام على إخفاقات بدايةالحرب لم يتلاش، وعدم تحمل نتنياهو المسؤولية، لكنه من الجهة الأخرى لم يؤد إلى موجةاحتجاجات شعبية تشكل خطرا على حكم نتنياهو. فقد حدث هذا في الماضي. إلا أن كلذلك بحاجة إلى وقت لتنظيمه وانضمام فئات اخرى من المجتمع الاسرائيلي ويسير بشكلتدريجي وبطيء.

الخسائر الكثيرة في الجنود، إلى جانب الشعور بأن صفقة أخرى الافراج عن المخطوفينتتأخر بشكل من شأنه أن يؤدي إلى وفاة مخطوفين آخرين، يرجح أن تزيد الخلافات العامةالداخلية حول استمرار الحرب.

الخلافات والفجوة الآخذة بالاتساع بين مفهوم المستوى السياسي ومفهوم المستوىالعسكري للحرب ولليوم التالي، لا تتعلق باستمرار ووقف الحرب فقط، انما بتوجهاتنتنياهو وطريقة ادارته والخطط بشأن اليوم التالي للحرب، واطالة أمدها. وخطابه أن الحرب ستستمر حتى الانتصار المطلق على حماس. 

وهو لا يوضح طبيعة هذا الانتصار، وأي واقع سيُنشئ، ومهمة المستوى السياسي هيبتحويل إنجاز عسكري إلى اتفاق وإلى مستقبل بالإمكان العيش فيه. ونتنياهو أعفىنفسه من المسؤولية تجاه المستقبل، ويتعامل بغطرسة في الداخل والخارج ويفتحصراعات مع بعض الدول العربية خاصة  الوسطاء، مصر وقطر، والاردن وتهديده للعلاقاتالتاريخية مع إسرائيل.

ويرفض نتنياهو اتخاذ قرارات بشأن اليوم التالي، والذي سيكون نهاية مرحلته ودورهالتاريخي الذي حاول ان يرسخه في اذهان الاسرائيليين أنه لا يقل أهمية عن قادة الحركةالصهيونبة وجيل المؤسسين.

دوره ليس  المتعلق  فقط باليوم التالي للحرب، انما اليوم التالي لنتنياهو الملزم بأن ينهيدوره التاريخي  في أقرب وقت ممكن، وأن يسمح لآخرين بمحاولة ترميم الفشل والكارثةالتي خلفها وراءه خاصة في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

اليوم التالي للحرب هو اليوم التالي لنتنياهو،  وهنا تكمن إحدى الصعوبات التي تؤخرنهاية الحرب. فأمام إسرائيل مهمة واحدة تعقب الحرب، وهي إنهاء التجربة القاسية  التيخاضتها  إسرائيل معه منذ ولايته الاولى في  العام 1996. 

ومع ذلك من غير الواضح قدرة اليسار الصهيوني والاحزاب السياسية المعارضة علىالتسريع في انهيار نتنياهو،  واخراجه من المشهد السياسي واجراء انتخابات مبكرة كماتطالب نسبة كبيرة من الاسرائيليين، والخوف قائم من قدرته على الاستمرار في الحكممتسلح بائتلافه اليميني المتطرف.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط