كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن مخاوف جولدا... وعين العرب

عن مخاوف جولدا... وعين العرب

تاريخ النشر: 2016-10-24 | 21:52

الكثير من المتغيرات السياسيه والأمنية فرضت على الرأي العام العربي والإقليمي والدولي أن يولي اهتماما أكبر بما يجري بعيدا عن مركز الصراع في المنطقه في فلسطين وكان قدر القدس والمسجد الأقصى أن يتعرضا في هذه الايام لهجمه صهيونيه عنصريه تهويديه متميزه دون أن تنظر لهما عين العرب بما يتناسب مع مكانتهما القدسية في العقيده الاسلاميه ومرد ذلك إلى أن مدينة عين العرب السوريه ذات الغالبية الكرديه قد جلبت اهتمام وكالات الانباء المحليه والعالميه وكأنها من كثرة ما حظيت من تغطيه اعلاميه أصبحت هذه المدينه الصغيره المنسية الذي لم يذكرها الرحاله البطوطي في ترحاله.

أصبحت في عداد المدن التي دارت فيها معارك عسكريه حاسمة في التاريخ .. وهكذا لم تعد عين العرب كعادتها في السابق ايام كان للعرب وللمسلمين قادة عظام كصلاح الدين والظاهر بيبرس وعبد الناصر ، لم تعد هذه العين الواسعه تشخص هذه الايام نحو أولى القبلتين وثالث الحرمين ، نحو الصخره وباب المغاربه ومنبر صلاح الدين الذي أحرقه الصهاينه العنصريين في عتمة الليل ،في تلك الليله التي أحرق الصهاينه فيها الاقصى لم تنم جولدا مائير المرأه الشيطانية اليهوديه ذات الأصول البولندية التي كانت من الرعيل الأول للساسه الصهاينه الذين واكبوا قيام الكيان عام 48 ، لم تنم جولدا من خوف الغضب العربي الذي توقعته في الصباح ومن الخوف من موقف النظام العربي الرسمي المرعبه وحين عبر هذا الغضب وهذا.الموقف العربي الرسمي عن نفسه في صورة بيانات شجب واستنكار تقليدية هزيلة و مكرره شعرت بالراحة و بالطمأنينة لأنها أدركت أن مخاوفها من غضب عربي مزلزل يهز كيان الدوله العبريه كان خاطئا ، لقد ذهب مع الريح العقيم الذي لم يجلب المطر.

هكذا انتقل بعد سنوات عجاف طويله مركز الصراع من القدس من فلسطين القطر العربي الذي يقع في قلب الوطن العربي والإسلامي المغتصب من قبل شذاذ الآفاق إلى مدينة حلب الشهباء وعين العرب السوريه البعيدة في أقصى الحدود مع تركيا الطورانيه ، ا نتقل اليها مركز الصراع الدولي في هذه الايام وفي وقت تشهد به القدس والمسجد الأقصى أشرس هجمه يهودية عنصرية كان على ملوك دول الخليج وحكامها من أمراء النفط و كذلك ملك الاردن الذي تشرفه ميزة السيادة الهاشمية على المسجد الأقصى ، كان على هؤلاء جميعهم أن ينتصروا لهذه الأماكن المقدسه بدلا من المشاركه مع أمريكا حليفة الكيان الصهيوني في محاربه ما تسميه بالإرهاب الدولي الذي صنعته هي نفسها في مواجهة الاتحاد السوفيتي السابق الذي كان يحتل آنذاك أفغانستان.

تتتابع الأحداث العنصريه القمعيه في المسجد الاقصي في هجمه غير معهوده ضد شعب فلسطين العربي المسلم والعالم العربي والإسلامي يلفه الصمت وعدم المبالاة ولا يتابع ولا يهتم إلا بما يجري من صراع بين داعش التنظيم الإسلامي المتطرف الذي ظهر في حاضنة عراقيه طائفية والتحالف الدولي التي تقوده واشنطن وبذلك يتحول وجهة الصراع في المنطقه من صراع عربي صهيوني وفلسطيني اسرائيلي إلى صراع حول قضية إرهاب هي بعيده عن جوهر التناقض الرئيسي الذي يحكم الصراع في المنطقه ، قضية إرهاب دولي اوجدها الغرب نفسه بعنصريته وحقده ومعاداته للإسلام والعروبه لتكون ذريعه يستخدمها لرسم خريطه جديده لدول المنطقه تكون ذات طابع عرقي وطائفي ومذهبي.

والسؤال الملح الآن أمام هذه الأخطار هو متى تنهض حركة التحرر العربيه من جديد بعد أن برز في سماتها التراجع متوافقا مع هزيمة يونيو حزيران عام 67 ؟ متى توحد قواها وتتلخص من ظاهرة التشرذم والانقسامات في صفوفها فيعود بذلك المد القومي التقدمي واليساري للمنطقة لمواجهة المشروع الصهيوني الامبريالي والقوي الرجعية العربيه والقوى الطائفيه والتكفيريه؟ متى يحدث ذلك حتى تعود عين العرب تنظر للقدس بما يتناسب ويليق بمكانتها الدينيه والقومية ؟.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط