كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن ماذا ندافع ؟؟!

عن ماذا ندافع ؟؟!

تاريخ النشر: 2018-12-24 | 08:17

قرار المحكمة الدستورية والذي اعلن عنه الرئيس محمود عباس بحل المجلس التشريعي والعمل على اجراء الانتخابات خلال 6 شهور .
قرار تم اتخاذه في سياق وحيثيات قائمة .... ونحن لسنا فقهاء بالقانون الدستوري ... ولسنا مطلعين وضالعين بالقرارات والقوانين وما يجب وما لا يجب ... فالقانون لأهله والمختصين به بعيدا عن السياسة والتحزب والاهواء والمصالح .
وعندما نتحدث بالسياسة فأن المجلس التشريعي أحد افرازات اتفاقية اوسلو بالعام 93 والتي انتقدناها حتى النخاع ... ونعلق عليها كافة همومنا وازماتنا ... ولم نراجع انفسنا حول قصورنا والاسباب المتعلقة بنا والتي أدت الى عدم استكمال المراحل الثلاثة لهذه الاتفاقية .
فاذا كان الرأي حول اوسلو وتقييمها على انها اتفاقية فاشلة ومرفوضة ... وجاءت لنا بكل المصائب والضعف الذي نعيشه ... واذا كانت السلطة الوطنية بكافة اركانها ومؤسساتها لم تقدم لنا شئ .... ولا زالت خياراتها ومواقفها لا تتناسب معنا ولا تتوافق مع قدرتنا .
فلماذا نتمسك وبإصرار بالمسميات والشكليات ... وحتى الامتيازات ... دون عمل ملموس ؟ّ!
المجلس التشريعي المتوقف والمجمد بفعل انقسام قاتل أصاب الديمقراطية الفلسطينية بمقتل ... وجعل من هذا المجلس مجلسا يعيش بغرفة الانعاش ... ويموت موتا سريريا منذ 12 عام لم يقدم فيها شئ يذكر.... لا على صعيد الرقابة ولا على صعيد التشريع ولا حتى على صعيد التصويب وقول كلمة الحق والفصل ... فماذا تبقى له لكي يقدمه لنا ؟!
ماذا تبقى لمجلس انقسم على نفسه وتوزع ما بين كتل واجزاء من الوطن وكلا يتحدث بلغة حزبه ومواقفه السياسية ... ولا يتحدث بأسم الوطن والشعب الذي انتخب هذا المجلس ؟!
ماذا تبقى لمجلس مجرد يافطة وجلسات حزبية واستخدام سياسي لتمرير المواقف على عكس دوره ومهامه ومسؤولياته ؟!
مجلس لم يبقى على وحدته واركانه ... صلاحياته ومسؤولياته أكثر من عام حتى انقسم واصبح ما بين موقفين .... وبرنامجين وهذا ما يتناقض والاساس القانوني والانتخابي الذي أفرز هذا المجلس ونوابه .
لم يبقى للمجلس التشريعي ما يمكن ان يوفر لأحد ان يدافع عنه ... او حتى يرفض قرار حله لانه لم يقدم من أهدافه ومسؤولياته ولم يقدم للناس ما يمكن ان يسجل بذاكرتهم حتى يقولوا نرفض قرار حله .
اذا تحدثنا بالسياسة وبالاطار السياسي والقانوني والاتفاقيات الموقعة والتي افرزت هذا المجلس ... فانه لم يلتزم بالمواقف السياسية للسلطة الوطنية .
واذا قلنا بالقانون فالمجلس لم يلتزم بالقانون الاساسي الذي لا يبرر له الوقوف على تأييد جهة دون أخرى ... بل كان المطلوب من هذا المجلس ان يتخذ من القرارات الوطنية التي تدفع للوحدة وليس الى تعزيز الانقسام .
المجلس لم يقوم بالأهداف التي وجد من اجلها ... ولا حتى بالمهام والمسؤوليات المحددة له بالرقابة والتشريع والمسائلة والبحث بالميزانيات والوزارات ودراسة البيان الحكومي ومسائلة رئيس الوزراء والوزراء وفتح المجال للنقاشات حول كافة القضايا واعطاء القرارات حولها .
المجلس التشريعي لم يقدم لنا ما يمكن ان يخدم قطاعات واسعة من شعبنا من الفقراء والمحتاجين والعاطلين عن العمل والكفاءات والخريجين ... المجلس لم يقدم أي شيء يذكر لقطاع التجار والصناعيين والذي ينهار يوما بعد يوم ... المجلس لم يقدم أي شيء يذكر لدفع عجلة المصالحة ووقف حالة المناكفة والتجاذبات بل كان شريكا بها .
مجلس وجوده في ظل احواله الحالية كعدمه مع الاسف الشديد .
رغم ان وجود مجلس تشريعي كسلطة تشريعية في ظل السلطة التنفيذية والسلطة القضائية يعبر عن سلطات الحكم في اراضي السلطة الوطنية ومرجعيتهم منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد بمؤسساتها المعروفة المجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية والذين يعتبرون مرجعية السلطة بكافة سلطاتها والمحددين لتوجهاتها وحتى لإنهاء أي سلطة من هذه السلطات وهذا حق بامتياز لمنظمة التحرير ومؤسساتها باعتبارهم مرجعية السلطة الوطنية بكافة سلطاتها .
ما شاهدنا واستمعنا اليه من ردود افعال حول قرار حل المجلس التشريعي من قبل المحكمة الدستورية ... يأتي في سياق حالة الانقسام والتجاذبات والمناكفات ... رغم ان هذا القرار قانوني بامتياز .. وفي ذات الوقت نتيجة طبيعية لحالة انقسامية كارثية لا يمكن ان تبرر وجود مثل هذا المجلس في ظل انقسام حاد اضر بالقضية الفلسطينية واضر بمشروعنا الوطني ويفسح المجال لمؤامرة أمريكية من خلال صفقتها المشبوهة ... لترتيب الاوضاع السياسية بما ترى أمريكا وبما يخدم مصالح اسرائيل ... وعلى عكس مصالحنا وثوابتنا واهدافنا وما تم تقديمه من تضحيات جسام ومن صمود اسطوري على مدار عقود طويلة ليحاولوا ان يخرجوا قضيتنا عن مسارها وثوابتها ومشروعها التحرري الذي ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية وحتى مع القرارات والاتفاقيات والتي يتناقضون معها ويحاولون افشالها وعدم الالتزام بها .
لقد كان قرار حل المجلس التشريعي ... قرارا واجبا وملزما ... لاننا لا نعبد المسميات ولا الاشخاص لكننا نتمسك بالعمل والانجاز ولكل من يقدم مصالح الناس والوطن على مصالحه .
فاذا كان حل المجلس في اطار اجراء انتخابات خلال 6 شهور فما الضرر الذي يمكن ان يقع ونحن بأمس الحاجة الى تجديد الشرعيات ... واعطاء الناس حقهم بالإدلاء بأصواتهم كحق اساسي من حقوقهم السياسية والديمقراطية .
كافة الظروف والمبررات تنسجم من قرار الحل ان لم نقل انسجاما مع قرارات المجلس المركزي والوطني وما يجري العمل عليه من الغاء الاتفاقيات والسعي الجاري لاستصدار قرار اممي بعضوية فلسطين وما تحتاجه فلسطين الى برلمان دولة يتشكل من كافة ابناء الشعب الفلسطيني في الوطن والخارج .
برلمان دولة قادر على التشريع والرقابة كما انه قادر على الامساك بزمام الامور وتوازنها ... وعدم انحرافها لليمين ولا لليسار ... برلمان دولة سندافع عنه كما ندافع عن الحقوق والارض والانسان ... لاننا بحق ليس لدينا من الرصيد ما يكفي .. لكي ندافع عن قرار حل المجلس التشريعي .
الكاتب : وفيق زنداح

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط