كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن ردة الفعل الصادمة على (اتفاق القاهرة 2)!

عن ردة الفعل الصادمة على (اتفاق القاهرة 2)!

تاريخ النشر: 2017-11-23 | 06:16

كتب حسن عصفور/ لعله الدرس السياسي الأهم لقيادة فصائل العمل الوطني الفلسطيني، ما كان من ردة فعل "شعبية"، تحديدا أهل قطاع غزة ( الضفة والقدس خارج التغطية)، على "بيان القاهرة 2" بتاريخ 22 نوفمبر ( سيرتبط في الذاكرة بيوم إغتيال كينيدي وصدور قرار مجلس الأمن 242)، متابعة سريعة جدا لمنتديات سياسيين وكتاب ومشاركات شعبية، تعطي مؤشرا أوليا وكأن ما حدث يمثل "نكسة سياسية" لا تقل عن نكسات كبرى مرت في تاريخ الشعب الفلسطيني..

ردات فعل لن تجد منها، من يكسر سواد المشهد الذي حدث، بل خلافا له زاد كثيرا من المشاركين السواد سوادا، وبينهم قيادات حمساوية، فضحت من هول صدمتها بعضا مما كان "مستورا"، في رحلة مدير مخابرات عباس، اللواء ماجد فرج ورسائل التهديد الأمريكية للسلطة، ما يتطلب أن تراعي قيادة حماس "الجديدة" وضع عباس وما يتنظره لو ذهب بعيدا..

ما قاله البردويل، عن رسالة فرج، كشف بعضا من "المستور"، كونه لم يكمل ماذا وعدته حماس، وما هو مقابلها الموعود للوعد المشؤوم..

بلا أي نقاش، هي المرة الأولى في تاريخ "بيانات التصالح الفلسطيني"، التي يحدث بها ما حدث من "هبة غضب شاملة" ضد البيان وموقعيه، وصلت للتحريض على تشكيل "جبهة إنقاذ وطنية" بقيادة "الثنائي السنوار ودحلان"، ما يكشف أن رد الفعل لا يقل "صدمة" عن الفعل البياني، لكن الحقيقة أن قواعد الكل الفصائلي والشعبي رافضة لذلك البيان الموصوف بالمعيب وطنيا..

الدرس السياسي الأول فيما حدث، يكشف عن عمق الهوة بين "قيادات فصائلية" تدعي التمثيل والحضور، وبين واقعها التمثيلي، ولم تنج حركتي فتح وحماس من ذلك، بل أن غضب القاعدة الحمساوية، قد يفوق غضب غيرها، وجوهر الغضب هو استمرار "العقوبات الجماعية" للفريق العباسي ضد قطاع غزة، واستمرار الحصار بكل مكوناته، وكأن "أحكام الإعدام البطيئ" على أهل القطاع لم تعد تشكل قيمة سياسية - إنسانية لمن وقع بيانا، ربما يمثل "علامة غضب فارقة" في تاريخ الحركة الوطنية، وبداية لسقوط نهج واستبداله بآخر..

العقبة الكبرى القادمة، ليس بما نفسر من نصوص، وما سيقال من هذا الناطق أو ممثل الفصيل، بل بما أدركه المراقبون فورا عن جوهر "بيان القاهرة 2"، وعدم معالجته أي قضية واقعية، وعاد لتقييد أي عمل بالقبضة الحديدية العباسية الجديدة "التمكين"، فهي مفتاح عباس وفريقه للتعامل مع قطاع غزة، دون أي توضيح لمدى زمني واقعي لنهاية الرحلة التمكينية، سوى ما سيقره فريق عباس ذاته..

مخاطر الصدمة الشعبية على "بيان القاهرة 2"، ان الحراك السياسي القادم سيكون خارج قوة الدفع الشعبية، التي أحاطت كثيرا ببيان "القاهرة 1" يوم 12 أكتوبر، إذ سادت حركة "تفاؤل طاغية" بأمل إنهاء مرحلة "النكبة الثالثة"، وبداية "عهد سياسي" جديد يعزز العنصر الفلسطيني في المعادلة السياسية القادمة، المتجهة لصياغة "صفقة إقليمية كبرى" في المنطقة، تشمل فيما تشمل المسألة الفلسطينية، كل مؤشراتها لا تبشر خيرا..

هل بالإمكان "تدارك" بعضا من آثار تلك "الصدمة الكبرى"، التي أحدثها مضمون البيان، بعيدا عن أي محاولة "تجميلية"، أو "مجاملاتية" لهذا أو ذاك، نعم هناك آفاق يمكنها ان تحاصر تلك "الصدمة الكبرى"، من خلال البحث التفسيري لبعض بنود البيان ارتباطا بتشكيل خلية مصغرة، لتحديد آلية تنفيذ عناصر البيان - غرفة تنسيق مشتركة بحضور مصري -، بشكل متوازي وليس متتالي كما فسرها رئيس وفد فتح..

توازي التنفيذ، يؤدي الى أنه مع بداية أي خطوة عملية تبدأ فورا وفي ذات اللحظة حركة رفع العقوبات عن أهل القطاع، ويمكن بحث عناصرها ضمن غرفة التنسيق المشتركة، وهذا يشمل تحديد واضح لحركة عمل معبر رفح، كون المعبر يمثل "عنصرا رئيسيا"، لمنح قوة دفع لأي اتفاق سياسي، دونه تصبح كل البيانات ذات بعد أرشيفي..

العمل على أن يتوازى الحديث عن التمكين، بعودة عمل المجلس التشريعي لممارسة دوره الرقابي والمحاسبي، ولو كان عند البعض، وخاصة محمود عباس وبعض فريقه "مخاوف" من فتح "ملفات فساد مغلقة"، وصفقات تمت بدون رقابة أو مكاشفة، يمكن الاتفاق على منحهم فترة زمنية الى حين بعدم فتح تلك "الصفقات المريبة"، وابرزها بالتأكيد "صفقة العصر الخاصة بالاتصالات" حيث رائحة فسادها سممت أجواء الوطن بكل أركانه، ومعها فتح ملفات رموز الزمن العباسي..

"التمكين" مقابل "الرقابة التشريعية"ـ معادلة قد تحدث بعضا من توازن يعيد ثقة بـ"الأمل المفقود"، خاصة إن ما ارتبطت بتفعيل "القانون الأساسي" بما يمنع إصدار "المراسيم العباسية" خارج القانون، وتنهي عمل ما سمي "محكمة دستورية"، تم تشكيلها لمهمة محددة وهي "دسترة مراسيم عباس غير الدستورية"..

دون ذلك يصبح كل شي حدث ليس بذي قيمة سياسية - وطنية، بل "سيفتح باب جهنم على مركبات الفصائل"، بما فيها حراك شعبي خارج "النص المعلوم"..

السرعة في إستدراك " مصائب البيان"، خيرا من الاستكبار السياسي الفارغ..

ملاحظة: "الفرقة العباسية" مستمرة في لعبة الاستغماية السياسية مع شعبها بخصوص مكتب منظمة التحرير في واشنطن وقصة الاتصالات..الكذب مش بس عمره قصير لكنه سيكون مهينا..ومش دايما تعتمدوا عليه!

تنويه خاص: بعض وزارات السلطة ترفض حتى الساعة أن توحد صفحاتها على مواقع التواصل الإجتماعي مع ما كان في قطاع غزة رغم أنها "تمكنت" منها..ما زال هناك "فيس ضفة وفيس غزة"..ياااه شو صغار!

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط