كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عن معبر رفح...إعادة إعمار كرامة الإنسان "أمن قومي"!

عن معبر رفح...إعادة إعمار كرامة الإنسان "أمن قومي"!

تاريخ النشر: 2021-07-17 | 03:25

كتب حسن عصفور/ ازدادت في الآونة الأخيرة حركة تذمر شعبية، حول حركة السفر عبر معبر رفح، وما يواجهه الفلسطيني – الفلسطينية من صعوبات، الصمت عليها يصبح غير مقبول، ممارسات تكسر كل ثوابت التعامل الإنساني، ولا تتعلق بأي بعد أمني، بل تبرز شكلا من أشكال "التحكم السلطوي"، وتلك المسألة من طرفي معادلة المعبر.

منذ أن أعلنت مصر عودتها الى قطاع غزة، وكسرت كل "محرمات الحذر" مع حكم حماس القائم في قطاع غزة، من خلال عملية ترميم وبناء ما قام به العدو بعد حرب مايو 2021، عاد الأمل الكبير للغزيين من السلك الى السلك، ومن المعبر الى المعبر فوق أرض مساحتها 365 كم مربع تحتضن ما يقارب الـ 2 مليون وربع إنسان، كونها المرة الأولى منذ الانقلاب الأنكد وطنيا منذ قيام السلطة (الحلم الكياني الأول للشعب فوق أرضه).

عودة مصر عبر معبر رفح، بقوتها الاقتصادية بملامحه السياسية، شكل نقلة نوعية، وربما استراتيجية، في تنظيم العلاقة بينها وقطاع غزة، بعيدا عن "حساسية" انتماء حماس وعلاقتها "الفكرية" بالجماعة الإخوانية، وكسرت حصرها في علاقة لقاءات فصائلية غالبها ممل، وبلا جدوى في الواقع، او بعد أمني في علاقة بن حماس والعدو، فكانت خطواتها التعميرية وقافلات "مصر الخير"، هي الفعل المباشر لأهل القطاع أن مصر عمقهم تعود اليهم بلا أي "حواجز"، وأنهم ليسوا وحدهم، وستبدأ حركة كسر الحصار والقتل الإنساني البطيء بدأت بقرار من الرئيس السيسي.

ولكن، ورغم حالة الفرح الكبير، بقرار مصر الاستراتيجي، حول العودة لاحتضان قطاع غزة، كما كانت دوما، حدث ما يمكن اعتباره "منغصات إنسانية"، من الصعب ان تستمر، ومن الصعب أكثر أن يتم تقبلها، بعيدا عن كل ما يمكن أن يساق "تبريرا"، خاصة بعد معرفة تفاصيل ما يواجهه الغزي عبر رحلة لولا الضرورة لفضل غالبيتهم البقاء محاصرا عن مواجهة مثل تلك الممارسات الغريبة، والتي بعضها تبدو بمظهر انتقامي.

"ثغرة الدولار" والدفع المسبق للسفر المريح جدا، بوسائل نقل مكيفة وسريعة ومدة زمنية من معبر رفح الى قلب القاهرة لا تتجاوز الساعات الخمس، وهي المسافة العادية التي كانت ما قبل 2007، فكل من يستطيع دفع "1000" دولار يمكنه ان يكسر كل "المطبات"، والتجاوزات وما يلحق المواطن الذي يبحث أشهرا عن توفير مبلغ للأكل وليس للترف، كشفت أن الإجراءات التي تتم ليست "أمن قومي".

ولأن القضية حساسة بكل أبعادها، لا يجب أن تتحول الى ظاهرة إعلامية، ويمكن أن يتم بحثها من خلال تشكيل لجنة مشتركة خاصة، لبحث كل الشكاوي التي بدأت تتسرب الى العلن ما يسيء حقا، لجنة تبحث في كل "الخيارات" التي تحفظ أمن مصر، وتحفظ به كرامة الفلسطيني، والتي هي بشكل ما جزء من "أمن مصر القومي"، فانكسار الروح الفلسطينية ضرر قومي كبير.

بالتأكيد، هناك من الوسائل والسبل المتعددة التي يمكن الاتفاق عليها ضمن معادلة "حماية أمن مصر وحماية كرامة الفلسطيني"، ولتكن بداية التفكير في وسائل نقل متفق عليها، كما هي طريقة "الدفع بالدولار"، ولكن للغالبية من الذين لا يملكون ذلك، وسائل نقل تنطلق في ساعات محددة وتواصل طريقها الى القاهرة دون أن تخضع لكل عمليات "الفحص" والمنام على جانبي القناة...رحلة لن تستغرق من 6 – 8 ساعات، يمكنها أن تكون جسر عبور لتصليب علاقة الفلسطيني بحب مصر، وهي أيضا أكثر أمنا لمصر، بكل المظاهر.

التفكير الإنساني ليس مغلق أبدا، ومصر التي تعيد بناء عمقها القومي وفق قواعد جديدة، عليها ألا تهمل "منغصات" تبرز في طريقها نحو قطاع غزة...من أجل مصر والارتباط الوطني والعاطفي للفلسطيني بها، وجب تصويب كل ما له علاقة بمعبر رفح...وعندها سيقول الفلسطيني "تحيا مصر ...وتسلم الأيادي" بحب وقناعة، كما كانت في زمن الخالد ناصر!

ملاحظة: وصف المبعوث الأمريكي هادي عمرو لـ "السلطة الفلسطينية" بأنها ورقة جافة.. رسالة إنذار مبكر أن حرقها ليس بعيد وسيحدث مع اشعال اول عود ثقاب..هيك معلومة بدها حل لمنع الحرق، ام هي تنتظر الحرق..تلك هي المسألة!

تنويه خاص: الإعلام الأمريكي والغربي فاتح النار ضد السلطة في رام الله..طبعا غبي من يعتقد أن الأمر حقوق أنسان وحريات وفساد أو مثلا ضد "التنسيق المقدس"، لأنهم عارفينها منيح وموافقين جدا عليها.. ختيارية بلادنا قالوا من زمان "ما بيجي من الغرب ما يسر القلب"..فكروا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط