كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن "رسائل التهديد" الإسرائيلية الى عباس؟!

عن "رسائل التهديد" الإسرائيلية الى عباس؟!

تاريخ النشر: 2021-03-21 | 04:12

كتب حسن عصفور/ في حملة لا يبدو أن "الذكاء" وصل اليها، قام بعض من مسؤولي حركة فتح (م7)، بالحديث عن تهديد إسرائيلي للرئيس محمود عباس في حال أصر على اجراء الانتخابات الفلسطينية، وبعضهم زل لسانه بشكل قد يثير باب السخرية الشعبية التي فتحت شهيتها أخيرا، بقوله إن الرئيس طالب رئيس الشاباك الذي جاء حاملا "التهديد" بالمغادرة بعد أن "انتهى الكلام".

بعيدا عن تلك الأقوال التي لا يصدقها من قالها، وليس من استمع اليها، فزيارة رئيس الشاباك نداف أرغمان الى مقر المقاطعة، حمل رسالة شرحت الرؤية الإسرائيلية حول قضايا محددة، وفقا لما نشر الإعلام العبري، دون أن تنفي مصادر المقاطعة (مقر الرئيس عباس) صحة ما ورد فيها، بل أنها لم تعلن أصلا عن ذلك اللقاء.

القضية الأولى، التي قام تطرق لها أرغمان قضية الانتخابات، واعتبر أنها لن تحقق للرئيس "هيبته السياسية" ولا الاستقرار السياسي الذي يعتقد، وأن مشاركة حماس في "النظام الرسمي" حكومة أو برلمان سيؤدي الى حدوث ارباك كبير في العلاقات مع إسرائيل (بما فيها التنسيق الأمني وربما المدني).

القضية الثانية، المحكمة الجنائية الدولية، وتلك قضية مركزية في الرؤية الإسرائيلية، كونها ستفتح الباب على مصراعيه، للمرة الأولى منذ عام 1948، يبدو أن هناك إمكانية لملاحقة قيادات دولة الاحتلال على ما ارتكبوه من "جرائم حرب" ضد الانسان والأرض في فلسطين، وأبرزها الاستيطان الذي يمثل دليلا لا يحتاج الى أوراق وشهادات، فكل حجر هناك ينادي هنا مستوطنة.

قرار الادعاء في المحكمة الجنائية يمثل تطورا نوعيا في الصراع بالمنطقة، وفي حال استكماله سيضع دولة الكيان نظاما وقادة سياسيين وأمنيين تحت "المطاردة الساخنة"، ولذا ستعمل بكل السبل كي تمنع تعاون فلسطين (السلطة والدولة) مع المحكمة الجنائية ضمن ما يمكنها ذلك.

القضية الثالثة، تتعلق بالقدس ومنطقة (ج)، حيث تعتبر إسرائيل أن الحديث عن انتخابات فيهما لن يكون كونهما تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وجزء منها مرشح عمليا للتهويد، وقد تسارع الانتخابات بتلك العملية، وما يحدث في حي الشيخ جراج بداية لما سيكون.

ولكن، هل حقيقة ان ذلك يمثل تهديدا خاصا بسبب مشاركة حماس في الانتخابات العامة، التي أعلنها الرئيس عباس، أم أنها تستخدم كذريعة لا أكثر تمهيدا لتحقيق غايات أخرى.

مشاركة حماس في السلطة، حكومة وبرلمان، لم يمثل عقبة أبدا لإسرائيل، ولن يمثل لو أن الأمر يقف عند تلك المسألة، ولكن جوهر الرفض الإسرائيلي يستند الى عدم انتهاء الانقسام، الذي يمثل الهدية التاريخية التي قدمتها حركتي فتح وحماس لدولة الكيان، ولذا فجوهر الاعتراض ليس على الانتخابات ومشاركة حماس فيها، بل لعدم الوصول الى نقطة انهاء الانقسام ووحدة "النظام السياسي".

حماس في قطاع غزة لديها أفضل اتفاق تهدئة مع إسرائيل، وتمثل حراسة مطلقة للأمن على السياج الفاصل، والضفة لم تهتز أبدا حركة التنسيق الأمني رغم كل الضجيج الفارغ الذي قيل في حينه، ولذا فالكيان يعلم تماما أن الأمر ليس مشاركة حماس فيها، بل عدم قتل "الدجاجة التي تبيض ذهبا سياسيا" له، المعروفة عالميا باسم الانقسام، ولذا ستعمل بكل السبل كي يستمر.

وافتراضا أن الرئيس عباس وحركته أصرا على "التحدي" ورفض كل أشكال "التهديد"، حتى لو وصل الأمر الى حصاره (سيناريو خيالي)، إسرائيل ستعلن فورا تهويد جزء من الضفة وخاصة في منطقة (ج) والأغوار وأحياء بمدينة القدس، وتمنع أي حضور فلسطيني رسمي بها، وبالتالي لا انتخابات هناك.

والسؤال هل حقا سيقدم الرئيس على الصمود والتحدي، بعيدا عن "التجربة" ومعرفة المسار منذ عام 2005، وموقفه خلال هبة النفق 96 والمواجهة الكبرى من 2000 – 2004، لا يشير الى مسار مواجهة شامل مع دولة الكيان أبدا عدا "عن بعض كلام يرتفع صوتا".

وكي لا نصل الى معادلة "انتخابات مقابل تهويد"، يجب التفكير بما يمثل "ردا وطنيا" بعيدا عن حسابات "الصندوق الإسرائيلي"، وبالتأكيد لو أن الأمر ينطلق من حساب وطني هناك الكثير، ولكن لو كانت الحسابات خاصة بمقاس من يعتقدون أنهم خطفوا "القرار الوطني" وانتهى الأمر، فتلك مسألة أخرى لها حسابات أخرى.

كيف يتم مواجهة "الحلم الإسرائيلي بديمومة الانقسام" بفعل فلسطيني حقيقي بلا ادعاءات فارغة، بعيدا عن "استعراضات" تتعلق بما بعد عباس...فإعادة التفكير بقواعد العمل وفقا لجوهر المعركة هو الأساس الذي يجب أن يكون...وكل جعجعة أخرى ليس سوى خدمة عملية لهدف دولة الكيان.

ملاحظة: الى أمي حيث هي الآن هناك...والى أمهات فلسطين وعالمنا الإنساني قبلة على الرأس وفاء وعلى الجبين حبا وعلى اليدين عرفانا...يوم الأم هو يوم الربيع توافق يجسد الحقيقة المطلقة!

تنويه خاص: لو حقيقة أن هناك انتخابات، مطلوب من الرئيس عباس أن يعمل "حجر كلامي" على بعض عناصره التي تقدم خدمة لكل من ليس معه...بلاش نقول ضده...هدايا ولا هدايا بابا نويل يقدمها "فاقدي الموهبة"!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط