كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن عام انسحاب الاحتلال ومآلاته

المتابع لخطابات الرئيس الفلسطيني محمود عباس السنوية في افتتاح الدورة السنوية الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة لا يجد تغيير حقيقي في الرؤية والبرنامج والقناعة، سوى تغيير العناوين والشعارات، من عام الدولة ودحر الاحتلال وهذا العام سيكون عام الانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة  للعام 1967 وفق ما ذكره الرئيس عباس.

وعادة ما يسبق الخطاب حملة تسويق وترويج إعلامي وخطاب القنابل التفجيرية من حركة فتح والسلطة وبقايا منظمة التحرير والفصائل المحسوبة على حركة فتح. 

في العام 2016 رفع الرئيس عباس شعار أن العام 2017،  سيكون عام إنهاء الإحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، 

واستمر الرئيس عباس في الطريق التي كان قد بدأ فيها بحصول فلسطين في العام ٢٠١٢ على صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، في خطوة اعتبرت انجازاً دبلوماسيا ومكسبا قانونيا للفلسطينيين. 

وبذلت القيادة الفلسطينية جهوداً دبلوماسية وقانونية والتقدم بطلبات الإنضمام لعدد من المعاهدات والمواثيق الدولية من أجل تحقيق هدف إنهاء الاحتلال، غير أنها استمرت  كذلك بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل وفِي مقدمتها التنسيق والتعاون الأمني، ولم ينتهي الإحتلال.

هذا العام كما الاعوام السابقة نحاول ان نصدق ما طرحه، باعتباره تحذير ومهلة زمنية حددها بعام واحد لانسحاب إسرائيل من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967. والقول بالذهاب الى محكمة العدل الدولية في حال لم تستجب خلال تلك المهلة الزمنية.

وفي النظر والتدقيق في ما ذكره في خطابه الجمعة 24/9/2021، وتجارب الأعوام السابقة، وما مرت بها القضية الفلسطينية وتطورات العام 2021 وما رافقه من هبة القدس والعدوان الإسرائيلي على غزة، واستعادة الفلسطينيتين لروحهم ووحدتهم في جميع أماكن تواجدهم وما حققه أسرى نفق الحربة من رفع معنويات الفلسطينيين وتعزير بناء الثقة بانفسهم وقدراتهم.

والتغلب على أوضاعهم القاسية، والخجل مما اوصلهم البه النظام السياسي من استهتار  بهم وبقضيتهم، وبالإرادة الشعبية واحتقارها وعدم احترام مواقفهم، وماذا قدمت القيادة سوى الالتفاف على الانجازات التي حققت خلال العام الجاري بل شيطنة كل تلك الانجازات التي لم يتم مجرد الإشارة لها.

ما الذي تغير لدى الرئيس عباس وفريقه وقناعته بالسلام كخيار استراتيجي لحل القضية الفلسطينية، ورغبته الجامحه في العودة للمفاوضات مع إسرائيل لم تتغير، والتمسك باوسلو.

والتزام الرئيس والسلطة بالعلاقة مع الاحتلال والحصول على قرض منها لدعم اقتصاد السلطة المنهار والتمسك بالتنسيق الأمني و"محاربة الإرهاب"، ويفتخر في كل عام أنه إنضم الى عشرات الاتفاقيات مع دول مختلفة لمحاربة الارهاب.

وسياسة حكومة بينت لابيد واضحة كوضوح الشمس أن لا افق سياسي، والمطروح سلام اقتصادي ودعم السلطة كخيار أمني، وعملية الضم الزاحف مستمرة. 

ومع كل ذلك لا تزال قناعة الرئيس عباس بالادارة الأمريكية والوثوق بقدرتها على تحقيق ما يسمى حل الدولتين، مع العلم أن كل التصريحات الامريكية والاسرائيلية تقول أنه لا أفق سياسي ولا حلول سياسية في المدى القريب وحتى البعيد.

وما الجديد والذي تغير في الساحة الفلسطينية هل تمت المصالحة وإنهاء الإنقسام؟ الرئيس عباس تغنى بالديمقراطية الفلسطينية وسيادة القانون وإحترام الحريات العامة وحقوق الإنسان، والشراكة السياسية، إلا أن واقع الحال الفلسطيني غير ذلك تماماً.

الانقسام لا يزال سيد المشهد والتفرد بالمنظمة والسلطة، والأوضاع الإقتصادية، والاجتماعية، وأوضاع حقوق الإنسان كارثية، والاحتلال الاسرائيلي يستبيح المدن والقرى الفلسطينية والاعتقالات اليومية والقتل وعدد الشهداء في تزايد.

 والعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني مستمر وحصار غزة قائم، وأضاع الناس فيها قاسية ويعانون من إجراءات وعقوبات مزدوجة وتمميز عنصري مستمر، وآلاف من العاطلين والفقراء وجيش من المتسولين الجدد، وعشرات الآلاف من الموظفين المحرومين من الحصول على حقهم في الراتب. 

وانتهاكات حقوق الإنسان والذل والحط من الكرامة والاعتقالات على خلفية سياسية وحرية الرأي والتقييد على الحريات والحرمان من الحرية، وعشرات الذين تعرضوا للضرب والتعذيب.

كيف سيتغير الحال وما هو قائم التمسك بالشعارات والإنجازات والإنتصارات السياسية والدبلوماسية، ولم تحقق هذه الإنجازات التأسيس لمرحلة جديدة من الوحدة، والمقاطعة لدولة الإحتلال وتبنيها بشكل رسمي حقيقي والاعلان عن عزلها من دون تأتأة وخشية، وتفسيرات والتمييز بين المستوطنات ودولة الإحتلال، وفرض مزيد من الحصار على دولة الإحتلال للتخلص من نيره وظلمه وقمعه.

وكيف سيكون العام 2022 عام انسحاب الإحتلال؟ والحال هو الحال بل يزداد سوء لدى الفلسطينيين، قيادتهم تقودهم باعتبارهم مفعولا به، وتتحكم بمصيرهم وقضيتهم من خلال الرؤية الخاصة للرئيس عباس، واعتبار القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ملكية خاصة وهذا ما يوصلنا إلى نتائج أكثر كارثية. 

عقود طويلة مرت ولا تغيير حقيقي في الخطاب والاستراتيجيات، ومن يريد اقامة الدولة وانسحاب الاحتلال عليه أن يبدأ بتغيير خططه واستراتيجياته وسلوكه وتصرفاته تجاه القضية والشعب، والتغيير يبدأ بتغيير المنظومة السياسية والأهداف السياسية القائمة، تجديد القيادة وخلق قيادة مرتبطة بالشعب والتعبير عن مصالحه، وإنهاء الإنقسام وتوحيد الفلسطينيين بالنضال الوطني، وتعزيز سمود الفلسطينيين واحترام حقوقهم وكرامتهم، وعدم إذلالهم، وليس رفع شعارات غير مقنعة ولا رافعة شعبية لها.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط