كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن سلطة فلسطينية باتت جسراً للاحتلال

لن تكون هناك أي عملية سياسية ولا تفاوضية مع الفلسطينيين، وأن الهدف هو منح الفلسطينيين تسهيلات اقتصادية وبناء إجراءات الثقة وتقوية مكانة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية والحفاظ على الهدوء الأمني، هذا ما أكده وزير الامن الاسرائيلي بيني غانتس خلال لقاءه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأن اللقاء كان أمنيا ونتائجه ستتضح قريبا، ومصلحة إسرائيل عدم انهيار السلطة.

والدول العربية وفي مقدمتها السلطة لا تزال تحلم وتعلق آمالًا على دولة الإحتلال وأمريكا للتشبث بما يسمى عملية سياسية وحل الدولتين، وسيقف الرئيس عباس خلال الأيام القادمة في الأمم المتحدة يلقي خطابه السنوي المعتاد والمكرر.

وسنجلس في العتمة، نسمع الخطاب ونتفرج  على أعمارنا وتاريخ معاناتنا وحياتنا تتغير للأسوأ، واستمرار الاحتلال والاستيطان وحصار غزة، وكأننا جردنا من إرادتنا وأسلحتنا وأحلامنا ولا نستطيع تغيير أماكننا وواقعنا.

الحقيقة المرة تقف أمامنا شاهدة على حالنا وأحوالنا وأن دولة الفصل العنصري والاحتلال العسكري ماضية في مشروعها الاستعماري الاستيطاني  وفق تخطيط استراتيجي وتتبنى شعارات سياسية، من حل الصراع وادارة الصراع وأخيرًا ما ذكره  رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينت مصطلح “تقليص الصراع” بين اسرائيل والفلسطينيين ضمن ما يسمى السلام الاقتصادي، وهو ما يعني حسم الصراع.

دولة الاحتلال تعمل على استعادة اجراءات بناءً الثقة مع السلطة للحفاظ عليها كوكيل أمني يخدم مصالحها، باستمرار  الاستيطان واستكمال السيطرة على مناطق “جـ”، والضم الزاحف وهو جوهر مشروع رئيس وزراء دولة الاحتلال السياسي، ويعمل على ضم تلك المنطقة من خلال إجماع إسرائيلي حولها، وتحقيق امكانية الانفصال عن الفلسطينيين دون دولة وحق تقرير المصير.

عمليا سياسة بينيت والحكومة الاسرائيلية الجديدة مستمرة في تعميق الاستيطان، وتكثيف الوجود اليهودي على حساب الوجود الفلسطيني، والضم الزاحف لمناطق “جـ” والسيطرة عليها بهدوء، وتعمل باصرار  ومثابرة من اجل ذلك. وهناك اجماع صهيوني يميني على تعميق الاستيطان من خلال الاتفاقيات الثنائية التي وقعت قبل تشكيل حكومة بينت لابيد بين الاحزاب الصهيونية كما جاء في البند السياسي الذي أدرج في الاتفاقات الثنائية بين “يمينا” و”يش عتيد”و “تكفا حداشا” و”يسرائيل بيتينو” و”كحول لفان”، لاستمرار الاستيطان والسيطرة على مناطق “جـ” ومنع البناء الفلسطيني فيها.

هذه هي حقيقة سياسة بينت وما تسمى حكومة التغيير تجاه القضية الفلسطينية، وهو التنكر  لحقوق الفلسطينيين وعدم اقامة دولة فلسطينية، وملاحقة الوجود الفلسطيني في الضفة ومحاولة التخلص منه.

اسرائيل اكثر  وقاحة في  التعبير عن موقفها وسياستها وان لقاء غانتس عباس ليس سياسياً، وتقول ان الظروف غير ناصحة لعملية سياسية وذلك لا يعني الجمود، بل هي تحاول المشي وقوفا في المكان، وكما ذكر بينت أنه كان هناك دائما انقسام، إما التقدم نحو دولة فلسطينية أو عدم القيام بأي شي، أعتقد أنه في العديد من المجالات يمكن العمل على تقليل المشكلة حتى لو لم يتم حلها في الوقت الحالي”. ما يعني الحفاظ على العملية السياسية لكن بدون افق ووهم سينتظره الفلسطينيين طويلاً، كما انتظروا وعود الادارات الامريكية السابقة وسينتظرون الادارة الحالية والقادمة.

اذا كانت هذه السياسة التي تتبعها حكومة يقال عنها هشة وضعيفة وتجمع تناقضات سياسية واجتماعية، وتمكنت من مواجهة التناقص الاساسي وهو الاحتلال وتشكيل اجماع على عدم وضعه على الاجندة السياسية الاسرائيلية.

الحقيقة القائمة أن أي حكومة من حكومات دولة الاحتلال تعمل في سياق وخطط وسياسات لتحقيق اهدافها  الاستراتيجية، وإن كانت هناك ابعاد شخصية للقادة وسواء كان نتنياهو او بينت، إلا أن هناك اجماع صهيوني على تنفيذ تلك الاهداف. وما يحري في الضفة من تعميق الاستيطان ومحاولة السيطرة على مناطق “جـ” بالضم الزاحف وغير المعلن، أيضاً اتخذت دولة الاحتلال قرارها بفصل الضفة وغزة منذ بداية تسعينات القرن الماضي وفرضت حصارا بالتدريج،  وازدادت وتيرته واساليب فرضه عبر السنوات الماضية والذي بلغ ذروته منذ منتصف العام ٢٠٠٧ وما تعانيه غزة من عدوان متعدد الاشكال وحصار وعقوبات جماعية وابتزاز.

دولة الاحتلال تتنكر  لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومستمرة في فرض العقوبات الجماعية وتشديد الحصار، وكل ما تقدمه من تسهيلات بما فيها المنحة القطرية، هو مجرد وهم، وهو ضمن استراتيجية وانكار حقيقة الاحتلال الذي ازاحته مركبات دولة الاحتلال عن جدول اعمالها.

لا يمكن تجاهل الاحتلال وسياساته العنصرية، وما يعانيه الفلسطينيون، لكنهم بانقسامهم وأنفسهم يسهلوا مهمة دولة الاحتلال للقيام بذلك.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط