كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن طفل النكبة الذي كبر

عن طفل النكبة الذي كبر

تاريخ النشر: 2015-12-07 | 20:21

"هل تذكرون الأم الفلسطينية التي أخذت الوسادة بدلا من طفلها أبان النكبة؟ هذا الطفل أضحى مليون ونصف عربي فلسطيني، مجموعة قومية تناضل من أجل حقها في الوطن والمواطنة، وحقوقها القومية كجزء حي من الشعب الفلسطيني".

بهذه العبارة بدأ أيمن عودة العضو العربي في الكنسيت "الإسرائيلي" كلمة له يوصف فيها وضع الفلسطينيون في الداخل المحتل.

ولخص عودة هدف إقدام الاحتلال على حظر الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، واصفا إياها بأنها نابعة من استراتيجية إخراج المواطنين العرب خارج دائرة الشرعية والتأثير، حيث سبق هذه الخطوة قيام الاحتلال برفع نسبة الحسم، والتحريض العلني عليهم يوم الانتخابات، واتهامهم بأنهم يرفعون أعلام داعش، كحلقات منهجية لشيطنة المواطنين العرب.

الابداع الذي يحكم عمل الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح في الداخل المحتل جعلها تحافظ على كيانها طيلة عشرات السنين في مواجهة الاحتلال، وعندما فكر الاحتلال في حظرها، ها هو ذكاؤها يدفعها لجعل قرار حظرها ميلادا جديدا، وها هي توظف بذكاء حملة التعاطف والتأييد الكبير الذي حظيت به في الداخل والخارج، وخصوصا من جماهير شعبنا في الداخل المحتل، وتستثمر الالتفاف الشعبي لتحشد الكل الفلسطيني باتجاه حماية هويته الوطنية الفلسطينية في وجه التغول وحملة القمع الصهيوني، وباتجاه حماية المسجد الأقصى الذي يحاول العدو الصهيوني استغلال الانشغال العالمي بالحروب المشتعلة في الإقليم للاستفراد بالمسجد الأقصى تقسيما وتهويدا.

لا شك أن قرار الاحتلال بحظر الحركة الإسلامية مثّل صحوة وطنية لكل الجماهير العربية في الداخل على اختلاف ألوانهم وتوجهاتهم سواء يسارية أو علمانية على قاعدة أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض.

هذه الصحوة باتت تمثل فرصة ذهبية على الحركة الإسلامية التي تقود الجماهيري الفلسطينية في الداخل، للعمل على توظيفها لجهة تحقيق الحلم الفلسطيني بالعودة، وقد بدأوا هذا المشوار بالعمل على إعادة سكان القرى المهجرة في الداخل إلى قراهم بكافة السبل الشعبية والقانونية.

هذا الحلم الذي يعد أحد أهم عوامل توحيد شعبنا، بات على الكل الفلسطيني أن يعيد إحياؤه في أوساط شباب شعبنا الذين لم يغرقوا في بحر اليأس والإحباط الذي غرق فيه آباؤهم الذين شهدوا المؤامرات والخذلان العربي والدولي.

إحياء حلم العودة في صفوف شباب شعبنا في الداخل الخارج، وتوظيف الفضاء الافتراضي في خلق تجمعات فلسطينية قوية وفاعلة وعابرة للحدود، يعتبر أهم تحدي أمام قوى وفصائل شعبنا التي عليها أن تدرك أن قوة شعبنا في توحده، وتوحد شعبنا غاية يجب أن يعمل الجميع على إنجازها.

ينشئ بعض الفلسطينيون تجمعات ومنتديات في الفضاء الافتراضي لإيصال المظلومية الفلسطينية إلى أنحاء العالم الأربع، مع أن الأولى أن نعمل في الفضاء الافتراضي على جمع أطفال النكبة الذين كبروا، شباب شعبنا الواعد في كافة أماكن تواجده، والذي حالت الحدود والأنظمة والمؤامرات والحروب دون توحده، على فكرة العودة لنرتقي فوق كل الأفكار والألوان والبرامج والفصائل التي فشلت على مدار 50 سنة من عمرها في ذلك.

يجتهد كيان العدو في فصل التجمعات الفلسطينية عن بعضها، والعمل على حصارها وانهاكها والاستفراد بهل كل على حده، وغلب هذا الشعور على عقول الكثير من القيادات السياسية، ولم يفكروا في تحويل هذه السلبية إلى إيجابية، وهذه المحنة إلى منحة، عبر تحويل هذه التجمعات الفلسطينية في غزة والضفة والقدس والنقب وشمال فلسطين، كما في المخيمات الفلسطينية في سوريا ولبنان إلى جبهات مقاومة ديناميكية لا مركزية، تعمل على محاصرة كيان العدو والعمل على استنزافه وانهاكه بشتى السبل والوسائل، وصولا إلى تلك اللحظة التي يعود فيها اليهود من حيث أتوا بحثا عن الأمن، ويعود فيه شعبنا إلى أرضه ووطنه.

الوضع المخلخل الذي باتت تحياه المنطقة، والحدود الرخوة التي باتت تحيط بكيان العدو يتطلب من قوانا وفصائلنا قرارات جريئة وخطط وطنية لا تخضع لحسابات المصالح، لجهة العمل على تحويل بوصلة كافة البنادق العربية والإسلامية التائهة في قتال بعضها، نحو قتال العدو الحقيقي لهذه الأمة.

 

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط